حضرت مباراة الفتح والشباب، وكنت سعيداً بانتصار الفريق الذي أنتمي إليه؛ فالفوز حق مشروع والفوز به شعور طبيعي، لكن في الوقت ذاته غادرت الملعب بعد نهاية المباراة وانا أحمل حزناً عميقاً على حال نادي الشباب؛ ذلك الاسم الكبير، والنادي العريق الذي اعتدنا أن نراه مختلفاً، حاضراً بهيبته، قوياً بشخصيّته، لا بهذه الصورة التي شاهدناها. الشباب الذي شاهدته في هذه المباراة لم يكن هو الشباب الذي عرفناه عبر سنوات طوال. الفريق البطل صديق منصات التتويج، فصارفريقًا بلا روح، بلا هوية واضحة، ولا تكتيك ولا انضباط داخل الملعب. الأخطاء تتكرر، وردة الفعل غير موجودة. أن ترى نادي الشباب في المركز الخامس عشر ب 8 نقاط، فهذا ليس مجرد رقم في ترتيب الدوري؛ بل جرس إنذار حقيقي. الشباب ليس فريقاً عابراً في الدوري، بل كيان صنع البطولات وقدم النجوم ونافس الكبار ومن المؤلم أن يصل لهذه المرحله دون وقفة حازمة وجادة. ما يحدث اليوم لا يمكن تحميله لطرف واحد فقط، لكنه يتطلب تكاتف الجميع؛ الإدارة الحالية تعمل وسط ظروف صعبة ورئيس النادي بحاجة ماسة للدعم، وليس لمزيد من الضغوط. نحن مقبلون على فترة انتقالات الفترة الشتوية،التي قد تكون مفصلية في إنقاذ الموسم، وإنقاذ الكيان من وضع لايليق بتاريخه. من هنا أوجه نداء صادقًا لكل رجالات الشباب جميعًا، ولكل محب وعاشق لهذا النادي العريق والكيان الكبير. الشباب يحتاجكم اليوم قبل الغد. يحتاج دعماً مالياً وإدارياً، وقرارات شجاعة وتدخلًا سريعًا يعيد التوازن للفريق. لا تتركوا الشباب وحيدًا في هذا المنعطف الصعب. الشباب أكبر من أن يكون مجرد رقم في ترتيب فرق المؤخرة. ما زال الوقت متاحاً للتصحيح، لكن لن يحدث إلا إذا شعر الجميع، أن خلف النادي محبين، يقفون معه في الشدة قبل الرخاء. الشباب يستحق الأفضل. لا تتركوه وحيداً؛ فحتمًا سيعود كما كان بطلًا بوقفة الجميع. الشباب ليس نادياً عابراً. الشباب صديق منصات التتويج، وما نراه اليوم لا يجب إلا أن يكون سحابة صيف تعقبها عودة تليق باسم ناد كبير كتب تاريخه بالذهب.