حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار التباطؤ في إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات المعيشية الأساسية، مؤكداً أن هذا التعثر يزيد من معاناة السكان ويهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع. وأوضح المجلس أن الظروف المعيشية تشهد تدهوراً متسارعاً، خصوصاً مع الأحوال الجوية القاسية وتساقط الأمطار، ما أدى إلى غرق مئات الخيام التي تؤوي نازحين فقدوا منازلهم خلال الحرب، في وقت يعاني فيه السكان نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والدواء والخدمات الأساسية. وأشار إلى أن سكان غزة ما زالوا يتحملون تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر وآثاره المدمرة على مختلف القطاعات الحيوية، رغم إعلان وقف الحرب، مشدداً على أن استمرار القيود على دخول المساعدات يعرقل جهود الإغاثة ويؤخر التعافي الإنساني. وفي الإطار السياسي والإنساني، أكدت الحكومة الفلسطينية جاهزيتها للتنسيق والتعاون مع الممثل السامي لغزة والجهات الدولية ذات الصلة، بهدف تسهيل توفير الخدمات الأساسية وتمكين برامج الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار خلال المرحلة الانتقالية. كما شددت على أهمية تنفيذ متطلبات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، بما يدعم استقرار الأوضاع الإنسانية ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى تمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية. وأكد مجلس الوزراء أن تسريع إدخال المساعدات وتوفير الدعم الدولي الفوري يمثلان شرطاً أساسياً لمنع مزيد من التدهور الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لضمان حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم العاجلة.