رئيس جمهورية أوزبكستان يصل جدة    289 مليون ريال حجم التبادل التجاري بين المملكة وأوزبكستان    القوات الخاصة للأمن البيئي تنقذ (4) مواطنين علقت مركبتهم في الرمال    أمانة تبوك تتيح "خدمات المتاجر المتنقلة" لدعم الأفراد في مزاولة أعمال البيع    اللجنة الثلاثية لحل الأزمة السودانية تلتقي برئيس مبادرة نداء أهل السودان    ب330.53 مليون ريال.. «إعمار اليمن» يوقع عقداً لتشغيل وإدارة مستشفى عدن العام    القوات المسلحة السعودية ومشاة البحرية الأمريكية تواصلان تنفيذ التمرين اللوجستي «الغضب العارم 22»    شروط إيرانية جديدة تعرقل الاتفاق النووي    انعقاد المؤتمر الصحفي الرسمي لنزال البحر الأحمر بجدة    برونزية للكاراتية وقياسي للسباحة    مدير تعليم الباحة يرأس الإجتماع الدوري للجنة استعداداً للعام الدراسي الجديد    فعاليات بيت حائل حراك اقتصادي وجودة حياة    شرطة بريطانيا تحذر رونالدو    صندوق النقد الدولي: تعاف قوي للاقتصاد السعودي    اختتام مهرجان التمور الخامس بالباحة    رئيس جمهورية أوزباكستان يغادر المدينة المنورة    مستشفى خميس مشيط للولادة والأطفال يفعل الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعة    نجاح عمليتي قسطرة قلب طارئة لمريضين بمستشفى الأمير محمد بن ناصر بجازان    أكثر من (100) ألف مراجع للعيادات الخارجية بمستشفى الخميس العام خلال النصف الأول لعام 2022م    لماذا يبكي الإنسان؟.. العلماء يحددون 5 أسباب للدموع    بالصور.. اكتشاف بقايا 17 فهد صياد في دحل بشمال المملكة    أمير تبوك يطلع على تقرير عن برامج جامعة فهد بن سلطان    جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز تحقق تميزاً جديداً وتدخل للمرة الأولى تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات 2022م    نائب وزير الخارجية يستقبل المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المملكة    سمو أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير فرع وزارة النقل بالمنطقة    "المركز الوطني للأرصاد" : أتربة مثارة وأمطار رعدية على محافظتي خيبر والعلا    "الصندوق العقاري" ينفّذ أكثر من 13 ألف طلب فك الرهن العقاري حتى نهاية النصف الأول 2022    "الدفاع المدني" يدعو للحيطة والحذر لتوقعات باستمرار الأمطار على معظم المناطق حتى الأحد المقبل    أمانة عسير ترفع أكثر من 12 ألف طن من النفايات خلال شهر    مستجدات "كورونا".. صفر وفيات واستمرار انخفاض الحالات الحرجة واستقرار الإصابات الجديدة    أكثر من 1400 مستفيد من خدمات عيادات مكافحة التدخين بنجران    إحباط تهريب 2.25 مليون قرص "إمفيتامين" عبر ميناء جدة الإسلامي    وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام توزع المظلات على قاصدات المسجد الحرام    القبض على أشخاص أطلقوا النار في متنزه العقالة بعسير    "الأرصاد": أتربة مثارة وأمطار رعدية على منطقة نجران    اليابان تسجل عجزًا تجاريًا خلال الشهر الماضي    الصحف السعودية    فحوصات طبية ل "الغنام" بعد إصابته في ودية "العربي"    أمر ملكي بترقية 624 من أعضاء النيابة العامة    خادم الحرمين يهنئ رئيسي إندونيسيا والجابون بذكرى استقلال بلديهما    الطيار الشهراني ل «عكاظ»: حوادث الطيران تخضع لتحقيق عميق    في شهر واحد.. السعودية ترفع حيازتها من سندات أمريكا 4.5 مليار دولار    ولي العهد يتشرف بغسل الكعبة المشرفة    تحذيرات من اندلاع حرب أهلية في العراق    الشرف الكبير    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    رصد احتياجات المواطنين ودفع عجلة التنمية في الشمالية    الهلال يستغني عن العبدان والطريس    السفارة في تونس تتابع قضية مقتل مواطن سعودي    «الرياض» أيقونة الإعلام السعودي    أوقاف الراجحي تنهي برنامج توزيع التمور                            أمير القصيم يوجه بحملة لتعزيز الأمن الفكري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القراءة النجدية :
نشر في الوكاد يوم 06 - 07 - 2022

طرح الأراء والنقاش الواعي مشروع وكل إنسان معه مهما كان موضوعه بشرط واحد ألا يمس ثوابت الوطن وحقوق المواطنة وواجباتها ولا يثير الشوفونية البغيضة التي تجاوزناها حين أعلن مؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبد العزيز رحمه الله اسم المملكة العربية السعودية الموحد لكل أقاليم الوطن ، وتجاوزنا أسماء القبائل والمناطق والأقاليم واخترنا الدولة المدنية العصرية والمواطنة ودمجت أقدم عصبية في تاريخ الجزيرة العربية وهي عصبية القبيلة التي وحدت الكيان الذي ننعم به اليوم، دمجت في صميم الدولة القائمة ووضع مكانها حقوق المواطنة وواجباتها وقضت الدولة المدنية على أنواع العصبية أيا كانت .
وهذا الكيان الكبير فيه من الثنائيات ما يوجد مثله في أي مجتمع في الأرض مثل تعدد اللهجات واختلافها واللباس وأشكاله وأنواعه وتعدد العادات والتقاليد وتباين بعض المواضعات الاجتماعية التي يتميز بها إقليم عن آخر، ومن الطبيعي أن يميل المرء إلى من يقاسمه الإقليم ويشاركه اللهجة ويماثله في العادات والمواضعات الاجتماعية ويحبها ويتقبلها ولا ضير في ذلك أيضا إذا كان ذلك كله في اطار الوحدة الشاملة و الإسلام والعروبة الذي تنتمي إليهما كل ما ذكر من الثنائيات حتى في الوطن الواحد .
وقد ألفت كتابا بعنوان ( حالة المجتمع السعودي وتحولاته ) أتى الكتاب على كل ما مررنا به من تحولات وتقابلات وصراعات كان لا بد أن يحدثها حراك المجتمع الطبيعي والمغالبة بين الفئات والثنائيات الذي لابد منه .
وقد كتبت في هذه المساحة وفي هذه الصحيفة أيضا قبل بضع سنين أن دولتنا ليست دولة إقليم وليست دولة مذهب وإنما هي دولة مظلتها الإسلام وانتماؤها للعروبة، كتبت ذلك حين بدأ بعض الناس يُظهر أن ما يُمارس من تشدد وتوحش وانغلاق يوافق نظام الدولة وتؤكده سلطة الإقليم .
هذه مقدمة لابد منها للحديث عن ما تردد في وسائل التواصل الاجتماعي من حمل أئمة المساجد على القراءة النجدية للقرآن، وإذا صح ذلك وأرجو ألا يكون صحيحا فإن الأمر ذو شقين :
الشق الأول أن القراءات التي يقرأ بها المسلمون القرآن في مشارق الأرض ومغاربها ليست قراءة إقليم ولا قراءة رجال إنما هي قراءة قرأ بها الرسول وبلغها عن ربه وقرأ بها الصحابة وجودها بعضهم ، وعنهم قرأ بها القراء الذين تنسب إليهم بعض القراءات بسند متصل بقراءة النبي ص ولم ينقطع حتى يومنا هذا السند المتصل بالرسول ص ، وهي قراءة موقوفة بالسماع ولا يجوز حمل الناس على ترك القراءة المبلغة من السماء على لسان النبي إلى غيرها من قراءات العامة .
الشق الثاني أن المسلمين فشا فيهم الجهل وابتعدوا عن القراءات المعتبرة وقل الذين يجيدونها، فقرأ الناس القرآن بلغاتهم ولهجاتهم وكان ذلك ضرورة لا خيارا وهي قراءات خالية من التجويد بكل أنواعه ومخارج حروفه ومده وقصره وادغامه ، وقد كان حال أهل نجد كحال عامة المسلمين فشا فيهم الجهل فقرأوا القرآن بما استطاعوا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وهي قراءة أقرب ما تكون إلى العامية والصوت بها أبعد ما يكون عن مخارج الحروف المعروفة للعربية السليمة وأقرب ما تكون إلى خبب الإبل أو ما يسمى بالعامية (الهجيني) ولعلهم لم يسمعوا بشيء اسمه القراءات وعلمها، ويرى بعض أهل المدينة المنورة أن الشيخ ابن باز رحمه الله عندما جاء للمدينة المنورة سمع كبير القراء في الحرم يقرأ ببعض القراءات التي لم يسمعها فاستغرب تلك القراءة فلما شرح له الخلاف ، أمر بتأسيس قسم للقراءات في كلية القرآن في الجامعة الإسلامية لتجويد القراءات النبوية واتقانها ونضم للقسم أساتذة الجامعة من أهل نجد يتعلمون القراءات المعروفة ولعل الشيخ محمد العبودي يدلي بدلوه في هذا الموضوع فهو شاهد من أهلها .
الكلمة الأخيرة أن نجدا إقليم من الوطن الكبير وليس هو كل الوطن فهل سيسمح الذين يميلون هذا الميل أن يعاملوا أهل كل إقليم من أقاليم الوطن الكبير معاملة أهل نجد ويقروا أن لهم الحق أن يقرأؤا القرآن بقراءاتهم التي سمعوها من عوامهم وأبائهم وأجدادهم وأحبوها كما أحب أهل نجد قراءة عوامهم من الأباء والأجداد .
العدل يقول نعم يجب أن يتساوى الناس بالحقوق ولا يميز إقليم نجد على غيره من الأقاليم .
والعقل يقول إننا بحاجة إلى تقوية عرى الوحدة الوطنية ورص الصفوف والانتماء للوطن الكبير وللمواطنة وإماتة أسباب النعرات الإقليمية والجهوية والشوفونية التي بدأ الثراء يظهرها ويعلنها على ألسنة بعض الذين لا يقدرون نتائجها.

نقلا عن صحيفة مكة ومن الكاتب للوكاد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.