بنجاح نوعي وحصاد استثماري قياسي، شهد مؤتمر التعدين الدولي بالرياض توقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية بلغت 100 مليار ريال، غطت مجالات حيوية متنوعة، منها الاستكشاف والتعدين، والتمويل، والبحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى الاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، والصناعات التعدينية. وأعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اختتام أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي، الذي عُقد تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود-حفظه الله- في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، بمشاركة 100 دولة من حول العالم. ورفع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، أسمى آيات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على الرعاية الكريمة والدعم السخي الذي لقيه المؤتمر من القيادة الرشيدة -أيدها الله- مؤكدًا أن هذا الدعم مكّن المؤتمر والاجتماع الوزاري من التحول إلى منصة عالمية ذات موثوقية عالية تمثل مجتمع التعدين الدولي، وتنقل الحوار من مجرد تبادل للآراء إلى مرحلة تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس. وذكر الخريّف أن التحول الحقيقي في قطاع التعدين يرتبط بتسريع تبني التقنيات التعدينية، مبينًا أن المملكة استثمرت في تطوير بيئة تشريعية واستثمارية أكثر مواءمة استجابة لاحتياجات المستثمرين الدوليين. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والابتكار، لمواصلة ترسيخ مكانة المملكة كمنصة عالمية لمجتمع التعدين، بما يسهم في دفع التعاون الدولي وتعزيز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد لخدمة التنمية والازدهار العالمي. إشادة عالمية حظيت النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بإشادة واسعة من المشاركين الذين نوهوا بما تملكه المملكة من مقومات وقدرات تؤهلها لتكون مركزًا عالميًا لمعالجة المعادن، مؤكدين أهمية استمرار انعقاد المؤتمر سنويًا بصفته محفزًا لتطوير القطاع وتسريع الاستكشاف، في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن الحرجة اللازمة لصناعات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة. وتطرقت النقاشات إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية، وتمكين القرارات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإسهام القطاع في دمج المجتمعات والاقتصادات المحلية في سلسلة القيمة لتحقيق مستقبل تعديني مستدام.