افتتح وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في الرياض أمس، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، بمشاركة واسعة من وزراء العمل، وصنّاع القرار، والخبراء من مختلف دول العالم؛ وذلك لمناقشة أبرز التحوّلات والتحديات التي تواجه أسواق العمل على المستويين الإقليمي والدولي. وأكَّد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في كلمته الافتتاحية، أنَّ أسواق العمل العالمية تشهد تحوّلات متسارعة نتيجة التطور التقني، والتحولات الديموغرافية، وتغير متطلبات المهارات، مشيرًا إلى أنَّ هذه التحوّلات تتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتكثيف تبادل الخبرات؛ لبناء أسواق عمل أكثر مرونة واستدامة. واستعرض الراجحي تجربة المملكة في تطوير سوق العمل، ضمن إطار رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أنَّ استضافة المؤتمر لا تقتصر على عرض التجربة الوطنية فحسب، بل تهدف إلى الإسهام في تعزيز الحوار العالمي حول تحوّلات أسواق العمل، والاستفادة من التجارب والممارسات الدولية المختلفة. وأشار وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى أنَّ محاور المؤتمر في نسخته الحالية تتناول عددًا من القضايا الرئيسة، من أبرزها تحوّلات التجارة وتأثيرها على فرص العمل، والاقتصادات غير الرسمية، ونظم المهارات العالمية، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، إضافة إلى التوظيف في أوقات الأزمات وبناء أسواق عمل مرنة، مع تركيز خاص على تمكين الشباب؛ بوصفهم ركيزة أساسية لاقتصادات المستقبل. وأكَّد الوزراء خلال الاجتماع أهمية الاستثمار في رأس المال البشري؛ بوصفه المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، وضرورة تطوير سياسات مرنة واستباقية تستجيب للتغيرات المتسارعة في أسواق العمل، مشددين على أهمية تحويل مخرجات النقاشات إلى خطوات عملية من خلال برامج تعاون مشتركة، وتبادل البيانات، وبناء شراكات فاعلة مع المنظمات الدولية.