تراجع أسعار النفط    القيادة تهنئ الرئيس الجنرال تو لام بمناسبة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية فيتنام الاشتراكية    سعود بن بندر يستعرض أعمال «تجارة الشرقية»    تطور في بناء منظومة ترتكز على سياسات ناضجة.. السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية    نائب أمير القصيم: قطاع النقل الجوي يشهد تطورات    أمير المدينة: دعم القيادة يقود نهضة صناعية في الجبيل وينبع    467.7 مليار تمويلات الشركات الصغيرة والمتوسطة    أمانة جدة تصادر 3 آلاف قطعة ملابس وملصقات مقلدة    15 سفينة حربية و10 آلاف عنصر لتنفيذ العملية.. واشنطن تنشر قوة بحرية لحصار الموانئ    أكد أن التهديدات تؤدي للتعقيد.. الرئيس الإيراني: تشدد واشنطن حال دون التوصل لاتفاق    السفير الأذربيجاني يزور «الرياض»    المملكة وإمدادات الطاقة    معادلة الاقتصاد العالمي والدور السعودي المتوازن    تكريم رجل أمن لإنقاذه حياة آخرين في حريق عنيزة    في روشن.. القادسية يقتنص تعادلاً مثيراً من الشباب    في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. «الريمونتادا».. أمل ريال مدريد أمام بايرن.. وآرسنال لتأكيد التأهل    في الجولة ال 29 من دوري روشن.. النصر يستقبل الاتفاق لتعزيز الصدارة    ولي العهد يستعرض مع رئيس المجلس الأوروبي الشراكة الإستراتيجية    تمديد مدة برنامج مشروع جدة التاريخية لعامين.. مجلس الوزراء: الموافقة على نظام التنفيذ وتعديل نظام مكافحة غسل الأموال    أمانة العاصمة المقدسة تنظم حملة لضبط "الفود ترك"    رئيس ديوان المظالم يشكر القيادة بمناسبة الموافقة على نظام التنفيذ الجديد    إلى أين تتجه بوصلة الإدارة المدرسية؟    20 ألف ريال غرامة الدخول دون تصريح.. 100 ألف ريال عقوبة نقل وإيواء المخالفين في الحج    تسريع إنجاز أول مدرسة للموهوبين في الطائف    ناصر القصبي في دراما تاريخية توثق «رحلات التجار»    هل الملعقة الذهبية مؤشر للنجاح؟    عبدالله عبود: روح متعددة الأبعاد في «هجير»    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    «الشؤون الإسلامية» تحقق أكثر من (15) مليون ساعة تطوعية    السديس: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية    استقبل الربيعة واطلع على خطط موسم الحج.. نائب أمير مكة: القيادة حريصة على تسخير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن    "نجران الصحي".. إنجاز علمي    «القصيم الصحي» يطلق حملة «رشاقة القصيم»    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    إطلاق المسح الصحي الوطني للسكان    المملكة توزّع 29.000 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة    ضبط مقيم قام بنشر إعلانات تصاريح دخول المشاعر وتقديم خدمات حج وهمية    المملكة تحقق 3 جوائز دولية في أولمبياد البنات الأوروبي للرياضيات 2026 بفرنسا    مجتمع وصل ينظم جلسة تناقش تحول الخطاب الاتصالي لرؤية السعودية 2030 من الطموح إلى الأثر    55 مولودًا في محميتي الإمام عبدالعزيز بن محمد والملك خالد    مركز الملك فيصل يطلق «كرسي الكتاب العربي» لدراسة تاريخه وتطوير مجالاته    تعادل مثير بين القادسية والشباب    في الدقيقة 120.. الاتحاد يطيح بالوحدة الإماراتي ويضرب موعداً مع ماتشيدا الياباني    ضربة قوية لوسط القادسية.. انتهاء موسم محترف الفريق ومنح الفرصة لأوتافيو    ولي العهد يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة    رمزية بنت جبيل تختبر الهدنة انطلاق أول مفاوضات لبنانية إسرائيلية    هرمز يغير قواعد الاشتباك.. على حافة المضيق حصار أمريكي وترقب لجولة تفاوض    ترقية 1935 من منسوبي الأمن العام وحرس الحدود    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يرعى حفل تخريج 5872 طالبًا وطالبة بجامعة نجران    أمير جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    تحت رعاية خادم الحرمين .. جائزة الملك فيصل تكرم الفائزين بها لعام 2026 غدا الأربعاء    غرفة بيشة تنظّم لقاءً لبحث تحديات وفرص قطاع الأعمال مع فرع «الموارد البشرية» بعسير    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    نائب أمير منطقة مكة يستقبل وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة    استعدادات مُبكرة    أمير منطقة جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    أكد أنها امتداد لعناية القيادة بالحرمين.. السديس: صيانة الكعبة المشرفة تجسيد لإجلال البيت العتيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمين عام حركة النهضة الجزائرية يدعو لتحالف إسلامي لدفع السلطة لتنظيم انتخابات نزيهة
نشر في الشرق يوم 08 - 01 - 2012

دعا الأمين العام لحركة النهضة في الجزائر الدكتور فاتح الربيعي إلى ضرورة تشكيل تحالف إسلامي قوي لدفع السلطة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في الانتخابات البرلمانية القادمة، وحذر الأمين العام لحركة النهضة في حديث خاص بال “الشرق” من مآلات التزوير على البلاد، وكشف أن حركته سترفع مذكرة الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تتضمنها اقتراحات لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات. مضيفا أن الشعب الجزائري شعب أصيل ومتشبع بقيمه الإسلامية وينحاز في كل الانتخابات إلى التيار الإسلامي ، لأنه يعبر عن هويته وعن أصالته، فالحاجز الذي كان يحجب إرادة الشعب الجزائري هو التزوير.
* - ما مدى جاهزية حركة النهضة للانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- منذ أكثر من ستة أشهر أسسنا اللجنة الوطنية المركزية لتحضير الانتخابات، وأنشأنا اللجان الفرعية في 48 ولاية لمتابعة الإجراءات ، وتستمر اللجنة الوطنية وكذا اللجان الفرعية في اجتماع مفتوح لتقييم مدى الاستعداد لهذا الموعد، غير أن التحضير للانتخابات لا يعني أننا سندخلها، لأن قرار الحسم في المشاركة من عدمه هو من اختصاص مجلس الشورى الوطني، والذي سيجتمع بعد استدعاء الهيئة الناخبة، وقد ضمن مجلس الشوري في دورته السابقة جملة من الشروط من أجل ضمان مشاركتنا.
* - هل الوعود التي تعهد بتوفيرها الرئيس بوتفليقة فضلا عن حزمة الإصلاحات التي أقرها لا تفي بالغرض من حياد الإدارة الى الإشراف القضائي؟
- لا يوجد إشراف قضائي من خلال نص قانون الانتخابات وهو كان أحد مطالبنا، وما هو موجود هو ترؤس اللجان الفرعية من طرف القضاة وهو أمر غير كاف بالنسبة لنا، لأن القانون يعطي صلاحية تسيير العملية الانتخابية برمتها والاحتكار أيضا للإدارة، واللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي كانت خارج إطار قانون الانتخابات هي مجرد وسيط بين الأحزاب السياسية والإدارة، في نهاية المطاف المهيمن الآن على العملية الانتخابية هي الإدارة.
وتلقينا خطاب رئيس الجمهورية بتفاؤل لأنه وعد بأن تكون هذه الانتخابات شفافة وذات مصداقية وغير مسبوقة، ولكن هذا لا يكفي وحده، كما لا يكفي استدعاء المراقبين، الإرادة السياسية التي عبر عنها رئيس الجمهورية يجب أن تترجم بجملة من الإجراءات.
* - وما هي هذه الإجراءات التي تقترحها ؟
- أولا تشكيل حكومة كفاءات محايدة ليس لها انتماءات حزبية تهيئ أجواء الانتخابات، ثانيا تشكيل لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات وأن تكون الأحزاب والمرشحون متواجدين في مختلف مفاصل العملية الانتخابية، وهذه مجموعة إجراءات من شأنها أن توفر ظروفاً وآليات انتخابات شفافة ونزيهة، وإذا ما توفرت هذه الشروط سيكون بديلاً حقيقياً عن فشل الإصلاحات التي لم تؤد الغرض منها وأفرغت من محتواها من طرف أحزاب التحالف الرئاسي.
* - البعض يتحدث عن ربيع إسلامي في الجزائر على غرار ما حدث في تونس ومصر باكتساح الإسلاميين مقاعد البرلمان، هل تتوقعون حدوث نفس السيناريو؟
- بالتأكيد نحن في الجزائر أوضاعنا العامة ليست بعيدة عن الوضع العربي الذي كان يسود مصر أو تونس وبعض الدول، مع فارق أن الجزائر مرت بتجربة كانت مؤلمة وانتفاضة كانت سابقة للانتفاضات العربية لأكثر من عشرين سنة، ولا زلنا نضمد الجرح والآثار المترتبة عنه، ولكن الفساد المالي والإداري وعدم مصداقية الانتخابات ، وضعف مؤسسات الدولة نتيجة عدم إعطاء الكلمة للشعب وأنه هو مصدر السلطات، هو ما نعاني منه حاليا في الجزائر ، وفي اعتقادنا إذا ما كانت الانتخابات حرة ونزيهة فإننا مطمئنون على أن الشعب الجزائري شعب أصيل ومتشبع بقيمه الإسلامية وينحاز في كل الانتخابات إلى التيار الإسلامي ، لأنه يعبر عن هويته وعن أصالته، فالحاجز الذي كان يحجب إرادة الشعب الجزائري هو التزوير، وحتى إذا انحاز الشعب الجزائري لأحزاب أخرى فإننا سنبارك إرادة الشعب.
* - الإسلاميون متفائلون الى درجة الإفراط في التفاؤل مع أن الواقع الذي تعيشه أكثر الأحزاب الإسلامية يتسم بالانقسامات والتصدعات، ما مدى تأثير ذلك على الإسلاميين في البرلمان الحالي بعد تراجع حجمهم؟
- نحن لا نقيس على البرلمان الحالي، لأن الانتخابات يشوبها التزوير وإلى حد الآن لا نعرف ما هو حجم الكتلة الناخبة، ولا زالت الإدارة هي التي تنظم الانتخابات وتعلن نتائجها في ظل غياب الأحزاب، وإذا أردنا أن نقيم أنفسنا فالمعطيات غائبة عنا لأن الانتخابات لا تعكس إرادة الشعب الجزائري، والدليل على ذلك أن أكثر من ثلثي الشعب الجزائري لم يتوجه إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الماضية.
* - ماهو سبب عزوف الجزائريين عن الانتخابات ؟
- سببه تزوير الإدارة لإرادة الجزائريين، لذلك أصبح لا يتوجه للانتخابات لأنه يعلم سلفا أن نتائج الانتخابات مقسمة وفق حصص معينة، وسمعنا بعض التصريحات في هذه الأيام تذهب في هذا الاتجاه، وإذا لم توجه له رسائل صحيحة وسليمة تعيد له الثقة في العملية السياسية برمتها ، وأعتقد أن العزوف سيكون أكثر ، وعندئذ ستكون الجزائر في مفترق طريق ، إما تنظم انتخابات نزيهة والبرلمان القادم يصحح الأوضاع أو سنكون مفتوحين على خيارات أخرى قد لا تتحكم فيها لا الأحزاب ولا السلطة.
* - في قانون الأحزاب الجديد مادة تمنع قادة جبهة الإنقاذ المحظورة من تأسيس أحزاب وممارسة السياسة، ما موقفكم من ذلك وهل حزبكم مفتوح لأنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر؟
- نحن في حركة النهضة ناضلنا من أجل أن يتمتع جميع الجزائريين بحقوقهم المدنية والسياسية وكلفنا ذلك غاليا، وللأسف أن القوانين التي جاءت بعد توقيف المسار الانتخابي كانت قوانين أزمة، فنحن لم نخرج بعد من الأزمة، ودعمنا الرئيس بوتفليقة لفترتين رئاستين متتاليتين ، وكان يحذونا في كل أمر موضوع المصالحة الوطنية ، ولذلك وقفنا إلى جانب قانون ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وطالبنا بعفو شامل لنطوي صفحة الأزمة بشكل نهائي، وعندئذ يكون للجميع الحق في ممارسة السياسة، هناك تجارب مرت بها بعض البلدان، كانت فيها نزاعات مسلحة، وبعد وضع السلاح يتم التوجه نحو السياسة، وعندنا بعض الحالات ، ففي سنة 2002 أسقطت لنا الإدارة 27 قائمة انتخابية من أصل 48 تحت طائلة “خطر على الأمن العام”، وللأسف قانون الانتخابات الجديد لا يخدم استقرار الجزائر ويشعر عدد كبير من الجزائريين أنهم محرومون من حقوقهم السياسية، وفي نظرنا لابد من استدراك هذا الأمر في الانتخابات القادمة.
* - ما مدى مصداقية الأنباء التي تحدثت عن بوادر تحالف إسلامي في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- هذه أمنية عند الكثيرين، لأن من خصوصية التجربة الجزائرية واختلافها بما يحصل في محيطها العربي أنه لا يوجد هناك حزب واحد، توجد مجموعة من الأحزاب ، ووزارة الداخلية اليوم بصدد اعتماد أحزاب أخرى وهذا ما يشتت الوعاء الإسلامي، ولذلك الأمل يحدو الكثيرين ونحن من هؤلاء أن يجتمع هذا التيار ويجمع صفوفه ليكون أداؤه في المرحلة المقبلة أفضل ويتجاوز بعض الخلافات، ولكن بين الأمل والواقع أمر آخر، نحن في حركة النهضة في الجزائر أمام تحديين ، الأول يتعلق بالعملية السياسية برمتها ، وهذا لابد أن تتكتل بشأنه جميع الأحزاب السياسية التي تؤمن بمصداقية و نزاهة الانتخابات ومحاربة التزوير بغض النظر عن لونها، لذلك ندعو إلى ضرورة تشكل تكتل قوي لدفع السلطة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة خاصة مع الإرادة السياسية التي عبر عنها رئيس الجمهورية بهذا الشأن. ونحن بصدد إعداد مذكرة نضمنها جملة من الاقتراحات حول كيفية ضمان تنظيم الانتخابات، الأمر الثاني على مستوى التيار الإسلامي نحن على تواصل مع الجميع حيث كانت لنا الرغبة في ضرورة التعاون الذي يبدأ بميثاق شرف بحيث لا تكون المنافسة حتى داخل التيار الإسلامي بعيدة عن القذف أو التجريح، ويمكن أن يرتقي التعاون الى قوائم مشتركة ليس شرطا أن يجتمع الجميع، ربما هذا يفتح آفاق التعاون في المستقبل على مستوى تعديل الدستور، لكن بين الحد الأدنى والأعلى توجد مساحة للتحرك نحن نأمل أن تكون الأحزاب ذات التوجه الإسلامي في مستوى تطلعات الشعب الجزائري لأنه في نهاية المطاف يطوق الى تغيير سلمي وهادئ بعيدا عن المآسي التي عشناها أو عرفناها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.