قد تكون المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم محطة الحسم بالنسبة إلى برشلونة المتصدر في مشواره للاحتفاظ باللقب عندما يستضيف اليوم تينيريفي الثامن عشر الذي يصارع من أجل البقاء. في المقابل، يتعين على ريال مدريد الثاني ووصيف البطل أن يتخطى أحد أصعب المحطات عندما يحل ضيفا على مايوركا الرابع غدا في ختام المرحلة. ولا يبدو برشلونة (90 نقطة) الذي يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط على الفريق الملكي، بعد فقدانه لقب بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا بخروجه من نصف النهائي على يد إنتر ميلان الإيطالي، قلقا في نهاية مشواره المحلي، علما بأنه سيخوض اختبارا صعبا للغاية أمام مضيفه إشبيلية الخامس قبل أن يستقبل بلد الوليد في المحطة الأخيرة لقطار الدوري. من جانبه، سينصب تركيز ريال مدريد ومدربه التشيلي مانويل بيليغريني قبل كل شيء على لقاء مايوركا الذي لم يخسر على أرضه هذا الموسم سوى مرتين أمام إشبيلية وبرشلونة، قبل أن يستضيف أتلتيك بلباو العنيد على أن يختتم الموسم على أرض ملقة. وفي قراءة دقيقة لنتائج الفريقين ومقارنة بسيطة بين أدائهما، يمكن التوصل إلى استنتاج وحيد هو ان مشوار برشلونة سيكون أسهل من منافسه لأنه يملك الأسلحة اللازمة لقلب نتيجة أي مباراة لمصلحته من خلال انتصارات سهلة في معظمها. وعلى الطرف الآخر، يسيطر تفاؤل لدى المسؤولين عن فريق العاصمة بأن يحقق فريقهم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، لكن الأرقام والنتائج السابقة تشير إلى أنه لو استطاع ذلك فسيكون بشق النفس رغم الأسماء الطنانة التي كلفت مئات الملايين، خلافا لما هو عليه حال الفريق الكاتالوني. يشار إلى أن برشلونة هزم تينيريفي في عقر داره ذهابا 5-0، فيما فاز ريال مدريد على أرضه على مايوركا 2-0، وهما تبادلا الفوز في الموسم الماضي ذهابا في مايوركا 3-0 لريال مدريد، وإيابا في مدريد 3-1 لمايوركا. وتكتسي المباراة الأولى اهمية كبيرة بالنسبة إلى تينيريفي (35 نقطة) الذي قد يتأكد هبوطه إلى الدرجة الثانية كما هي الحال بالنسبة إلى خيريز الأخير (30 نقطة) الذي يحل ضيفا على فالنسيا الثالث، وبلد الوليد قبل الأخير (33) الذي يلعب في ضيافة أتلتيكو مدريد متوسط لائحة الترتيب (43). وسيكون الصراع على أشده بين فرق المؤخرة الثلاثة من جهة وملقة (35 نقطة) وراسينغ سانتاندر (36) وسرقسطة (37) من جهة ثانية في الأمتار الأخيرة في محاولة لتفادي الهبوط إلى الدرجة الأدنى.