كشفت الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة المصرية عن قصة صادمة لشاب مصري أدّى دور طبيب في وحدة صحية، لمدة عامين كاملين، دون أن يثير الشكوك، رغم أنه لا يحمل مؤهلاً طبياً، بل حصل على بكالوريوس علوم فقط، مستغلاً الشبه بينه وبين شقيقه التوأم الطبيب الحقيقي. السر وراء نجاح الخطة كان التطابق الشكلي اللافت بين الشقيقين التوأمين، ما مكّنهما من تمرير الخدعة دون ملاحظة من الأهالي أو العاملين، حيث تولّى الشقيق غير الطبيب توقيع الكشف الطبي وفحص المرضى يومياً، بينما اختفى الطبيب الحقيقي عن الأنظار. بدأت فصول القضية تتكشف داخل وحدة طب الأسرة بقرية جزيرة نكلا، حين ساورت الشكوك إحدى الممرضات العاملات بالوحدة، بعد تراكم شكاوى المرضى من عدم وعي الطبيب بالتفاصيل الطبية الدقيقة. وتبين أن المتهم الأول، ويدعى أحمد.م.ح، خريج كلية علوم، كان يشغل موقع الطبيب بدلاً من شقيقه محمد.م.ح، الطبيب المعين رسمياً بالوحدة. وكشف الشقيقان بعد ضبطهما، في اعترافات تفصيلية دوافع الجريمة، حيث أقروا بأن الطبيب الحقيقي حصل على فرصة عمل مغرية في إحدى شركات البترول، إلا أن مديرية الصحة بالبحيرة رفضت منحه إجازة بدون أجر؛ ما دفعهما إلى تنفيذ الخطة؛ لضمان استمرار الوظيفة الحكومية وعدم فقدانها.