نحن شعب طويق نحن فكرة قبل أن نكون عددًا    "جازان سيتي" يفتح أبوابه على الكورنيش الجنوبي ضمن مهرجان جازان 2026    خيمتي    معنى جديد للنجاح    تأملات في الطبيعة الإنسانية    مدرب ريال مدريد : علينا تقديم أداء متكامل للفوز على برشلونة في نهائي السوبر    نيجيريا تفوز على الجزائر وتتأهل لمواجهة المغرب بنصف نهائي "أمم أفريقيا"    حلول ممكنة لطريق جدة مكة القديم    بدء أعمال صيانة جسر تقاطع طريق محمد بن فهد بالظهران    وزير «البيئة» يزور مشروع مركز إيواء وإكثار الكائنات الفطرية في ثادق    «هيئة العقار» تُعلن بدء أعمال السجل العقاري في (3) أحياء بمنطقة مكة    قاعدة 99%    المدرسة يرفض الخسارة    النموذجي كلاكيت رابع مرة    القبض على يمنيين في جازان لترويجهما (195) كجم "حشيش"    رئيس جامعة نيو هيفن الأمريكية يكشف تفاصيل افتتاح فرعها في السعودية    286 ألف جولة رقابية على المساجد    تخصصي نجران يكرم الموظفين المتميزين ويقيم حفله السنوي    الهلال يحسم صفقة بابلو ماري قادمًا من فيورنتينا    نائب أمير الرياض يعزي في وفاة الفريق أول سعيد القحطاني    المملكة توزّع (1,682) قسيمة شرائية للكسوة الشتوية في تعز    وزارة الدفاع اليمنية ننفذ تدابير وإجراءات لتعزيز الأمن والاستقرار    مصر تطيح ب 44 شركة غير مرخصة روجت لبرامج حج وعمرة وهمية    مهرجان الكليجا في بريدة يواصل نجاحه في يومه الثاني    تظاهرات جديدة في إيران ومخاوف من تصعيد القمع مع حجب الإنترنت    جدة تشهد غداً كلاسيكو العالم بين قطبي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة    63 نوعًا من النباتات المحلية تدعم مشاريع التشجير في تبوك    اللسانيات الأمنية وهندسة العقول في حرب الطيف الكامل    الفريق سعيد القحطاني سيرة عطاء ومسيرة وطن    حصاد يلو 15: 32 هدف في جولة الهاتريك والريمونتادا    خطوة تفصل الشباب عن رحيل الغواسيل.. وتشافي الأقرب    9 مليون م2 و1.3 مليار ريال استثمارات... المدينة الصناعية بجازان تعزز نموها الصناعي    فرصة لهطول أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    سعاد عسيري تُجسّد حب جازان لقيادتها في قصيدة وطنية    المنتدى السعودي للإعلام يستضيف خبراء أميركيين يناقشون استراتيجيات مواجهة الأخبار المضللة    "مجلس التعاون" يعرب عن قلقه وأسفه للأضرار التي لحقت بسفارة قطر في كييف    تتويج 8 هواة محليين ب 12 كأسًا بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025    اقتصاد الفجر… كيف تصنع الطائف أغلى رائحة في المملكة    ترمب: أميركا ستتدخل إذا بدأت إيران بقتل المتظاهرين    "ألفابت" تتجاوز "آبل" وتصبح الثانية عالميًا بالقيمة السوقية خلف "إنفيديا"    الشهري ينجح في أول عملية تلبيس ركبة بالروبوت الحديث على مستوى المنطقة الجنوبية بمستشفى الحياة الوطني خميس مشيط    هيئة الأدب والنشر والترجمة تُطلق مهرجان الكُتّاب والقُرّاء 2026 في الطائف    نحو مليوني مستفيد من خدمات مراكز الرعاية الصحية في الأحساء خلال 2025    الدوسري: سورة «ق» ترسّخ الإيمان بالبعث وتوقظ القلوب الغافلة    انطلق من قرى الحد الجنوبي.. 500 أسرة تستفيد من مشروع سقيا جازان باقي الأثر    أمانة تبوك تحقق المركز الأول على مستوى القطاع البلدي في مسار إكرام    الهلال الاحمر السعودي يتلقى 16478 بلاغاً في منطقة نجران خلال عام 2025م    الأمير محمد بن عبدالعزيز يطلق فعاليات شاطئ "جيدانة" ضمن مهرجان جازان 2026    مدغشقر تشدد الإجراءات الصحية في القطاع السياحي بعد تسجيل إصابات بجدري القرود    فيصل بن مشعل يزور متحف العقيلات التاريخي في بريدة    موائد العزائم أنانية استنزاف الزوجات    علامات القدم تكشف خطر الكوليسترول    الشؤون الإسلامية في جازان تُنهي معالجة أكثر من (2000) تذكرة بلاغ عبر المركز الموحّد خلال عام 2025م    التقى سفير المملكة لدى ميانمار.. وزير الشؤون الإسلامية ومفتي البوسنة يبحثان تعزيز التعاون    وصول الطائرة السعودية ال 78 لإغاثة الفلسطينيين    ألوية العمالقة تؤمن استقرار عدن    الحزام الأمني السعودي: قراءة في مفهوم إستراتيجية الأمن الوطني    إحساس مواطن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحيط الذي لا نراه
حول العالم
نشر في الرياض يوم 27 - 02 - 2011

قبل فترة طويلة كتبت مقالا تساءلت فيه عن حقيقة الفتح الرباني، والإلهام المفاجئ، والإبداع اللحظي.. ومن الفرضيات التي اقترحتها في ذلك الحين احتمال كونها نوعاً من الاقتباس وتبادل الأفكار (اللاسلكي) بين أدمغة البشر!!
وإن صحت هذه الفرضية؛ تصبح الخطوة التالية التساؤل عن الوسط (أو الوسيط) الذي تنتقل عبره الأفكار بين البشر؟.. عن طبيعة المحيط الذي نعيش فيه دون أن نراه أو ندرك جانبه الخفي؟.. هل هو الهواء الذي نتنفسه أم الماء الذي نشربه أم موجات الأثير التي تخترق أجسادنا صباح مساء /، أم شيء آخر لم نكتشف وجوده بعد ...؟!
فالبشر لا يشتركون فقط في غلاف جوي ومائي واحد ؛ بل وفي بحر متلاطم من الأثير وأمواج الطيف الخفية. وحين تبرز الفكرة في رأس أحدنا يتولد نشاط كهرومغناطيسي يمكن رصده وقياسه. وهذا النشاط يولد موجات (لاسلكية) ضعيفة قد تحمل أفكارنا عبر الأثير الى أدمغة الآخرين .. ومنذ عهد الاغريق تحدث الفلاسفة عما يسمى العقل الكوني أو الجماعي ؛ فأفلاطون مثلا خرج بفرضية "المثل" التي تدعي وجود عقل كلي يربط وينسق جميع العقول . وتحدث الامام الغزالي (في احياء علوم الدين) عن طريقتين لتلقي العلم: الاولى بواسطة الأحاسيس المعروفة (كالسمع والبصر) ، والثانية كفتح وتجلي يهبه الله لمن يشاء .. وفي الثقافة اليهودية والمسيحية يوجد نفس المفهوم بدليل النماذج الكثيرة التي أوردها القس جورج إينزلي في كتاب الرؤى أو Visions .. وحسب ماجاء في الكتاب قال المؤلف أن 42% ممن استفتاهم جربوا الاتصال ذهنيا بمن يحبون و67% فكروا بأمور ظهرت لغيرهم بنفس التفاصيل!!
على أي حال لا يبدو أن أفكارنا هي فقط التي يتم تناقلها وإعادة تكرارها بين البشر؛ فقطرات المطر التي تسقط على خدك كانت ذات يوم جزءا من موجة ضربت شاطئ تايوان أو البرازيل أو تحركت كقطع جليدية في القطب الجنوبي أو صعدت كبخار، ثم سقطت كمطر في الأمازون أو بحيرة فيكتوريا !!
ليس هذا فحسب ؛ بل هناك احتمال بأن تكون هذه القطرات قد مرت في كلية ديناصور أو جرت في دم القيصر أو نزلت كنبيذ في بطن جنكيز خان أو رشحت كعرق من إبط مسيلمة الكذاب .. فالماء يعاد استعماله وتكراره منذ ملايين السنين في دورة لاتنتهي، حيث يصعد البخار من البحار، ومن البخار تتكون السحب، ومن السحب يسقط المطر، ومن المطر تنمو الثمار وتشرب المخلوقات، ومن المخلوقات تخرج السوائل وتتبخر من جديد !!
... وكما تشترك المخلوقات في استعمال ذات القطرات تشترك أيضا في استعمال ذات الهواء، فجزيئات الهواء التي نتنفسها مرت قبلنا برئات ملايين المخلوقات خلال ملايين السنين. ففي كل شهيق نسحب بلايين الجزيئات التي لابد أن جزءاً منها دخل ذات يوم في صدر سقراط أو المتنبي أو ديفنشي أو مجنون ليلى، بل وسيد العالمين صلى الله عليه وسلم .. ففي كل شهيق نسحب هواء يتضمن 24 (وأمامها 22 صفرا) من جزيئات الأوكسجين والنيتروجين. وإذا ضربت هذا العدد الهائل بعدد أنفاسك في اليوم، ثم بعدد الاعوام التي ستعيشها ستخرج بعدد خرافي من الجزيئات التي مرت برئتيك وجرت في دمك وشكلت جزءاً من دماغك. وهي من الكثرة بحيث لو قسمتها على سكان العالم لأصبح مقبولا مرورها برئات ملايين البشر قبلك .. الأحياء منهم والأموات!!
... وكل هذا يثبت أن البشر يشتركون (ليس فقط في ذبذبات الأثير) بل وفي استعمال جزيئات مادية حقيقية تدخل/ وتخرج/ منهم على الدوام.. والدمج بين هذين المظهرين قد يفسر كثيراً من الظواهر الخارقة التي تتطلب "وسطاً" تنتقل من خلاله ؛ كالتخاطر، والإلهام، وحمل بركة القرآن في قوارير سائلة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.