شهدت الأراضي اللبنانية تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث نفذت إسرائيل سلسلة غارات جوية على مناطق عدة في البقاع وداخل مخيم عين الحلوة في صيدا، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم عناصر من حزب الله وحماس. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت ثلاثة مقرات تابعة لوحدة الصواريخ في حزب الله، التي كانت تخطط لشن هجمات وتعزيز جاهزيتها، مؤكداً أن نشاط الوحدة يشكل خرقاً لتفاهمات وقف النار. وبيّن الجيش أن الهجمات على مقرات الحزب والحماس من بوارج حربية تهدف لإرسال رسالة واضحة للأذرع الإيرانية في المنطقة مفادها استمرار الضربات إذا ما استمر نشاط الطائرات. وأعلنت مصادر لبنانية مقتل 12 شخصاً وإصابة 24 آخرين، من بينهم ثمانية عناصر من حزب الله، بينهم قياديون بارزون، بينما قالت حماس: إن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل عنصرين من صفوفها داخل مخيم عين الحلوة، في حي حطين جنوبلبنان. كما استهدفت الغارات مناطق عدة على الحدود اللبنانية السورية، بما في ذلك السلسلة الشرقية وبلدة الشعرة، وسهل بدنايل وتمنين التحتا، في إطار عمليات إسرائيلية واسعة تستهدف مواقع عسكرية للحزب والحركة الفلسطينية. وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة الهجمات، واعتبرها "عملاً عدائياً موصوفاً يهدف لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولاياتالمتحدة، لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان". وأضاف عون أن الغارات تشكل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان وخرقاً للالتزامات الدولية، وتنكراً لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الأممالمتحدة، وخصوصاً القرار 1701، داعياً المجتمع الدولي والدول الراعية للاستقرار إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً والحفاظ على سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه، وتجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارات الأخيرة استهدفت صواريخ بعيدة المدى مزودة برؤوس حربية كانت معدة للنشر العملياتي الفوري، في مؤشر على استمرار توترات عسكرية معقدة في لبنان، وسط تحذيرات دولية من انزلاق النزاع نحو مواجهة أوسع.