أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    11.5 مليار لتوسعة «رابغ 2» للطاقة    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    الأقربون أولى بالمعروف    تؤكد مواصلة العمليات جنوباً رغم الهدنة.. إسرائيل تهدد بتصعيد واسع في لبنان    واشنطن وطهران في مفترق طرق.. مواجهة مفتوحة واتهامات متبادلة بخرق الهدنة    أكد أن واشنطن لا تمتلك حق منعها..بزشكيان: طهران تتمسك بحقوقها النووية كاملة    في دوري أبطال آسيا 2.. النصر يقسو على الوصل الإماراتي ويتأهل لنصف النهائي    تغلب على زاخو العراقي بركلات الترجيح.. الشباب يواجه الريان في نهائي أبطال الخليج    البطولة السهلة.. أحرجتهم و أخرجتهم    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    تعليق الدراسة الحضورية غدًا في القصيم وحائل وحفر الباطن    «بينالي الدرعية» تنال جائزة آرت بازل 2026    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    تعزز التفاعل وتستهدف جميع شرائح المجتمع.. واحة الملك سلمان للعلوم تطلق فعالية «مدار الابتكار»    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    الجوازات تستقبل ضيوف الرحمن من الهند وتايلند.. وصول أولى رحلات «طريق مكة» من باكستان للمدينة    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    عودة الشيخ إلى صباه    زائر يعود بعد 170 ألف عام    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    الكشف عن موعد عودة خاليدو كوليبالي    القادسية يعلن خضوع ماتيو ريتيغي لجراحة عاجلة في إسبانيا    سلمان الفرج: النصر الأقرب للتتويج بدوري روشن.. وهذا رأيي في بوابري وهوساوي    طلائع حجاج بيت الله الحرام يصلون إلى البيت العتيق        قيمة تاريخية    استهلاك الملح يضعف الذاكرة    عالمي ساطي    لبنان المخطوف يستعيد قراره بعد نصف قرن    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    كليات التربية السعودية: أزمة هيكلة أم اختزال للدور    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار إسلام آباد الدولي إلى المدينة المنورة    من يقود القطاع الصحي ليس سؤالًا إداريًا بل قرار سيادي    نائب أمير منطقة القصيم يستقبل مدير عام التوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    خارطة طريق تحول أوروبي ينحاز لسوريا المستقبل    البديوي: مجلس التعاون يسعى دائمًا للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بنّاءة قائمة على التنمية والازدهار    تعليم الطائف يحتفي بتميّز طلابه ويكرّم الفائزين بجائزة الأميرة صيتة للمواطنة    بدء تطبيق رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص اعتبارا من 19 أبريل 2026    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    الأمم المتحدة تدين مقتل جندي من اليونيفيل في جنوب لبنان وتدعو إلى محاسبة المسؤولين    إطلاق 15 شراكة بيئية    العبدالقادر يشكر القيادة لتعيينه بالمرتبة ال15    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل «مدينة صحية»    صندوقنا السيادي يقود الاقتصاد للنمو المستدام    صدارة الذكاء الاصطناعي    أمانة القصيم تباشر التعامل مع «مطرية بريدة»    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    أمي التي فُقدت    الحج لمقدمي الخدمات: لا تساهل ولا تنازل عن التصريح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حان الوقت لتكوين لوبي أمريكي سعودي
نشر في الشرق يوم 09 - 01 - 2017

ما تواجهه السعودية ودول الخليج العربي من هجوم مستمر في الإعلام الأمريكي لا تكاد تخطئه العين؛ ومرد ذلك هو تأخر دول الخليج في تكوين لوبي إعلامي فاعل ومؤثر في الولايات المتحدة الأمريكية لاسيما أن الإعلام أصبح صناعة وأداة قوية في توجيه الرأي العام وتكوينه.
إن ما واجهته السعودية سابقاً وفي الوقت الحالي من هجوم مكثف في وسائل الإعلام الأمريكية وشبكات التواصل الاجتماعي هو نتيجة عمل منظم وممنهج من قبل لوبي أمريكي إيراني يعمل وفق أجندة ومحددات وخطط وبدعم مباشر من النظام الإيراني.
لقد استطاع اللوبي «الإعلامي» الأمريكي الإيراني تكوين رأي عام في الولايات المتحدة عن بعض القضايا المتعلقة بالسعودية وتوجيه المجتمع والإعلام الأمريكي نحو قضايا معينة وفق رؤية تخدم المصالح الإيرانية وتسعى لتشويه صورة المملكة في الولايات المتحدة الأمريكية.
في يناير 2016م وعندما تم تنفيذ حكم القصاص في أحد المواطنين السعوديين نتيجة ثبوت تورطه في أعمال إرهابية في المملكة قام اللوبي الأمريكي الإيراني بحملات إعلامية للإساءة للسعودية بشتى الطرق والوسائل لإثارة الرأي العام العالمي وتوجيهه لتبني رؤية تخدم الأجندات والمخططات الإعلامية التي صنعها اللوبي هناك.
لابد أن ندرك أن قواعد اللعبة العالمية تغيرت وأنه إذا تركت الساحة الإعلامية الأمريكية دون حضور فاعل ومؤثر فإن دول الخليج العربي ستخسر كثيراً لاسيما أن اللوبي الأمريكي الإيراني أصبح متغلغلاً في دوائر صناعة القرار في أمريكا.
إن السعودية تملك كثيراً من مقومات القوة التي يمكن استثمارها لصالح تكوين لوبي أمريكي سعودي قوي وفاعل في الأوساط الأمريكية لاسيما أن المصالح المشتركة بين دول المنطقة والولايات المتحدة تعد أحد أهم عوامل نجاح اللوبي إذا استطاعت الرياض توظيفها بذكاء.
استطاع النظام الإيراني وعبر استراتيجية منظمة تمويل مشاريع تدعم مخططات اللوبي الأمريكي الإيراني في الولايات المتحدة من خلال تقديم الدعم للإيرانيين والموالين للنظام؛ حيث أُنشِئت مجلة «المونيتور» المنحازة لمصالح إيران وقضاياها التي تحظى بشعبية في الأوساط المختلفة بل أصبحت مصدراً مهمّاً للمعلومات والتغطيات عن الشرق الأوسط في واشنطن، وجنّدت المجلة طاقماً من الصحفيين والمحررين الأمريكيين الذين يعملون فيها ويعدون المواد بطريقة جذابة وفي قالب لافت للجمهور الأمريكي؛ حيث يملكون الخبرة في معرفة احتياجات القارئ الأمريكي.
ولم تتوانَ إيران في استغلال الوسائل الجديدة لتشويه صورة المملكة في أمريكا فسارعت لدخول الفضاء الرقمي والحضور بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال توفير الدعم والمساندة لعدد من الموالين لها الموجودين في الولايات المتحدة من جنسيات مختلفة، الذين يزعم بعضهم أنهم معارضون بحرينيون حيث يقومون بنشر معلومات مغلوطة وغير صحيحة لمنظمات حقوق الإنسان لبلورة رؤية ضد السعودية وضرب مصالحها.
لقد آن الأوان لمراجعة حقيقية للأداء الإعلامي السعودي في أمريكا وتقييم شامل لأساليب إدارة العلاقات بشكل أفضل مع واشنطن، إذ إن الاستمرار على أنماط العلاقات التقليدية التي كانت ناجحة في فترة الثمانينات الميلادية لا يمكن تطبيقه في العصر الحديث.
لقد أصبحت قيادة اللوبيات علماً وصناعة تعمل الدول على استثمارها وتطويرها للحفاظ على مصالحها وتعزيز حضورها العالمي. يقول جيه كراوفورد كوك، وهو أحد الخبراء في هذا المجال في حديثه عن أداء السعودية لأنشطتها في الولايات المتحدة وكيف تدير الرياض علاقاتها «سعت السعودية للتأثير على القلة التي تؤثر على الكثرة، بدلاً من التأثير على الكثرة التي يجب أن تستجيب لها القلة».
إن الاعتماد بشكل كلي على قلة من النخبة المؤثرة في صناعة القرار في واشنطن لا يمكن البناء عليه طويلاً في صناعة وبناء جماعات ضغط فاعلة ومؤثرة في الولايات المتحدة لاسيما مع تغير الإدارات الأمريكية وتغير المصالح.
بات من الضروري بناء قاعدة صلبة من العلاقات المتنوعة والواسعة والمختلفة مع النخب والمؤسسات والجمهور الأمريكي فهي الضمانة للتأثير في الرأي العام الأمريكي تجاه قضايا المملكة ودعمها.
لقد استطاعت إيران من خلال أبنائها وبناتها الذين عاشوا في أمريكا وتشربوا ثقافتها استخدامهم ببراعة في التأثير على المجتمع الأمريكي لصالحها، كما أنشأت جماعات ضغط مثل «المجلس الوطني الأمريكي الإيراني» الذي يعمل وفق استراتيجية عمل منظمة، ويؤكد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف حين قال في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «لدينا جالية كبيرة ومتعلمة في أمريكا، يجب اعتبار هؤلاء بمنزلة ثروة لإيران، إذ إنهم يستطيعون الدفاع عن مصالح بلادهم ويتوجب عليهم ألا يسمحوا بفرض النظرة العدائية ضد إيران في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي».
لابد أن نستوعب أن تأثير الصورة النمطية أصبح طاغياً وعاملاً مؤثراً في توجيه الرأي العام، وبالتالي فإن عملية صياغة إدراك الشعوب نحو قضايا معينة أصبحت هي الأخرى صناعة احترافية لا تقل عن مثيلاتها في عالم الاتصال اليوم.
وبقدر ما يتم استثمار تلك الصناعات الإعلامية وتوجيه الدعم المادي والفني لها يتحدد نجاح الدول وجماعات الضغط في التأثير على الرأي العام.
من المهم العمل على إيجاد أنماط وأساليب جديدة أكثر فاعلية لبناء الصورة الذهنية الإيجابية عن السعودية في العقلية الأمريكية؛ حيث لم تعد حملات العلاقات العامة والتسويق التقليدية هي الطريقة الوحيدة لصناعة الصورة في الولايات المتحدة فهناك عديد من الوسائل والأساليب الإعلامية العصرية الحديثة التي تحاكي مشاعر وأذهان الأمريكيين وتجذب انتباههم.
يبلغ معدل ما تصرفه إيران سنويّاً على الإعلام الأمريكي قرابة 950 مليون دولار لأجل تحسين صورتها لدى الرأي العام في الولايات المتحدة الأمريكية.
وهنا نتساءل: أما حان الوقت لتكوين لوبي أمريكي سعودي فاعل ومؤثر مقابل اللوبي الأمريكي الإيراني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.