والدة الزميل إبراهيم العقيلي في ذمة الله    فريق بيرشكوت العائد ملكيته للأمير عبدالله بن مساعد يتوج بكأس دوري الدرجة الأولى البلجيكي    ضبط 87 مخالفاً يمارسون الذبح العشوائي في غرب الدمام    النفط يهبط 1% وبرنت يسجل 43.1 دولارا    شاهد الصور.. أبرز المعالم السياحية في المملكة    المياه الوطنية" أكثر من 7 ملايين م3 من المياه بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة بموسم حج 1441    حضور لافت لموسم عنيزة للتمور مع استئناف المزادات بعد العيد    وظائف شاغرة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»    رسالة مفتوحة إلى الجنرال آكار    توقعات بهطول أمطار على مكة.. وتحذيرات من الدفاع المدني    153 ألف زيارة لفرق الالتزام للتأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية بالمؤسسات الصحية    رئيس جامعة طيبة : احترازات المملكة ساهمت في نجاح الحج    الصحة: تسجيل (1972) حالة تعاف جديدة و (1258) حالة مؤكدة خلال الساعات ال24 الماضية    فوائد زيت جوز الهند لصحة الدماغ والقلب والجهاز الهضمي    التحضر بين المدينة والريف    منافسات دوري الأبطال والدوري الأوروبي تعود من جديد    الليلة كالبارحة يا بني عثمان    خارج الصندوق    "الصحة العالمية": قد لا يكون هناك حل سحري لجائحة كورونا    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالًا هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    خطة الأهلي للإبقاء على سلمان المؤشر    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفيًا من ولي عهد بريطانيا    وزارة الحج والعمرة: "الصحة" تتابع إجراءات العزل المنزلي للحجاج عبر "السوار الذكي"    مكة: ضبط مستودع مُخالف في العزيزية (صور)    أبرز غيابات النصر ضد الهلال    الكويت: 388 إصابة جديدة بكورونا.. و4 وفيات    مقتل 10 أشخاص في انهيارين أرضيين وسط نيبال    العثور على رفات صبي مفقود داخل بطن تمساح    «الكهرباء»: 1.3 مليار ريال لإنشاء محطات وخطوط تحويل وتوزيع جديدة في المشاعر    فيديو.. حرائق غابات كاليفورنيا الضخمة تقضي على 20 ألف فدان    ليفربول يقترب من التعاقد مع الجزائري عيسى ماندي    أمانة الشرقية تنفذ 600 جولة رقابية على المراكز التجارية بالمنطقة    الكويت تسجّل 526 حالة شفاء من كورونا    ترامب يلوي ذراع الصين للتنازل عن "تيك توك": البيع أو الحظر    حادث مروع.. مصرع فتاة بطريقة مأساوية بعد 28 يومُا من زفافها    وزير الخارجية اللبناني يستقيل من الحكومة    وزارة الداخلية والدور الإعلامي البارز في الحج    بعد تكليفه .. قلق هلالي بسبب موقف الجهني بقضية النصر الشهيرة    مقتل 13 مدنيًا في هجوم على سجن جلال آباد بأفغانستان    الدوري يعود غدًا.. واشتراطات صارمة للوقاية من #كورونا    مكتبة مسجد ابن العباس بالطائف.. وجهة تاريخية ب6 آلاف عنوان    فيديو.. حادث مروع بسبب انهيار الصخور بعقبة ضلع    "الأرصاد" تنبّه من أتربة مثارة و أمطار رعدية على منطقة نجران    أميتاب باتشان يتعافى من «كورونا»    الصين : إيرادات صناعة الثقافة تحقق 575 مليار دولار خلال النصف الأول ل2020    هل تنهي تجربة الحج الاستثنائي ظاهرة الافتراش ؟    ويودعون رفاق رحلة العمر ب«العيون»    حاجان إيرانيان: «السعودية» تخدم الحج والحجاج تحت أي ظرف    رحيل أكبر مرشد سياحي بالسعودية بسبب «كورونا»    بئر زمزم الماء الذي لم يجف منذ 5 آلاف عام    أول حفلة جماهيرية بعد كورونا.. الجسمي ينثر الفرح في دبي    بلدية ساحل عسير تباشر فتح الطرق المتضررة في قرى الشروم    ثلاثة أعياد    «النيابة» تحذر من ممارسات شائعة تندرج ضمن حالات الإهمال وإيذاء الأطفال    الطيران المدني الكويتي: شرطان لدخول الوافدين القادمين من الدول المحظورة    هل «يقتل الهلال» الدوري؟    وزير الداخلية يؤكد نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية لموسم حج «استثنائي»    نائب الأمير ولي العهد في دولة الكويت يهنئ خادم الحرمين بنجاح موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حاكم المطيري وإخضاع السنة النبوية للسياسة
نشر في عكاظ يوم 05 - 07 - 2020

قبل فترة من الزمن تعرفت على كتابات أ. د. حاكم بن عبيسان المطيري من خلال كتابه (الحرية أو الطوفان). وهو كتاب صدر عام 2003م تقريبا وبلغ عدد صفحاته ما يقرب من 350 صفحة تقريبا وقدمه الدكتور كفتح في الفكر الإسلامي! حتى رؤيت فيه منامات وأحلام، أقول بالرغم من هذا لم يتعامل معه متابعو شباب الصحوة بجدية تذكر؛ والسبب في ذلك هو كم المجازفات الفكرية والمعرفية التي ظهر بها الكتاب. ويكفي أن يقرأ المتابع كتابا أو كتابين للدكتور لكي ينتهي إلى نتيجة مؤداها أن هذا المؤلف تسير به الفكرة وتسيره نحو المجازفة في الانتصار لأفكاره حتى ولو كان ذلك على حساب الدليل. وهي كثيرة في مؤلفاته.
سأتناول هنا رسالة له صدرت حديثا في عام 1440 هجرية تحت عنوان (الأربعون المتواترة في فضائل إسطنبول الفاخرة) يقول الدكتور حاكم حول تأليفه لهذا الكتاب أو الجزء مضيفا على تأليفه مسحة من التأييد والتوفيق الإلهي فقال «... وقد شاء الله أن أصنف هذا الجزء قدرا ليلة 1 محرم سنة 1440 للهجرة بلا قصد في تحري هذا التاريخ؛ وهو أول يوم لي في تفرغي العلمي لمدة سنة في إسطنبول حرسها الله». وبما أن الدكتور في منطقة تصوف ورفع من شأن الأولياء فلا بأس أن يتماهى ولو تلميحا مع خطابهم! والنقطة التي أريد أن أصل لها هي كلامه حول المتواتر وادعاؤه أن ما ورد في إسطنبول من المتواتر يقول الدكتور: «... ولم أقف على من جمع ما ورد في فضائل إسطنبول (القسطنطينية) مع كثرة ما ورد فيها؛ فرأيت أن أجمع هذا الجزء الحديثي من أربعين حديثا في فضائلها بين صحيح وحسن وحسن لغيره؛ وهو حد التواتر الروائي عند عامة أهل الحديث بل الراجح عندهم أن ما رواه عشرة هو المتواتر، مع أن البشارة بفتح القسطنطينية وفضل فاتحها ومن شارك في فتحها من المتواتر القطعي من حيث العلم والمعرفة العامة بين الصحابة ومن بعدهم...». وأنا أستغرب هنا هل أنا أمام رجل يفقه حد المتواتر بحق. وهل ما ذكره هو التعريف الذي تلقيناه عن أئمة هذا الشأن، ولن أذهب بعيدا للبحث عن تعريف المتواتر بل سآتي بتعريف قد صاغه حاكم بنفسه، وملخص القول إن الدكتور له مجموعة من المنظومات قد نظمها شعرا جاءت مجموعة في كتاب (روائع المتون وبدائع الفنون) وهي مجموعة منظومات علمية في مصطلح الحديث والمواريث وأصول الفقه والنحو، وما يهمنا هنا منظومته التي اختصت بمصطلح الحديث والتي اسماها (العذب القراح في علم الاصطلاح). يقول الدكتور في منظومته معرفا المتواتر فقال:
وهو الذي روى جمع عن جمع
إن كان يقضي عادة بالمنع
وقوع سهو منهم وكذب
ولا لهم في ما رووا من إرب
وكان ذاك عن حس مباشر
فهذه الشروط للتواتر
هكذا عرف الدكتور الحديث المتواتر وهو تعريف متداول ومشهور بين المختصين بعلم مصطلح الحديث، ولكي نقربه نثرا فنقول المتواتر هو رواية الجمع عن الجمع تحيل العادة اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب.
فالدكتور أطلق على أحاديث آحاد لم تبلغ مستوى الشهرة ناهيك متواترة لا على المجمل بل على الآحاد، والسبب في ذلك يعود إلى أن الدكتور أراد أن يجامل أردوغان بتذليل النص لصالح العثمنة والعزف على نغمة التوفيق الإلهي والمبشرات المنامية هذا ما يحدث الآن في تركيا أردوغان.
ولم يكتف الدكتور بتلفيق وترقيع المفاهيم وإنما لجأ إلى التقول، يقول في الأربعين المتواترة «لا يشترط في المتواتر الروائي عند أهل الحديث صحة الإسناد وإنما يشترط له كثرة العدد مع إفادة العلم؛ كما قال الحافظ ابن حجر (لأن الهيئة الاجتماعية لها أثر ألا ترى أن خبر المتواتر يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم يفد ذلك، فإذا كان ما لا يفيد القطع مع أنا لو نظرنا إلى آحاده لم يفد ذلك، فإذا كان ما لا يفيد القطع بانفراده يفيده عند الانضمام فأولى أن يفيد الانضمام الانتقال من درجة الضعف إلى درجة القوة... فإن المتواتر لا يشترط في أخباره العدالة)». أولا: أن هذا الكلام ليس لابن حجر العسقلاني وإنما هو للزركشي. ثانيا: أن جميع ما نقله الدكتور ليست له علاقة بما قاله فكلام الزركشي خاص بالتواتر الاصطلاحي، فلا داعي لعسف النصوص لكي نقول إن هناك أربعين حديثا متواترة، وبما أن المتواتر لا يشترط صحة السند أو عدالة الرواة فلن نتطرق لذلك. ويبدو أن الدكتور عكس إجراء النتيجة متعمدا، فمن المعروف أن العلماء الذين حددوا عدد الرواة كانوا يحصرون عدد الصحابة بعشرة ويزداد عدد الرواة بعدهم وهو ما يسمى بالمشهور وفرقوا ما بين ما هو مشهور متناً وموافقة لما جاء في السنة من حيث المعنى وبين المتواتر. فالمتواتر حسب الاصطلاح يكاد يكون قليلا ونادرا.
أما الأحاديث التي حكم الدكتور على أنها متواترة فمجملها ظني الدلالة ظني الثبوت ولذلك مبحث آخر.
كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.