خرج تقرير أمني عن قضايا خيانة الأمانة والاختلاس في المنطقة الشرقية لسنة 1430ه، وأكد التقرير أن الشرطة سجلت 120 قضية، وأن إجمالي الأموال المختلسة 100 مليون ريال، وأعلى قضية كانت بمبلغ 16 مليون ريال قام بها وافد من جنسية عربية وكان قد اختلس المال من مواطن، ثم مبلغ 11 مليون وكان أيضا المختلس من الشركة وافدا بعدما استولى على إيرادات الشركة، وأربعة ملايين ريال قام باختلاسها وافد، فيما سجل التقرير 10 قضايا سرقة خادمات لمبالغ تصل إلى 300 ألف. وهكذا يمضي بنا التقرير، ليؤكد أن المسؤولين عن الأموال لدى القطاع الخاص والأفراد جلهم وافدون، لهذا كان هناك قلة منهم خائنين للأمانة، ولو أن المسؤولين عن الأموال في القطاع الخاص وعند رجال الأعمال جلهم مواطنون كان غالبية الاختلاسات ستسجل ضد المواطنين، أقول هذا لاعتقادي أننا كباقي المجتمعات، ولسنا ملائكيين، حتى لا يعتقد البعض أني أريد أخذ المقال للمنطقة «الشيفونية» والتي عادة ما يأخذها البعض ليكرس تلك الشيفونية التي تؤذينا اكثر مما هي تفيد، لانها لن تجعلنا نمارس نقد الذات. أعود لتلك الأرقام والاختلاسات، فهي تقول لنا: إن هناك عدم ثقة بين القطاع الخاص ورجال الأعمال وبين الموظف المواطن، ولكن هل الأمر مرتبط بالإشكالية التي تجعل الشركات لا توظف المواطن لأنه غير منضبط بالدوام، وعادة ما يبحث عن أسباب للهروب من العمل، أو تضغط عليه العائلة بأن يترك العمل من أجل المناسبات العائلية كما يقال عادة «العمل لن ينتهي»؟ أم أن القضية مرتبطة بنمط الشخصية السعودية التي تغضب وتثور سريعا وليس لديها الصبر لتحتمل التسويف، أو أنه لا يستطيع العمل في الشركات وخصوصا حين يكون مدير الشركة غير سعودي، كما يقال عادة ديرتنا وتنافخ علينا؟ أم أن هذه الأقسام لا تحتمل العشوائية، والموظف السعودي لم يتم تدريبه منذ الصغر على ترتيب وجدولة أعماله، لأن أغلب المواد تحدثه عن ما بعد الحياة ولا تحدثه كيف يرتب ويجدول حياته العملية؟ قد يكون أحدهم هو السبب، وقد يكون جميعها بالإضافة إلى أسباب لم تذكر، لكن المؤكد أن هناك عدم ثقة بين رجال الأعمال السعوديين وبين الموظف السعودي.. هو نفس الثقة حين يحضر نادل سعودي في مطعم لتسجيل طلبات العائلة السعودية فيسبب لها ارتباكا، فيما نفس العائلة لا ترتبك أمام النادل الوافد، لهذا تفضل المطاعم توظيف نادل وافد حتى لا تخسر بسبب السعودة التي ينادي بها الجميع، فيما على أرض الواقع يحاربها الكثير. أقول هذا حتى لا يصب القارئ جام غضبه على رجل الأعمال السعودي، فهو مثله لديه أزمة ثقة في السعودي، هذه الأزمة لا يمكن حلها مالم نسأل أنفسنا لماذا لا نثق ببعضنا حتى في المطاعم؟. ومن أسس هذه الريبة أو عدم الثقة. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة