ارتفاع التضخم في المملكة 1.8٪ خلال يناير 2026    السعودية رئيسا للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب للدورة 2026 - 2027    استشهاد تسعة فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة    إدارات التعليم تعتمد التوقيت الزمني لدوام المدارس خلال شهر رمضان    الحملة على احتجاجات ستانفورد ضد إسرائيل باطلة.. قاضٍ أمريكي ينصف الحركة المؤيدة للفلسطينيين    أمير جازان يرعى حفل زراعة 2.5 مليون شجرة    خادم الحرمين يرعى مؤتمر «مستقبل الطيران 2026» الدولي.. أبريل المقبل    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    الخبرة الإدارية    غارات ونسف مبانٍ وإصابات بنيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة    البديوي يلتقي المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج    النصر هزم الفتح.. النجمة يحقق أول انتصاراته.. تعادل الرياض والخليج    اللجنة الفرعية للحزام والطريق تناقش مجالات التعاون    تأكيد سعودي - باكستاني على الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    أمين الطائف يوجّه برفع الرقابة في رمضان    إطلاق مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة    ترابط الشرقية تحتفي بسفراء فرع الأحساء    لجنة الحج العُليا تحصل على جائزة مكة للتميز    ملتقى صحي يناقش الإساءة والاعتداء الجنسي    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يتوج الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» بكأس السعودية    رونالدو يوسع استثماراته في بريطانيا    أوامر ملكية: تعيين 8 نواب أمراء ووزراء.. وتغييرات واسعة تشمل مناصب سيادية وتنفيذية    منطقة لوجستية متكاملة في جدة    بالتعاون مع مايكروسوفت.. أرامكو السعودية تطور القدرات الرقمية    أكد أن كييف غالباً تحت الضغط لتقديم تنازلات.. زيلينسكي: واشنطن وحدها قادرة على وقف بوتين    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً    «نماء» تعزز العمل التطوعي المبكر    سارقة تنهي حياة عامل بمحل حلويات دهساً    «ميتا» تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    بعد ورود تقارير عن مسلحين داخل مستشفى.. تعليق العمليات غير الحرجة في غزة    منة شلبي.. ممرضة في «عنبر الموت»    أبناء حارة الصحيفة يجددون الذكريات    انطلاق مهرجان أفلام السعودية أبريل المقبل    الخريف استعرض فرص الاستثمار.. تطوير التعاون الصناعي مع الاتحاد الأوروبي    الهويريني يشكر القيادة بمناسبة تعيين السهلي مديرًا عامًا للمباحث العامة واللحيدان مستشارًا بمكتب رئيس أمن الدولة    البرتغالي "دا كوستا" بطلًا للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي"2026 في جدة    أمير منطقة الرياض يؤدي صلاة الاستسقاء في جامع الإمام تركي بن عبدالله    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    مدرب الفتح: نجحنا في تحجيم النصر وكانت هناك ركلة جزاء لصالحنا    %95 من أطفال المملكة راضون عن مدة الاستشارة الطبية    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    وزير الخارجية يستعرض جهود نشر التسامح ومحاربة التطرف    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    تحذير أممي من موجة نزوح جديدة في جنوب كردفان    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غياب العدل بين أفراد الأسرة يزيد الاحتقان ويولد الكراهية
أبناء ضحايا التفرقة الأسرية وأزواج لا يعدلون بين الزوجات
نشر في الوطن يوم 09 - 06 - 2010

يؤدي عدم العدل في المنزل إلى الغيرة والكراهية بين أفراد الأسرة الواحدة، حيث تصل القضية أحيانا إلى حد الانتقام، فيما أكدت نصوص الشريعة على أهمية العدل الأسري، سواء أكان من جانب الأب تجاه أبنائه، أو من جانب الزوج تجاه زوجته، أو حتى العدل بين الزوجات في حالة التعدد.
وتروي الطالبة بالمرحلة الثانوية والتي رمزت لنفسها " أنين الحزن " قصتها وتقول "كنت أتمنى أن يبتسم والدي في وجهي ولو لمرة، ليشعرني أنني ابنته وأنني في نفس الوقت لي حقوق ووجبات أقلها الكلمة الطيبة التي أوصى بها رسولنا الكريم. وتشير أنين الحزن إلى أن والدها يضربها وهي راضية بذلك لأنه والدها، ولأنها تنفذ قول الله تعالى "ولأتقل لهما اف، ولا تنهرهما، وقل لهما قولا كريما" ، تقول "أبي يضربني دائما، بينما أخواتي غير الشقيقات يتمتعن بأفضل معاملة".
وتضيف الحزينة "نعيش بالمنزل بدون تلفاز حتى اليوم، ولا يوجد سوى جهازين للتكييف يجتمع تحتهما 16 فردا، بينما إخوتي الآخرون من الزوجة الثانية كل فرد له غرفة مزودة بمكيف حديث"، مضيفة "لا أعرف لماذا تزوج والدي ، وهولا يعرف أنه يفترض به أن يعدل بيننا، ولماذا يولد الضغينة إلى هذا الحد بيننا نحن الإخوان؟". وتشير الحزينة إلى أن والدها يجمع إخوتها ال16 عند الغداء على دجاجة واحدة وقليلا من الأرز ، مع أن والدهم مقتدر ماديا وصاحب عدة شركات، مضيفة أن والدها أهمل والدتها من حيث المبيت، وغير ذلك، حتى أصبحا زوجين على الورق.
ويقول عادل "والدي كان مثالا لنا في كل صفة حميدة، إلا أنه تغير بعد أن تزوج الثانية كثيرا، وأصبح يفضل زوجته الجديدة وأبناءها علينا، مما ولد بيننا المشاحنات، مشيرا إلى أنه لو كان يملك قرارا لمنع التعدد بالوقت الحالي، لعدم توفر العدل بين الزوجات.
وقالت أم فهد وهي بالعقد الخامس وزوجها متزوج من ثلاث من النساء إن زوجها لا يعرف العدل، ولا المساواة، وإنها أصبحت تعيش فقط من أجل أولادها، وتقول إن زوجها يعتبر أن صلاحياتها كأنثى انتهت.
وتضيف "ضرتي الثانية أصبح مصيرها مثل مصيري، وأصبح التدليل للأخيرة، والتي سوف يمر بها القطار لاحقا، وتعيش ذات المصير"، مشيرة إلى أن زوجها يتحدث عن العدل، إلا أنه كثيرا ما يخرج مع زوجته الجديدة للمطاعم والاستجمام، فيما لم يفكر يوما في أن يوجه لها دعوة للخروج معه. علاوة على أنه كما تقول لا يعدل بين الأبناء، فهو يدلل كل أبناء زوجته الجديدة على حساب الأخرى، مما يثير الغيرة والضغينة بين الأبناء.
فيما تصف أم نواف زوجها بالأناني، وتقول "زوجي تزوج بأخري منذ سنتين رغم أن عمري 31 ، غير أن تلك عادة قبيلة زوجي التفاخر بمن يتزوج أكثر من النساء، والضحية نحن والأطفال بالمستقبل".
وتذهب أم نواف إلى أن زوجها يتحجج بحجج واهية إذا كان عندها، فمرة مريض، ومرة أخرى مسافر، تقول "لاحظت أن زوجي يغلق الجوال عند السفر، وقد تكرر ذلك كثيرا، وقررت يوما المغامرة، وذهبت لمنزل ضرتي، فوجدت سيارته متوقفة عندها، فكتبت ورقة صغيرة وضعتها على باب السيارة عليها عبارة "سفرا سعيدا " فحضر اليوم الثاني لي بهدية معتذرا لي، دون أن يعرف أن جرح الأنثى صعب أن يشفى".
وتضيف أنها ولدت طفلها الأخير بمستشفي حكومي، بينما ضرتها ولدت بمستشفي خاص، ويدعي زوجها أن أشقاءها هم من تكفلوا بذلك، رغم أن ذلك من المستحيل.
وبرر محمد المتزوج من اثنتين، وهو لم يبلغ العقد الثالث أن عادات القبيلة هي من دفعته للزواج، حيث إن أصدقاءه معددون، فلم يكن أمامه خيار غير التعدد ، رغم ظروفه المادية الصعبة، وحول كيفية تأمين طلبات الزوجتين وإيجار الشقتين، اكتفي بالقول إن "الله يرزق من في الأرض".
إلى ذلك قال عضو هيئه التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور هشام بن عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ إن الدين الإسلامي حث على العدل بين الأبناء والزوجات بالنفقة وغيرها من أمور الحياة.
وأشار إلى أن العدل بين الزوجات يختلف من زوجة لأخرى كمثال أن الفقيرة لا تتساوي مع الغنية التي كانت غنية عند أهلها قبل الزواج، أما العدل بالمبيت فإن على الزوج أن يبيت ليله عند كل واحدة بالتساوي. وبما أن الأبناء يقتدون بآبائهم فإن صلح صلحوا هم له .
ويحذر الأخصائي النفسي بمستشفي الطب النفسي بالمدينة ناصر الذبياني من تفضيل الذكور على الإناث عند الآباء لما في ذلك من خطورة تحل بالفتاة، وأنه قام بمعالجة حالات كثيرة مرت عليه، ومنها فتاه متفوقة بالدراسة إلا أن والدها كان يحرمها من كل وسائل الاتصال، خوفا عليها من الانحراف، مما عرضها إلى انتكاسة بالتحصيل الدراسي، مشيرا إلى أنه ليس كل فتاه هي من ترتكب الأخطاء وحدها.
وأضاف الذبياني أن التضييق على الفتاه يوصلها إلى بعض حالات الاكتئاب التي بسببها تضيع الفتاه نتيجة لحرص غير صحيح من والدها، ولو تعامل معها بالتعامل الحسن لتوصلا إلي نتيجة مرضية للطرفين.
ودعا الأزواج للعدل بين الزوجات حتى لا يدفعوا ثمن ذلك حيث تصل الغيرة بين الزوجات إلى الانتقام الجسدي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.