نائب أمير الشرقية يشيد بالمنجزات الصحية    أمير القصيم يزور سماحة المفتي في منزله بالشماسية    البرنامج الوطني للتشجير    البنتاغون يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط    جمعية الأدب المهنية تحتفي بالشعر في شقراء    تجارة الجملة تتصدر الاستثمار الأجنبي ب 14.8 مليار ريال    80% ارتفاعا بأسعار الأسمدة    نائب أمير منطقة تبوك يعزي وكيل إمارة المنطقة في وفاة شقيقته    أمير تبوك يواسي وكيل إمارة المنطقة بوفاة شقيقته    قمة أولوية ميامي تختتم أعمالها    خاص: "محمد نور" يستهل مهامه في الاتحاد بصلاحيات فنية وإدارية واسعة    "الجوازات" تستقبل استفسارات حاملي تأشيرات الزيارة المنتهية عبر الرقم (992)    أزمة المفكر الفرد في عالم مراكز التفكير    ضبط 3 أشخاص في تبوك لترويجهم مواد مخدرة    642 حالة ضبط ممنوعات بالمنافذ الجمركية خلال أسبوع    العويس يعود للصقور    تعليم الطائف ؛ بداية الاصطفاف الساعة 6:45 والحصة الأولي الساعة 7 اعتباراً من يوم الأحد    الكأس يغير ملامح اليد    أمير الشرقية ونائبه يعزيان عائلة السهلي        الدفاعات السعودية تعترض 3 صواريخ وسقوط 4 في مياه الخليج ومناطق غير مأهولة    الحرب عندنا خبر وعند غيرنا أثر    قراءة في صمت الأرقام وعواقب الصورة المشوهة    انطلاق مهرجان الشعوب في الجامعة الإسلامية بالمدينة    الهلال: متعب الحربي يبدأ جلساته العلاجية غدًا وبوابري سيجري أشعة    ميتي يدافع عن انتقاله إلى الهلال وسط انقسام إعلامي فرنسي    إحباط هجوم أمام بنك أوف أميركا في باريس    "البيئة": 24 محطة ترصد هطول أمطار في 6 مناطق خلال 24 ساعة    بوصلة الاستثمار العالمي: الوجهات النوعية ملاذ جديد لرؤوس الأموال    سعود عبد الحميد يفسر خسارة السعودية أمام مصر    أبها يعزز صدارة يلو ب "مؤجلة" الجبيل    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم ال29    الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية ومواجهة مصر ودية    جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    البيت الأبيض يلمّح لإعلان مرتقب بمنشور غامض    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    ذكريات العيد في مجلس البسام    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    خط شحن جديد مع البحرين    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    تخصصي الدمام يعايد المرضى    أسرة محرق تتلقى التعازي    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حان الوقت لأن تتصرف الولايات المتحدة كوسيط نزيه ومحام للفلسطينيين والاسرائيليين
ارون ديفيد ميللر يكتب في «الواشنطن بوست »..
نشر في الرياض يوم 27 - 05 - 2005

لست محامياً بحكم المهنة ولكني أستطيع تمييز المحامي عندما أراه. لوقت طويل تصرف العديد من المسؤولين الأمريكيين المشاركين في عملية السلام بين العرب و(إسرائيل) كمحامين للأخيرة. يلبون مطالب الإسرائيليين وينسقون معهم على حساب مفاوضات سلام ناجحة.
إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في ان تكون وسيطاً أميناً وفعالاً في الصراع العربي الإسرائيلي عليها - بدلاً من التصرف كمحام لموكل واحد فقط - السعي إلى إيجاد حل يلبي احتياجات ومطالب الطرفين على حد سواء.
بلا شك تعيش (إسرائيل) في بيئة خطرة وليس لديها سوى صديق حقيقي واحد فقط ولها متطلبات أمنية مهمة جداً تلتزم الولايات المتحدة بتأييدها وتعزيزها. من الناحية العملية تقوم (إسرائيل) على أرض يطالب بها العرب وبدون كسب ثقة (اسرائيل) لن تكون هناك عملية سلام.
وبناء على تجربتي في العمل مع ستة وزراء خارجية أمريكيين ومشاركتي في المفاوضات العربية الإسرائيلية تكونت لدي قناعة تامة بأهمية العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية. حميمية علاقتنا مع الإسرائيليين تعطي أمريكا الصفة لان تكون وسيطاً فعالاً وأميناً. لقد قبلت الحكومات العربية بهذه الحقيقة.
ولهذا حتى بعد ان تراجعت مصداقيتنا في المنطقة ما يزالون ينادون بضرورة مشاركة الولايات المتحدة في عملية السلام.
في الحقيقة ربما يكون العرب قد وعوا شيئاً نسيناه نحن.
عندما استخدمنا دبلوماسيتنا بحكمة وتصرفنا كمحامين ومدافعين عن حقوق الطرفين حققنا النجاح المنشود. في تاريخ صنع السلام الأمريكي تمكنت ثلاثة شخصيات أمريكية فقط من لعب هذا الدور بفعالية. فقد تمكن وزيرا الخارجية هنري كيسنجر وجيمس بيكر من كسب ثقة (إسرائيل) وفي ذات الوقت لبيا المطالب العربية، وذلك عندما توسطا لفك الارتباط بين الدول العربية و(إسرائيل) في السبعينات وفي عقد مؤتمر مدريد عام 1991. وقد استخدم الرئيس كارتر أسلوب الوكيل المزدوج في التوسط بين الفرقاء في اتفاقيات كامب ديفيد في عام 1978 وفي اتفاق السلام المصري الإسرائيلي في عام 1979.
ولكن لسوء الحظ، نسينا - وقد حدث ذلك في غالب الأحيان - الحاجة للدفاع عن كلا الطرفين (العرب والإسرائيليين). المثال الأخير لذلك جهود إدارة كلينتون في العام 1999 - 2000 للتوسط في اتفاقيات نهائية بين (اسرائيل) وسورية والفلسطينيين.
لقد استمعنا بكل حسن نية وحذونا حذو(اسرائيل) دون أن نفحص جيداً ماذا سيعني ذلك لمصالحنا ولأولئك في الجانب العربي وللنجاح العام للمفاوضات. وبتصرفنا ذلك واتباعنا لسياسة إسرائيل أولاً، نكون قد جردنا سياستنا من استقلاليتها ومرونتها المطلوبة لصنع سلام جدي.
يجب أن لا يحط النقد لاتفاقيات كامب ديفيد من جسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذاك الوقت ايهود باراك أو فشل ياسر عرفات في التفاوض بجدية. ولم تكن القضية الرئيسية سخاء براك ولا خيانة عرفات ولكن كان يجب ان يكون التركيز على تقييم ما هو مطلوب القيام به من أجل الوصول إلى اتفاق مقبول للطرفين بصورة موضوعية ومدروسة.
وإذا كنا قد عرفنا بأن الشق قد اتسع على الراقع فقد كان مطلوب منا التصدي للضغط الذي مارسه باراك بدلاً عن إلقاء اللوم على الفلسطينيين في فشل مؤتمر كامب ديفيد. ما حدث في ذاك الوقت هو أننا كعادتنا دافعنا عن موقف (اسرائيل) قبل وخلال وبعد المؤتمر.
النقاش حول من المتسبب في فشل كامب ديفيد لم يعد مجدياً. ولكن كان علينا استيعاب دروس ما حدث. أحد هذه الدروس هو ان لا نرث التناقض بين علاقتنا الخاصة بإسرائيل وبين مقدرتنا على ان نكون وسيطاً فعالاً في المفاوضات العربية الإسرائيلية.
مازالت هنالك امكانية ان نكون أصدقاء حميمين لإسرائيل ولأن نعمل مع الفلسطينيين والإسرائيليين لضمان تلبية احتياجات الطرفين.
وفي هذا الصدد يمكننا القول بأن بداية ادارة الرئيس بوش لم تكن جيدة. لقد كان تعاملها مراعياً للاحتياجات الأمنية والسياسية لإسرائيل وبدون مراعاة للزعيم الفلسطيني الجديد محمود عباس الذي تتوفر فيه كل النوايا الطيبة ولكنه يحتاج إلى مساعدتنا.
وستوفر زيارة عباس لواشنطن هذا الأسبوع الفرصة لبدء عملية السلام. ولكن يجب على ادارة الرئيس بوش تقديم نفس الضمانات التي قدمتها لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في العام الماضي فيما يختص باحتياجات (اسرائيل). ومتى ما تم الانسحاب من قطاع غزة فإن الفلسطينيين سيكونون قادرين على السيطرة على العنف و(الإرهاب) وعلى الادارة الأمريكية إعادة النظر في دورها والعمل على أن تكون محامياً للطرفين. الفلسطينيون بحاجة إلى تجميد البؤر الاستيطانية وإلى طريق يقود إلى مفاوضات التسوية النهائية والإسرائيليون بحاجة إلى نهاية للإرهاب والعنف والتحريض الفلسطيني.
وإذا كانت الادارة الأمريكية مستعدة لأن تكون حازمة وعادلة ومدافعة عن الفلسطينيين والإسرائيليين فربما تجد نفسها أمام فرصة حقيقية للتقدم إلى الأمام ووضع اللبنات الأساسية لدولتين تعيشان معاً في سلام وأمان.
لن يأتي أي من هذا بسرعة وسهولة.
٭ الكاتب عمل بوزارة الخارجية الأمريكية لخمسة وعشرين عاماً كمفاوض في قضية الشرق الأوسط ومستشار في الشؤون العربية - الإسرائيلية.
«واشنطن بوست»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.