أعلنت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، أمس (الثلاثاء)، أن غارات روسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا خلال الليل أدت إلى قطع خط الكهرباء الرئيسي، الذي يربط البلاد بأوروبا، مؤكدة أن الوضع لا يزال هشاً رغم وجود مسارات بديلة، محمّلة روسيا وحدها مسؤولية الهجوم. ووفق سلاح الجو الأوكراني، استخدمت روسيا خلال الهجوم 392 طائرة مسيرة، و34 صاروخاً، فيما أسقطت وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية، أو حيّدت 25 صاروخاً، و365 طائرة مسيرة. وأُصدرت تحذيرات جوية في أنحاء أوكرانيا كافة باستثناء منطقة أوديسا، تحسباً لمزيد من الهجمات. وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطابه المتلفز أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية رصدت استعداد روسيا لتنفيذ "ضربة واسعة النطاق" على أراضي بلاده، فيما أسفرت الضربات عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقتي بولتافا وزابوريجيا وإصابة أكثر من 15 آخرين، مع تدمير مبانٍ سكنية وفندق في بولتافا. ورصدت السلطات الأوكرانية استخدام الدفاعات الجوية للتصدي لغالبية الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما واصل الجيش رفع جاهزيته لمواجهة أي هجمات إضافية، وسط حالة توتر متزايدة في خطوط الكهرباء والبنية التحتية الحيوية. في المقابل، أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي إحباط محاولة أجهزة الاستخبارات الأوكرانية شراء طائرات مسيرة مزودة بتقنية الألياف الضوئية في موسكو، بهدف تنفيذ هجمات على مواقع استراتيجية ومسؤولين حكوميين، وأشار البيان إلى أن المسيرات قادرة على حمل 20 كيلوغراماً من المتفجرات. كما تم رفع حالة التأهب القصوى في وحدات الأمن الروسية ووزارة الداخلية والحرس الوطني لمنع أي عمليات تخريبية أو إرهابية في العاصمة وضواحيها. يأتي هذا التصعيد الروسي ضمن سلسلة هجمات متواصلة على أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، ما يعقد جهود محادثات السلام، التي توقفت مؤقتاً في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية الأخرى، أبرزها الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط. ويستمر الهجوم الروسي في استهداف البنية التحتية الحيوية والطاقة، بما يهدد الأمن الإقليمي في أوروبا الشرقية، ويؤثر على شبكة الربط الكهربائي مع دول الاتحاد الأوروبي، ما يضع تحديات كبيرة أمام أنظمة الطاقة والطوارئ في المنطقة.