استكمالاً لسلسة النجاحات والتفوق التي دائماً ما ينجزها طلبة وطالبات المملكة، حقق طلاب جامعة "جازان" مؤخراً أربع جوائز، في منافسات الأسبوع الثقافي والعلمي الثامن لجامعات دول مجلس التعاون الخليجي، الذي استضافته جامعة الإمام "محمد بن سعود" الإسلامية ب"الرياض". وشملت الجوائز التي حصلت عليها الجامعة جائزة المركز الأول في البحوث العلمية التطبيقية، عن بحث الطالبة "وداد محمد الحازمي"، والمركز الثاني في القرآن الكريم المستوى الثاني وحققه الطالب "عبد الرحمن أيوب"، فيما حقق الطالب "طارق صميلي" المركز الثاني في مسابقة الشعر، والطالب "غريب واجب غريبي" المركز الثاني في البحوث الثقافية والاجتماعية. على صعيد آخر، تعمل جامعة "جازان" حالياً بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة الأمريكية، على وضع الخطة الإستراتيجية للجامعة ضمن برنامج يمتد سبعة أشهر، يتم من خلاله رصد جوانب مهمة في مسيرة الجامعة، عبر مقابلات يجريها فريق من الخبراء مع القيادات الأكاديمية بالجامعة. وتتلخص الخطة الإستراتيجية للجامعة في أن مرحلتها الأولى تأتي ضمن حرصها على رصد نقاط القوة والضعف، والتحديات التي تواجه مسيرة الجامعة، وسبل الاستفادة من الفرص والإمكانات المتوافرة بأفضل الأساليب العلمية الحديثة، من خلال تحليل البيانات والإحصاءات المتوافرة، ومرئيات القيادات نحو التطوير وتلبية الرغبات والتطلعات. يشار إلى أن الخطة الإستراتيجية تعد أحد المشاريع المهمة في مسيرة الجامعة، لتحقيق التطور الشامل، وتعزيز الدور التنموي والتطويري لها، بهدف تحسين وتطوير مخرجاتها التعليمية والبحثية وخدماتها الداخلية والخارجية، في ضوء معايير جودة التعليم العالي. وعلى المستوى التعليمي ومدى تأثير الجامعة على تشكيل وجهة نظر الطلاب، فقد شكّلت المحاضرة التي أقامتها ممثلة في كلية العلوم والآداب، والتي تمحورت حول نظرة الإسلام للعمل الحر، عامل جذب وتشجيع للكثير من طالبات الكلية لخوض تجربة الأعمال الحرة، ولو على المستوى الفردي البسيط، واستغلال الفرص المتاحة خاصة بعد استعراض العديد من تجارب سيدات الأعمال السعوديات. وحملت المحاضرة عنوان "تنمية ثقافة العمل الحر لدى الطالبات"، ضمن برنامج فعاليات وحدة الجودة بالكلية، حيث ركزت على تناول مفهوم العمل الحر، ودوره في تنمية اقتصاد المجتمع، وعمل المرأة في الإسلام، بالإضافة إلى استعراض بعض تجارب الدول الرائدة في هذا المجال، والإجراءات التوعوية المرتبطة به، مع توضيح مميزات العمل الحر وسلبياته. وتناولت المحاضرة كذلك أسباب إحجام الشباب والشابات عن الالتحاق بميدان العمل الحر، وعرضت نماذج للمشروعات الصغيرة على غرار تجارب دولتي "الصين" و"ماليزيا"، وما أحدثته من أثر في التنمية الاقتصادية وإسهام مباشر في معالجة مشكلات البطالة. وخلصت المحاضرة إلى تأكيد أهمية دور المرأة والإعلام في نشر ثقافة العمل الحر بين الشباب والشابات، وتشجيعها على خوض التجربة، من أجل دعم العلاقات الاجتماعية، والمشاركة الفاعلة في العملية التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة في مجالات شتى.