في العام 2008، اشترت الولاياتالمتحدة 16 طائرة شحن جديدة للقوات الأفغانية بنصف مليار دولار، وبعد سنوات قليلة تخللتها 234 ساعة طيران فقط، أتلفتها وحوّلتها إلى سكراب بقيمة 32 ألف دولار فقط لا غير! ووجهت «المفتشية العامة لإعادة إعمار أفغانستان» (SIGAR) سؤالاً إلى القوات الجويّة عن سبب تحويل أسطول طائرات ال»G222» إلى سكراب في أغسطس الماضي، بعد أن ظلت متوقفة لسنوات على مدرج مطار كابول الدولي. وما زالت 4 طائرات أخرى من الطراز نفسه مخزّنة في قاعدة للقوات الجوية الاميركية في رامستين بألمانيا، ولم يُتّخذ قرار في شأن مستقبلها. واشترى «الناتو» في العام 2008 عشرين طائرة إيطالية بقيمة 486 مليون دولار، لتوفّر خدمات الشحن والترانزيت للقوات الجوية الأفغانية الحديثة التأسيس، لكن تبين سريعاً أن الطائرات غير ملائمة للظروف المناخية المغبرة، والتي تتطلب صيانة مستمرة وقطع غيار. وتشير رسالة من «سيجار» إلى وزير الدفاع الأميركي شاغ هيغل إلى أن برنامج ال»G222» تم إيقافه في مارس 2013 «بعد مشكلات مستدامة وجدية في الأداء والصيانة وقطع الغيار، أدت إلى إخراج الطائرات من الخدمة». وقال المفتش العام في «سيجار» جون سوبكو إنه علم أن «شركة تشييد أفغانية دفعت 6 سنتات ثمناً لكل باوند واحد من الطائرات المسكربة، بمجموع 32 ألف دولار أميركي للطائرات كلها». وأبدى مخاوفه من أن مسؤولي الدفاع الأميركيين الضالعين في العملية «لم يدرسوا خيارات أخرى بديلة، لتعويض شيء مما تكبّده دافعو الضرائب». ووفقاً لمكتب سبوكو، لم تكن الطائرات على قدر التوقعات، إذ لم تسجل سوى 234 ساعة طيران من أصل 4500 مطلوبة بين يناير وسبتمبر 2012، بسبب مشكلات الصيانة ونقص قطع الغيار». وقال ناطق عسكري إن الطائرات «كانت حلاً موقتاً لتلبية حاجات النقل الجوي في أفغانستان». وما زالت وزارة الدفاع الأميركية تدرس ما ستفعله بالطائرات الأربع المتبقية، «وتستطلع أي اهتمام خارجي بها». رابط الخبر بصحيفة الوئام: «16» طائرة أفغانية جديدة إلى «السكراب» ب «32» ألف دولار!