يُجمع أدباء ومثقفون على المكانة الرائدة التي يحتلها سوق عكاظ بفعالياته الخاصة والمستمدة من التراث العربي من خلال موروث تاريخي عريض سطره المؤسسون لفنون الشعر والخطابة العربية قبل 14 قرناً, مقدماً منتجاً متنوعاً من الأنشطة والبرامج الثقافية والأدبية. وأوضح رئيس نادي أدبي مكةالمكرمة الدكتور حامد الربيعي أن مهرجان سوق عكاظ محفل عربي يستمد قوامه من التراث العربي ويستلهمه، وبرامج السوق تترك في النفس آمالا وطموحاً بأن يكون هذا السوق رافداً متميزاً لأدبنا، وثقافتنا على مستوى المملكة، والعالم العربي, والآمال معقودة على أن يكون السوق في قابل الأيام أكثر ثراءً واتصالا مع القديم بتراثه، ومع الجديد بتقنياته" مشيراً إلي أن الأندية الأدبية في مكةالمكرمة تقدمت بمشروع متكامل طرحت من خلاله الآراء والمقترحات للإسهام في السوق خلال الفترة المقبلة. من جانبه أوضح الكاتب إبراهيم مفتاح أن سوق عكاظ التاريخي يتميز عن باقي الفعاليات في العالم بموروث تاريخي يستعيد من خلاله ما كان عليه الشعر أيام الأسواق التي كانت تقام في الجزيرة العربية، التي يعد سوق عكاظ أكبرها وأشهرها على الإطلاق, وكان يُشكل تظاهرة عالمية لكبار الشعراء لتقديم أفضل الأبيات أمام النقاد . وأفاد أن جوائز المهرجان دفعت قدماً بالمشهد المحلي للسوق إلي آفاق أبعد وكشفت عن طاقات شعرية شابة لتثبت أن جزيرتنا العربية ما تزال محتفظة بوهجها الشعري مشيراً إلى أنه على مدى السنوات الماضية كانت هناك أفكار متطورة وإضافات جديدة في السوق وستمنح السنوات المقبلة أفكاراً جديدة ومبدعة أكثر لما يحظى به المهرجان من دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ين عبدالعزيز آل سعود،حفظه الله. من جهته أوضح الرئيس الأسبق لنادي جدة الأدبي الدكتور عبدالمحسن القحطاني أن سوق عكاظ بدأ وأصبح ضلعاً من أضلاع الثقافة في المملكة، وله نكهة خاصة تميزه عن غيره من الفعاليات لطابعه الشعري الأصيل, مبيناً أن على السوق وهو يعد لخطته العشرية أن يتنامى ويكبر ولا يتوقف عند المنجز. من جهته بين الدكتور أبو بكر باقادر أن سوق عكاظ موسم يتكرر كل عام تشحذ فيه الهمم لتقديم أجمل الإبداعات الشعرية والمسرحية، وقال "أنا على يقين أن السوق سيكون في جوهر اهتمامات سمو أمير منطقة مكةالمكرمة لإبراز فنون المنطقة والجزيرة العربية كلها", وأن الخطة العشرية للمهرجان ستكون حافزاً لتقديم المزيد من الإبداعات.