أمير الشرقية يطّلع على المبادرات البيئية بالمنطقة    الأرصاد تتوقع أن تسجل رفحاء والأحساء أعلى درجة حرارة.. غدًا    هل ستتوقف منصة مدرستي في إجازة اليوم الوطني؟    شعر عيد ميلاد صديقتي قصير    وزارة التعليم تعلن عن تعديل جديد في شهادات الطلاب الأجانب    الإمارات: وزير الصحة يتلقى الجرعة الأولى من لقاح «كورونا»    المملكة تشارك في اجتماع لجنة الأمم المتحدة للنطاق العريض والتنمية المستدامة    «أمانة جدة» تعتمد فعاليات ذكرى اليوم الوطني ال 90    البرلمان العربي يثمن دعم السعودية لخطة الاستجابة الأممية لمكافحة جائحة كورونا    القبض على مواطنَين قاما بترويج 17500 قرص من مادة الامفيتامين المخدرة    الفريق العمرو يقف ميدانياً على إخماد حريق جبل عمد بميسان    إصابة الدوسري وجوفينكو بكورونا    اتحاد التايكوندو يكشف عن أول بطولة لعروض التايكوندو    وزراء التجارة في مجموعة العشرين يناقشون تعزيز النمو الاقتصادي الثلاثاء القادم    سواريز إلى يوفنتوس.. وتوقفت الصفقة!    قرار فيتوريا الحاسم رغم تأهل النصر ب دوري أبطال آسيا    أمانة الشرقية تنفذ (493) جولة رقابية وتطهر وتعقم (900) موقع    الوزير الفضلي يتفقد سير العمل بمشروع نقل المياه المحلاة إلى مدينة السيح ومحطتي سعد 1 وسعد 2    وكالة التخطيط والتطوير بشؤون الحرمين تسلم حقيبة المشاريع والمبادرات لوكالة الرئاسة لشؤون مجمع كسوة الكعبة المشرفة    الهلال يُطالب محمد الشلهوب بالتراجع عن الاعتزال    الأهلي راحة من مباريات الجولة الخامسة آسيويًا .. والسبب!    أسبوعان يحسمان قرار استمرار التعليم عن بُعد أو العودة حضورياً في المدراس    "سلمان للإغاثة" يواصل إغاثة المتضررين من السيول والفيضانات بالسودان    سفارة المملكة بالفلبين تبدأ استقبال طلبات تأشيرات العمل اعتباراً من بعد غد    تطوير المناهج لمواكبة التحول بالقطاع الصحي    رابطة العالم الإسلامي تطلق حملة إغاثية لمساعدة المتضررين من الفيضانات في باكستان    أمير المدينة يدشن مشروع تأمين الحقائب الالكترونية لطلاب الأسر المحتاجة    توزيع 6 آلاف ربطة خبز يوميًا على الأسر المتعففة شمال لبنان    "سلمان للإغاثة" يدشّن العمل في محطتي تحلية المياه بمديريتي ميدي وحيران في حجّة    فيديو.. رحلة مصاب كورونا منذ انتقال العدوى حتى التعافي    "اثنينية الحوار" تناقش سبل تعزيز قيم السلام والتسامح والتعايش لتجاوز تداعيات جائحة كورونا    غوارديولا يتحدث عن فشل وصول ميسي    بانيغا يكشف أسباب الانتقال إلى الشباب    العيادات الطبية المتنقلة لمركز الملك سلمان للإغاثة في مديرية عبس بمحافظة حجة تواصل تقديم خدماتها العلاجية    أوباما يدعو إلى عدم تسييس المحكمة العليا    بدء التسجيل بمسابقات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور في 6 مدن    الصين تدين الحظر الأمريكي على"تيك توك" و"وي تشات"    رئيس بلدية #صامطة يتفقد استعدادت البلدية لإستقبال #اليوم_الوطني_ال90    شاهد بالصور: جبال "حسمى" بتبوك.. شواهد موغلة وإرث يستنطق جانباً من تاريخ جزيرة العرب    درسٌ علميٌّ بتعاوني جنوب حائل    مصادر ل عكاظ: إلغاء صلاحيات «التجارة» الإشرافية على 6 جهات حكومية    هوس التوثيق    خطيب المسجد النبوي: الأطباء والممرضون حصن للمجتمع من «كورونا»    غوتيريش: أي تسريب من «صافر» قبالة اليمن سيؤدي لكارثة    أبو فهد    أوبك تشدد على الالتزام وتعويض الإنتاج الزائد لدعم استقرار السوق    اليوم الوطني المجيد (90)    الصحة العالمية: وفيات كورونا مرتفعة بشكل «غير مقبول»    كورونا يعطل «باتمان»    تأثير موزارت.. ووهْم الإمكان    رحم الله الشيخ عبدالعزيز المبارك    إمام المسجد النبوي: يحرم على الأطباء استغلال المرضى    أمير جازان يعزي د. العقيلي بوفاة نجله    ولي العهد لمنسوبي مكافحة الفساد: "بيض الله وجيهكم أنتم اليوم فرسان المعركة الشرسة ضد الفساد"    مرسوم ملكي يمنع دفع الأجور على شكل سندات إذنية أو قسائم    توحيد خطبة الجمعة حول نعمة توحيد المملكة بمناسبة اليوم الوطني 90    كيف يقتل الإرهابي الصغير أمه بدم بارد؟!    تمر الذكرى التسعون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التدخين.. معاً لنقضي على هذه الآفة
نشر في الرياض يوم 30 - 05 - 2013

التدخين بدأ كعادة في اوائل القرن السادس عشر الميلادي وانتشر في عدة دول خصوصاً في أوروبا وكان اسمه في الابتداء النبتة الشافية من العالم الجديد وذلك لتوريدها من قارة امريكا الشمالية، وكان يعتقد أنها تشفي من ستة وثلاثين مرضاً وفي انجلترا كان يعتقد أنها تتلف الدماغ والرئة و لكن تشفي من أمراض العين والاذن، وفي عام 1881 دخل تصنيع التبغ عن طريق المصانع بحيث سهل نقله واستهلاكه، وانتشر استهلاك الدخان في أرجاء المعمورة في بدايات القرن الماضي الى منتصف القرن العشرين حين نشر بحث يوجد ارتباطاً شديداً بين سرطان الرئة والتدخين في بريطانيا وسرعان ما توالت الأبحاث في هذا المجال لتجد الارتباط ايضاً في أمراض أخرى، فمنذ عام 1968 إلى عام 2007م نقص ادمان التبغ في الولايات المتحدة من 40 في المئة الى قرابة العشرين في المئة وأغلب من اقلعوا عن التدخين هم الفئة المهنية المتعلمة بالرغم من أن التبغ كان من ضمن أهم المواد التي تزرع في الولايات المتحدة الأمريكية في القرن ال 19 الميلادي، ومعدل التدخين في المملكة العربية السعودية بحسب دراسة عملت عام 2009م في مستشفى الملك فيصل التخصصي 17٪ من اجمالي السكان و في تقارير اخرى قد تصل الى ستة ملايين مدخن من مواطنين و مقيمين و هذة تعتبر نسبة عالية.
بمناسبة يوم الامتناع عن التبغ ومشتقاته من قبل منظمة الصحة العالمية الموافق 31 مايو والتذكير لمحاربة هذه الآفة الخطيرة نلقي الضوء على جوانب مهمة لعلها تقنع بعض المدخنين بما يجب عليهم فعله تجاه أنفسهم وتجاه مجتمعهم.
مكونات السيجارة:
تحتوي السيجارة على مواد لا يمكنك تصور وضعها في جسدك كأول اكسيد الكربون، الزرنيخ، الفورمالدهايد المستخدم لتحنيط الحيوانات، مادة التار المؤذية للرئة بالإضافة للنيكوتين المحتوي علي المادة المؤدية للإدمان عند المدخنين، و لا ننسى أن قرابة أربعة آلاف مادة كيمائية مستخلصة من التبغ وان المواد المسرطنة المستخرجة من السيجارة هي قرابة 36 مادة معروف بارتباطها ارتباطاً شديداً بالأنواع المختلفة من السرطان وذلك من خلال بحث أجرته وزارة الصحة النيوزيلندية.
التدخين السلبي:
التدخين نوعان رئيسان: الأول و هو التدخين الايجابي و ذلك من خلال تدخين السجائر و النوع الثاني وهو التدخين السلبي حيث ان الشخص جالس مع المدخنين ويستنشق الدخان من المكان الذي هم فيه، التدخين السلبي هو عبارة عن مزيج من الدخان من رئة المدخن و الدخان الذي يحترق من السيجارة، مع التدخين السلبي لا يوجد اي كمية آمنة للجلوس مع المدخنين، فاثر التدخين السلبي على المرأة الحامل تكمن في ولادة أطفال ذوي اوزان ومناعة منخفضة، وايضا رئة غير مكتملة النمو وعرضة للاصابة بالمرض، اما في الاطفال فهو يعرضهم لالتهابات الأذن الوسطى ونزلات الربو و لا ننسى أن أولاد المدخن عرضة لإدمان التدخين أكثر من غيرهم، و في الكبار التعرض للدخان السلبي يعرض الشخص لأمراض القلب والسرطان حيث ذكر ذلك في تقرير منظمة الغذاء والدواء الامريكية، فتح النوافذ ووضع منقيات الجو لا تحمي من الآثار السلبية للتدخين السلبي.
السيجارة الإلكترونية:
هي عبارة عن جهاز بلاستيكي بشكل السيجارة يعمل بالبطارية وينتج البخار يعطي شعوراً مشابهاً للسيجارة و يستخدم النيكوتين كمادة رئيسة في البخار، بدأ في الانتشار كبديل للسجائر في عام 2004م في الصين و في الإبتداء بدأ تسويقها عن طريق الشبكة الإلكترونية كمساعدات للإقلاع عن التدخين ولكن الآن اغلب الدول لا تعتبرها مساعدة للإقلاع عن التدخين، وقد اصدرت هيئة الدواء و الغذاء الأمريكية تحذيراً بشأنها و ذلك لوجود مادتي التيروزامين والداي ايثايل جلايكول كو مواد سمية مضرة، و الابحاث لا تزال جارية عن آثارها بعيدة الأمد والتدخين السلبي لها التي لاتزال غير معلومة الآن.
آثار الدخان
لا يختلف اثنان في الآثار السلبية للتدخين و خصوصا على المدخن والقريبين من المدخن، فشخص من كل عشرة اشخاص يموت بسبب استخدام التبغ ونصف المدخنين يموتون بسببه بحسب منظمة الصحة العالمية، فمخاطر سرطان الرئة ترتفع 23 ضعفاً بالنسبة للمدخنين الرجال و13 ضعفاً للمدخنات من النساء، و هناك عدة أنواع أخرى من السرطان لها ارتباط بالسجائر وهي: سرطان الفم والشفتين والحنجرة والحبال الصوتية والمثانة والرحم وايضا البنكرياس بحسب منظمة الغذاء و الدواء الامريكية.
الوقاية من التدخين
تكمن الوقاية من التدخين بالوعي المجتمعي ونبذة كعادة سيئة في المجتمع وذلك من عدة جهات، ابتداء بمنعه في الأماكن العامة وخصوصاً التدخين السلبي، والدولة مشكورة دعمت ذلك التوجه في المستشفيات والجامعات كمثال على ذلك، ومنع الدعاية للسجائر في جميع وسائل الاعلام، وضع ملصقات على علب السجائر تعطي المدخن المعلومة عن مكونات السجائر وآثارها، اعطاء المدخن كل الوسائل اللازمة للاقلاع عن التدخين وخصوصاً عن طريق العيادات واستخدام الأدوية المتاحة وتثقيف المريض بوجودها، ومنع انتشار التدخين عند الشباب وذلك بمنع بيعه، وضع دراسات واحصائيات عن وضع التدخين لمعرفة انحسار او انتشار هذة الآفة الخطيرة في مجتمعنا مع وضع برامج للقضاء عليها.
العلاج:
كثر من هم من المدخنين يعلم بوجود الأدوية المتعددة للامتناع عن التدخين من لصقات النيكوتين و دواء الزايبان والشامبكس ولكن الاهم من ذلك وجود العزيمة لترك الدخان وكل ما يرتبط به من عادات و صداقات وان تكون العزيمة صادقة، إدمان الدخان هو إدمان عادة أكثر مما هو إدمان مادة كيميائية وخلق طرق للاسترخاء وتخفيف الضغوط اليومية من دون اللجوء اليه شيء مهم، و لا ننسى وجود عيادات للامتناع عن التدخين واخذ العلاج تحت اشراف طبي لتجنب الآثار الجانبية و ضمان النجاح في رحلة الاقلاع عن هذا الداء العضال الذي يسلب الشباب و يؤدي للأمراض.
وفي الختام حياتك من دون تدخين مهمة لك ولعائلتك فخذ زمام الامور وبادر فالقطار لم يرحل بعد، و على صعيد المجتمع فمنع التدخين في الأماكن العامة والمستشفيات والدوائر الحكومية والمطارات بادرة حكومية تشكر عليها حكومتنا الرشيدة، و لكن هناك شوط طويل للقضاء على هذه الآفة نتمنى ان نراه يتحقق في القريب العاجل إن شاء الله.
* قسم طب العائلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.