“التويجري” : “عالمي” البيئة للتوعية بالحفاظ على سلامة الطبيعة    منتزه الملك عبد العزيز.. استراحة «المؤسس» في الحج والعمرة    شرطة عسير: القبض على مواطن اتخذ من حسابه الشخصي على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي وسيلة لاستدراج الأطفال والتحرش بهم    جوامع ومساجد محافظة سراة عبيدة تستقبل المصلين لصلاة الجمعة وسط تطبيق الإجراءات الاحترازية    «إعمار اليمن» يستنفر جهوده لدرء مخاطر الأمطار والسيول في عدن    الجامعة العربية : إقدام الاحتلال الإسرائيلي على ضم أراض محتلة إجراء باطل ومرفوض ويمثل جريمة حرب    تحديد شهري أكتوبر ونوفمبر موعداً للجولات المتبقية من الدور الثاني للتصفيات المزدوجة المؤهلة إلى كأسي العالم وآسيا    شباب العشرين يؤكدون على أهمية التعليم وتسخير التقنية الحديثة لإبراز صوت الشباب    توقعات طقس الغد.. هطول أمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    إيسيسكو تضع الكنوز المعرفية لمكتبة الإسكندرية رهن إشارة المهتمين والباحثين    سوق الأسهم الأمريكية يفتح مرتفعاً    «سلمان للإغاثة» يسلّم الدفعة الثالثة من المساعدات الطبية للصحة اليمنية    جوامع ومساجد منطقة القصيم تشهد التزام المواطنين والمقيمين بالإجراءات الاحترازية خلال صلاة الجمعة    "الصحة" : تسجيل (2591) حالة مؤكدة جديدة وعدد المتعافين يتجاوز 70 ألف حالة    “رويترز”: ارتفاع سعر خام برنت ليبلغ 42 دولاراً للبرميل    “الداخلية”: إعادة تشديد الاحترازات الصحية في مدينة جدة لمدة 15 يومًا    خطيب المسجد الحرام: نفس المؤمن تصبر في الضراء وتتجلد وتتماسك وقت الشدة    أمانة الشرقية تنفذ (812) جولة على المنشآت التجارية بالمنطقة    أكثر من 1400 مسجد وجامع تستقبل المصلين لأداء صلاة الجمعة بالمنطقة الشرقية    مركز الملك سلمان للإغاثة يسلّم الدفعة الثالثة من المساعدات الطبية لمواجهة فيروس كورونا المستجد لوزارة الصحة اليمنية    وزارة الصحة الكويتية تعلن عن تسجل 723 إصابة جديدة بفيروس كورونا " كوفيد - 19"    أمير الشمالية يطلق مشروع إعادة توطين نبات "الروثة"    "حساب المواطن" يعلق على ما تم تداوله بشأن توجيه مبلغ الدعم للمُشتريات فقط    السعودية تتصدر مانحي اليمن ب500 مليون دولار    منظمة الصحة العالمية ترحب بجمع 8,8 مليارات دولار لتمويل لقاحات الأمراض المعدية    القيادة تهنئ ملك السويد بذكرى اليوم الوطني لبلاده    وفيات كورونا في الولايات المتحدة تتجاوز 108 آلاف حالة    حكومة الوفاق الليبية تؤكد التزامها بمكافحة الإرهاب واستعدادها تعزيز التعاون مع التحالف الدولي    "تقويم التعليم": انتهاء تجربة الاختبار التحصيلي عن بُعد بنجاح    حصة بنت سلمان.. رئيساً فخرياً للجمعية السعودية للمسؤولية المجتمعية    تشكيليون بنجران يسخرون أعمالهم الفنية للتوعية بالوقاية من كورونا    Google: الصين وإيران حاولتا قرصنة الحملات الانتخابية لترامب وبايدن    كورونا يحصد أرواح 1473 شخصاً في البرازيل خلال 24 ساعة    مدير صحة منطقة مكة المكرمة ينعي الأمير سعود بن عبدالله الفيصل    في حوار خاص ل«آس آرابيا» المدربان الروماني والأوروجوياني    سفيان فيجولي    انطلق القطاع بتأسيس المتحف الوطني عام 1977    إحدى ساحات قصر الحكم    في رحلة ضاربة في عهود سالفة:    ريو فرديناند أفضل مدافع في تاريخ البريميرليج    تكتمل جاهزيته لاستقبال المرضى والمراجعين في الأول من يوليو المُقبل    هذيان الحمدين    أرقام الأهلي لا تكذب    إلغاء الدوري القرار الأصعب والأمثل    أمام «التجربة».. في حضرة «الخوجة»    «السجون»: عقد أكثر من 11 ألف جلسة محاكمة عن بعد للنزلاء والنزيلات    تخصيص خطبة الجمعة للإجراءات الاحترازية    خدمة عربية تتيح صناعة مقاطع الفيديو دون الحاجة لأي تطبيق (فيديو)    فنون أبها تنظم أمسية عن الابداع في العزلة    النيابة العامة تأمر بالقبض على شخص ادعى تسجيل حالات كورونا لغير المصابين بالفيروس    وفاة الأمير سعود بن عبدالله ابن فيصل بن عبدالعزيز    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تشرف على عملية تطوير بيئي واسعة النطاق لإعادة التوازن الطبيعي في محمية شرعان    بطل عالمية "ساتاگ20" في حوار خاص مع "الرؤية الدولية"    بتوجيه أمير عسير :محافظ أحد رفيدة يُعايد عمال النظافة    الديوان الملكي يعلن وفاة الأمير سعود بن عبدالله والصلاة عليه غدا الجمعة    «البيئة» تحتفي بيومها العالمي.. وتؤكد أهمية «التنوع الأحيائي»    أمير منطقة مكة المكرمة مقدماً شكره وعرفانه لخادم الحرمين وولي عهده    أمير تبوك يدشن مشروعين لأمانة المنطقة بقيمة تتجاوز ال174 مليون ريال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكومة رشيدة طبقت كليات الشريعة
نشر في عكاظ يوم 30 - 03 - 2020

يقول عمرو بن العاص إن الطاعون كالنار المشتعلة وأنتم وقودها فتفرقوا وتجبلوا، حتى لا تجد النار ما يشعلها فتنطفئ وحدها فلما سمعوا واستجابوا نجوا جميعاً. فلا بد من إطاعة الأوامر والجلوس في المنازل واعتبار المنع ضرورة حتمية وواجباً وطنياً لا يحيد عنه إلا هالك، هناك من يحاول كسر التعليمات ليصلي قرب المساجد أو على رصيفها جماعة معتقداً أن صلاة البيت يشوبها الإثم وأنها غير مقبولة وأن ذنوبنا حالت بيننا وبين بيوت الله، والحقيقة أن هذا المنع لهو من أعظم القربات لحفظ النفس الإنسانية من الهلاك. نحن كمسلمين علينا التأسي برسول الله عليه الصلاة والسلام في أفعاله واجباً كانت أو مندوباً أو مباحاً فأفعاله جزء من السنة وحجية السنة مثبتة بالكتاب والإجماع ولنا في رسول الله أسوة حسنة فيقتدى به في جميع أحواله.
ذكر البخاري باب المساجد في البيوت قصة الصحابي عتبان بن مالك وهو ممن شهد بدر، أن عتبان أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي بقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم ولم أستطع أن آتي مسجدهم ووددت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فاتخذه مصلى، فقال له رسول الله سأفعل إن شاء الله، قال عتبان فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر حين ارتفع النهار فاستأذن نبي الرحمة والهدى فأذنت له! فلم يجلس حين دخل البيت ثم قال «أين تحب أن أصلي في بيتك؟» قال فأشرت إلى ناحية في البيت فقام عليه الصلاة والسلام فكبر فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم، وفي هذا دلالة واضحة على مشروعية أداء الرجل صلاته المكتوبة في بيته (منفرداً) ولو من غير عذر وقد علق ابن الهمام صاحب فتح القدير على حديث عتبان بأنه لو وجب أداؤها في جماعة لقال عليه الصلاة والسلام في وقتها (اتخذ لك جماعة).
كما استدل ابن تيمية على أن الجماعة ليست واجبة أصلاً في أداء الصلاة لا في المسجد ولا في البيت بحديث الإعرابي الذي سأل عن ما وجب عليه من الصلاة فذكر له رسول الله الصلوات الخمس مطلقة من غير قيد بجماعة ولا مسجد وقول الإعرابي والذي أكرمك لا أطوع شيئاً ولا أنقص مما فرض الله علي فقال عليه الصلاة والسلام (أفلح إن صدق) وهذا موضع البيان، ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة كما هو عليه المحققون الأصوليون، فلو كانت الجماعة أو المسجد واجباً لكان هذا موضع بيانه للأعرابي ثم للأمة كلها إلى قيام الساعة. إن الذين جعلوا من تعطيل الصلاة في المساجد نهاية الإسلام وغضب من الله استحققناه، إنما هو استخفاف بالعقول وتدخل في أقدار الخالق، في كتاب الشرح الممتع على زاد المستنقع للشيخ ابن عثيمين طبعة 1415ه. جاء في المتن للحجاوي باب صلاة الجماعة قوله: (تلزم الرجل الصلوات الخمس لا شرط وله فعلها في بيته)، وقال رحمه الله في شرحه للمتن: وله فعلها في بيته، أي فعل الجماعة في بيته، أي يجوز أن يصلي الجماعة في بيته، ويدع المسجد ولو كان قريباً منه، ولكن المسجد بلا شك أفضل.
إن الذي عليه أئمة المذاهب أن الصلاة في المسجد سنة يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها، فالجماعة ليست شرطاً في صحة الصلاة، فتصح صلاة المنفرد بلا عذر وفي صلاته فضل وصلاة الجماعة بسبع وعشرين درجة لعموم حديثه الشريف جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، أما حديث ابن أم مكتوم في أنه أعمى ويجد حرجاً في المشي إلى المسجد ومع ذلك لم يرخص له رسول الله، فهذا مردود بأن السنة توضح القرآن وتبينه ولا يمكن لها أن تناقضه أو تعارضه وهذا الحديث يخالف صريح القرآن في قوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج).
حكومة رشيدة طبقت كليات الشريعة الواجب حفظها وأهمها النفس البشرية، ودين عظيم لا يقيد عباداتنا ببناء، فأين ما أدركتنا الصلاة نصلي تشريفاً لنا، فلا كنيسة ولا معبد وإنما (فولوا وجوهكم شطره).
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.