أعلن الجيش في إسرائيل استعداده لمواصلة الحرب ضد إيران لأسابيع إضافية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تباين المواقف بين تل أبيب، وواشنطن بشأن أمد الصراع. وأكد متحدث عسكري إسرائيلي، خلال إحاطة صحفية، أن القوات استكملت استعداداتها اللوجستية والعسكرية لمواصلة العمليات، مشيراً إلى توفر الأهداف والذخيرة والقوى البشرية اللازمة، مع بقاء القرار النهائي بيد القيادة السياسية. تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تكثيف الغارات الأميركية الإسرائيلية على مواقع داخل إيران، لا سيما في أصفهان وشيراز، في إطار استهداف البنية العسكرية، وسط تقارير عن أضرار طالت منشآت حيوية. وفي هذا السياق، أفادت مصادر إيرانية بتوقف محطة تحلية مياه في جزيرة قشم بعد تعرضها لضربة، مع صعوبات في إجراء إصلاحات سريعة، ما يعكس امتداد تأثير العمليات إلى البنية التحتية المدنية. كما أعلنت السلطات المحلية في كرمانشاه سقوط قتيل وإصابة ثمانية آخرين؛ جراء هجوم استهدف منشأة غير عسكرية في منطقة قصر شيرين. وشددت مصادر إسرائيلية على أن إنهاء الحرب دون القضاء على مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران؛ سيُعد "فشلاً ذريعاً"، مؤكدة أن الهدف يتمثل في تحقيق "نصر كامل" عبر تحييد القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، وهو ما يفسر التوجه نحو إطالة أمد العمليات. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ثقته بإمكانية إضعاف النظام الإيراني على المدى البعيد، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية حققت أكثر من نصف أهدافها حتى الآن، دون تحديد جدول زمني لنهايتها. في المقابل، يتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوجهه نحو عدم إطالة أمد الحرب، حيث سبق أن أشار البيت الأبيض إلى أن العمليات قد تنتهي خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، في محاولة لتجنب استنزاف طويل الأمد للقوات الأمريكية.