تقرير "سكني" يُظهر استفادة 390 ألف أسرة خلال 2020 وتحديثات البناء في 60 مشروعاً    «جبل القمر».. رحلة عائلية للطبيعة تستحق المغامرة    حسب توقعات «عكاظ».. واتساب يتراجع عن تحديث فبراير    ألمانيا وفرنسا وبريطانيا يطالبون إيران بإنهاء انتهاكاتها والالتزام بالاتفاق النووي    وزير الخارجية يستقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن    بالتعاون مع «سلمان للإغاثة».. منظمة الصحة العالمية تنظّم ورشة عمل لمتابعة حالات سوء التغذية في اليمن    الوحدات يُتوَّج بطلا للدوري الأردني لكرة القدم    وزير الرياضة يوجه الشكر لخادم الحرميين الشريفين بعد نجاح رالي داكار 2021    سمو ولي العهد يتلقى اتصالاً هاتفيًا من رئيس الجمهورية الفرنسية        القبض على 5 أشخاص ارتكبوا جرائم تزوير التقارير الطبية والإجازات المرضية بالرياض        فيصل بن فرحان يبحث مع وزير الخارجية الأردني مستجدات القضايا الإقليمية وفي مقدمتها "السلام في الشرق الأوسط"        55 مبادرة من جامعة "المؤسس" في ملتقى مكة الثقافي    شؤون الحرمين توفر جهازا لتعقيم الكتب والمخطوطات بواسطة الأشعة فوق البنفسجية    «التعليم» تؤكد جاهزية أكاديمياتها في الخارج ومدارس التعليم المستمر    الأردن تسجل 706 إصابات جديدة بفيروس كورونا    الأمين العام لمجلس التعاون يستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء الأردني    المذيع فهد الحمود.. في ذمة الله    سمو نائب أمير منطقة جازان يعزي في وفاة الشيخين "صيرم" و"المسعودي meta itemprop="headtitle" content="سمو نائب أمير منطقة جازان يعزي في وفاة الشيخين "صيرم" و"المسعودي"/    محافظ #بيش يتفقد الخدمات المقدمة لزوار الكورنيش الجديد        ميدان فروسية الجبيل يقيم سادس سباقاته للموسم الحالي 1442ه    بلدية القطيف تزرع 800 ألف زهرة في الطرق والميادين خلال موسم الشتاء    تسجيل 140 إصابة بكورونا في المملكة    الأرصاد: هطول أمطار مصحوبة برياح نشطة على منطقة جازان    القيادة تعزي أمير الكويت في وفاة الشيخة فضاء جابر الأحمد الصباح    المقيطيب: رعاية "آد" لسباق الملواح يهدف لدعم تراثنا الأصيل    جائزة #الملك_عبد_العزيز للجودة: حفل تكريم المنشآت الفائزة بالدورة الخامسة سيكون حضورياً لرؤساء المنشآت    بأكثر من مليوني مستفيد.. 44 خدمة رقمية توفرها شؤون الحرمين داخل المسجد الحرام    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة المكسيكية يقدم أوراق اعتماده    مازال البحث مستمر.. زلزال إندونيسيا يقضي علي 45 شخصاً    وزير العدل يقر اللائحة التنفيذية لنظام التوثيق    "نَجْد .. دار العرب .. ومثوى الهوى"    يسرا وإلهام شاهين وأمير كراره وعلي سليمان الأفضل في التمثيل.. عمرو دياب والجسمي واليسا وجنات في الموسيقى    تسجيل 15158 إصابة جديدة بكورونا في الهند    طقس السبت .. سحب ممطرة على أجزاء من شمال ووسط وشرق المملكة    32 كشافا يزورون المعالم الأثرية بعسفان    جامعة الملك فيصل تنشر 1000 بحث بقاعدة "سكوبس" خلال العام الماضي    500 مليون رأسمال الصندوق الثقافي.. ومنحه صلاحيات الإقراض والتمويل    بيع أغلى غلاف لمجلة في التاريخ ب3.1 مليون دولار    إمام المسجد الحرام: لاتصدقوا إشاعات المرجفين بعدم فعالية لقاح كورونا    صحة بيشة :أكثر من (٤١٦٠٠)مستفيداً ب عيادات الاسنان .    مشكلات أسرية مشتركة    الدنيا بخير    استقبال طلبات تجربة خدمات التقنية المالية المبتكرة    النظرة الثاقبة والقيادة الحكيمة    #رئاسة_شوؤن_الحرمين_تقدم الترجمة بعدة لغات ل #ضيوف_الرحمن    برنامج لياقي يجهز رودريغيز    خطاب الاتحاد السري لاتحاد الكرة يخرج للعلن بعد أخطاء البلوي والخضير الكوارثية        3 أفلام لشباب سعوديين بمهرجان العين السينمائي    «تراجع الحفلات» يدفع شاكيرا لبيع أغانيها    «الموارد البشرية»: تعيين المرأة السعودية بمنصب «قاضية» بات قريباً    «العدل» تحدد مقابلاً مالياً لأعمال التوثيق    #أمير_الشمالية يستكمل زيارته التفقدية لمحافظة #رفحاء    رجال الأمن بعيون مصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا بعد مخرجات G20؟ .. المملكة صنعت أجندة عالمية للقرن ال21
نشر في عكاظ يوم 24 - 11 - 2020

قدمت المملكة في قمة العشرين الافتراضية التي اختتمت أمس الأول نموذجا للتوافق العالمي وتكريس جهود المجتمع الدولي المشتركة للحفاظ على كوكب الأرض، والتعاون الوثيق الذي لا حلّ للعالم من دونه للنظر في الحلول المتاحة للنجاة من أزمة كورونا وتبعاتها، وبعث رسائل الأمل والاطمئنان للعالم. وبدا واضحا في الحراك السعودي منذ تسلم المملكة مهمات القمة من شهر ديسمبر العام الماضي حتى أمس العمل على تأسيس نموذج واحد في بناء عالم أفضل، بعيدا عن الاعتداءات والتآمر والتخريب.. لقد ساهمت السعودية خلال رئاستها للقمة في قيادة دول مجموعة العشرين للمشاركة الجماعية لتقديم الدعم المالي المباشر لمواجهة جائحة كورونا والعمل على تخفيف تلك الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي فرضت سلبياتها على الكثير من الفئات المجتمعية عبر العالم كون القمة كانت لمن يحملون مفاتيح الحاضر والمستقبل. وهذا يعني بالتأكيد ضرورة التحرك الجماعي الاقتصادي، والتنموي، والصحي، والتعليمي، والبيئي، فضلاً عن السياسة والأمن. لقد فرضت جائحة كورونا على عام رئاسة السعودية لمجموعة العشرين إعادة توجيه التركيز على سبل التصدي للأزمة صحيا واقتصاديا واجتماعيا، ولكنها في الوقت نفسه أبقت على هدف اغتنام فرص القرن ال21 للجميع، لإيمانها بأن ذلك أساس تجاوز التحدي العالمي وتشكيل مستقبل أفضل للشعوب.
وكانت قمة مجموعة العشرين بمثابة مواعيد للقوى العالمية القادرة المؤثرة دوليا: أقوى الاقتصادات، وأكبر الثروات، وأفضل المختبرات الفكرية والسياسية لكي ترسل رسالة موحدة.
لقد واجه العالم أزمة 2008 المالية التي تعتبر الأسوأ من نوعها منذ أزمة 1929 المعروفة باسم «الكساد الكبير»، لكن كارثة كوفيد 19 تفوقت على كل الأزمات، وجعلت قمة الرياض هي الأصعب في تاريخ قمم مجموعة العشرين منذ تأسيسها، التي نجحت فيها المملكة بامتياز في توحيد الجهود وإرسال رسائل تبشيرية بقرب إنتاج اللقاحات. وعكست تأكيد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على دور القمة في إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم، الذي جسد حرص قيادة المملكة على دفع وتوحيد الجهود الدولية لكتابة فصل المواجهة الأهم في أزمة فاقت في تبعاتها تداعيات الحرب العالمية الثانية.
وخلال كلمته في نهاية القمة اقترح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عقد قمتين سنوياً لمجموعة العشرين؛ الأولى افتراضية في منتصف السنة والثانية حضورية بنهاية السنة، وهو الذي عكس رغبة المملكة في تفعيل قرارات القمة..
إن إجماع قادة القمة في البيان الختامي للقمة على مبادرة تخفيف أعباء الديون عن الدول منخفضة الدخل حتى يونيو 2021 هو دليل نجاح رئاسة القمة في تلمس احتياجات الدول الفقيرة، خصوصا أن القادة أشاروا إلى أن بعض الدول ربما تحتاج مساعدات أكثر من التجميد المؤقت لمدفوعات الديون الرسمية، وتعهدوا أيضا بتمويل التوزيع العادل للقاحات المضادة لفايروس كورونا المستجد.
إن من مخرجات قمة العشرين كونها محاولة جادة لإعادة تشكيل خريطة الأوزان السياسية والاقتصادية في العالم. الأهداف أو العناوين العريضة هي «تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة».
لقد فرضت جائحة كورونا آثارها الكبرى على الصحة في العالم على مناقشات القمة، وكذلك على اقتصادات العالم، وكان التحدي الأهم يتمثل في الكيفية التي سوف تعمل بها مجموعة العشرين من أجل حماية الإنسان في كل بقعة في هذا العالم، وفي حماية الاقتصادات التي تشكل عصب الحياةعلى الأرض.
لقد قامت السعودية بدور السند القوي في مواجهة جميع أنواع الجوائح الصحية عبر الفضاء الافتراضي الذي اضطرهم إليه وباء كوفيد-19.
لقد وصف المراقبون قمة الرياض لدول العشرين بأنها واحدة من أهم القمم في تاريخ المجموعة منذ إنشائها قبل 21 عاما ومنذ أول لقاء لقادتها قبل 12 عاما، وتسعى المملكة من خلالها للتصدي لأزمة عالمية غير مسبوقة عصفت بالإنسان والاقتصاد العالمي؛ كما أن تعويل الملك سلمان بن عبدالعزيز على أهمية التعاون الدولي في هذا الظرف الدقيق والحساس، وإيمان المملكة بالنهج الجماعي والتشاركي؛ كأفضل سبيل لمواجهة الأزمات العالمية، وفي مقدمتها جائحة كورونا، ورفع مدى الالتزام الجماعي؛ لتحقيق أهداف المجموعة من جهة، وتصديها لمسؤولياتها في مواجهة أزمة كورونا من جهة ثانية.
تعتبر المملكة أول رئاسة لمجموعة العشرين تستضيف قمتين في عامٍ واحد، إذ تصدت لمسؤوليتها التاريخية في أقل من أسبوعين من تصنيف كورونا جائحة عالمية بعقد قمة استثنائية، ونجحت في تأكيد فاعلية الجهود المشتركة في القمة التي اختتمت أمس الأول بما في ذلك التعهدات المالية لتعزيز الاقتصاد ودفع جهود إنتاج وتأمين اللقاحات وإعادة فتح الاقتصادات والحدود لتسهيل حركة التجارة والأفراد. وعلى الرغم من الأثر الكبير الذي تسببت به جائحة كورونا على اقتصادات دول العشرين، إلا أن الرئاسة السعودية لم تركز فقط على سبل تجنيب دول المجموعة تداعيات الأزمة الحالية؛ بل اهتمت بإنسان العالم ودعم الدول النامية وتعزيز صمود اقتصاداتها تجاه الجائحة. لقد شخصت المملكة لقادة مجموعة العشرين مواطن الضعف التي أظهرتها الأزمة الحالية والتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية، وعكس ذلك عمق الفكر الذي أدارت فيه المملكة عام رئاستها واستشرافها المستقبلي لما يجب أن تكون عليه دول العالم من جاهزية كاملة في التعامل مع أية أزمات مماثلة أو أكبر حدة.. وحضر الشباب بقوة في مخرجات القمة خصوصا عندما ركز خادم الحرمين الشريفين على ضرورة إتاحة فرص النمو للجميع وبالأخص للنساء والشباب وتعزيزدورهم في المجتمع وسوق العمل من خلال التعليم والتدريب وخلق الوظائف، ما يعكس عمق نظرة القيادة لأهمية الدور الذي تلعبه هاتان الفئتان في أي حراك تنموي بأي مكان.
إن حماية كوكب الأرض أصبحت في سلم أولويات السعودية، وقادت المجموعة جهودا دولية أفضت إلى التزامات بأكثر من 21 مليار دولار، لدعم إنتاج اللقاحات والدواء وتوزيعها وإتاحتها، كما قامت بضخ أكثر من 11 تريليون دولار لدعم الاقتصاد العالمي لمواجهة تحديات الجائحة.
لقد صنعت المملكة أجندة عالمية للقرن ال21..
والسؤال: ماذا بعد مخرجات G20؟ العالم أصبح فسطاطا موحدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.