محافظ الجبيل يرعى الحفل الختامي لسباقات ميدان فروسية الجبيل    غيابات النصر في مواجهة الفتح    ضمن مشروع "مملكتي" … جمعية التوعية بأضرار المخدرات بجازان تطلق برنامجًا توعويًا بشاطئ جَدينة في بيش    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    المملكة تشارك في اجتماع مجلس إدارة شبكة التنظيم الرقمي"DRN" المنعقد في جورجيا    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تقبض على شخص لترويجه (11) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ضبط 17653 مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    تعليم الطائف يفعّل الشاشات والميادين لتعزيز الالتزام المدرسي    «النخيل والتمور» يعزز حضوره الدولي في أجريتك 2026    إحياء الموروث في عادات التقريشة    وزير الشؤون الإسلامية يفتتح نهائيات جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن بالرياض    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة في المؤتمر البحثي الأول لطلاب جامعات مكة المكرمة    شركة فراس الشواف للمحاماة تعقد تعاون استراتيجي لتوسيع نطاق خدماتها وتعزيز وجودها الدولي    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    اكتمال عقد نهائي Premier Padel Riyadh Season P1 بعد مواجهات قوية في نصف النهائي    حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا    جمعية «غراس» تنظّم زيارة طلابية لكلية التقنية بجازان ضمن برنامج مسار للتأهيل التنافسي    بعدسة عمر الزهراني..الألماني "فيرلاين" يحصد لقب الجولة الرابعة من بطولة العالم "إي بي بي للفورمولا إي" بجدة    بعدسة خالد السفياني.. فيرلاين: طبقنا الاستراتيجية جيداً ونجحنا.. وإيفانز: صعوبة السباق فاقت التوقعات    ناشئو الفاروق… ذهبٌ بلا خسارة    جمعية «غراس» لرعاية الأيتام في منطقة جازان تنفذ مبادرة توزيع سلال العميس على أسر الأيتام في جازان    الاتحاد يهزم الفيحاء بثنائية في دوري روشن للمحترفين    فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية أوكرانيا    الأمم المتحدة: قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب في الفاشر    منظومة تشغيلية متكاملة تُجسّد عالمية الرسالة الدينية في رحاب المسجد الحرام    الجمعية الصحية ببيشة "حياة" تستعرض خطة الأعمال في رمضان    أمير منطقة القصيم يتسلّم تقرير اللجنة النسائية التنموية لعام 2025م    تدشين الحملة الترويجية للمنتجات المنكهة بالتمور    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    إقالة سلطان بن سليم من موانئ دبي بسبب علاقاته المشبوهة مع إبستين    نائب أمير منطقة مكة يشهد حفل تخريج الدفعة 74 من جامعة أم القرى    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    برعاية أمير منطقة جازان.. وكيل الإمارة يكرّم الحرفيين المشاركين في إنتاج "جدارية القعايد" الفائزة بجائزة نيويورك    جمعية معاد بمكة المكرمة تُدشّن أنشطتها وتؤسس مركزًا لغسيل الكلى    توقيع اتفاقية تعاون بين الدولية لهندسة النظم و السعودية للحاسبات الإلكترونية    أعمدة الأمة الأربعة    أين القطاع الخاص عن السجناء    6 كلمات تعمق روابط القلوب    دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الملك عبدالله : لسنا قانعين بما عملنا إلى الآن .. والأيام المقبلة تبشر بخير
خادم الحرمين يتسلم التقرير 46 لمؤسسة النقد
نشر في الرياض يوم 26 - 09 - 2010

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله التقرير السنوي السادس والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية بالمملكة للعام المالي 1430 / 1431ه (2009م) والربع الأول من العام الحالي.
جاء ذلك خلال استقبال الملك المفدى في قصره بجدة مساء أمس معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومعالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد بن سليمان الجاسر وعدداً من المسؤولين في المؤسسة.
وقد ألقى محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي خلال الاستقبال الكلمة التالية: يسعدني يا خادم الحرمين الشريفين أن يتزامن الاحتفال بيومنا الوطني مع تجدد اللقاء بكم لتقديم التقرير السنوي السادس والأربعين لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستعرض أحدث التطورات الاقتصادية بالمملكة للعام المالي 1430 / 1431ه (2009م) والربع الأول من العام الحالي.
خادم الحرمين الشريفين : استمر تأثر الاقتصاد العالمي بالأزمة العالمية خلال عام 2009م حيث سجل الإنتاج العالمي للسلع والخدمات انكماشاً في عام 2009م بنسبة 6ر0 في المئة ، إلاّ أن المتغيرات الاقتصادية خلال الأشهر المنصرمة من العام الحالي تشير إلى معدلات نمو ايجابية ، وحيث إن اقتصادنا الوطني يتميز بالانفتاح على العالم الخارجي وارتفاع مستويات التكامل التجاري معه ، فمن الطبيعي أن يؤثر وسيتأثر بما يجري من أحداث في منظومته الاقتصادية ، فقد تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للمملكة خلال عام 2009م إلى 6ر0 في المئة مقارنة مع نمو نسبته 2ر4 في المئة في العام السابق. وحافظ القطاع غير النفطي على معدلات نمو جيدة ، حيث نما في عام 2009م بنحو 8ر3 في المئة مقارنة مع نحو 3ر4 في المئة في العام السابق.
متانة القطاع المالي المحلي وزيادة الإنفاق الحكومي خففتا آثار الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا الوطني
وساعد على تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية على اقتصادنا الوطني عوامل عدة من أهمها متانة القطاع المالي المحلي ، وزيادة الإنفاق الحكومي على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام ، حيث بلغ الإنفاق نحو 4ر596 مليار ريال في عام 2009م وتلك مستويات قياسية لم تسجل من قبل. وسجل ميزان المدفوعات فائضاً للعام الحادي عشر على التوالي بلغ نحو 4ر85 مليار ريال. كما ساهم القطاع النقدي والمصرفي بدور فاعل في تعزيز هذه النتائج الجيدة من خلال توفيره السيولة الملائمة لتمويل النشاط الاقتصادي حيث زاد عرض النقود خلال عام 2009م بنسبة 7ر10 في المئة ، إضافة إلى توسع المصارف التجارية في تقديم خدمات مصرفية حديثة ومتنوعة.
ومن التطورات الايجابية تراجع مستويات التضخم المحلي مقاساً بالرقم القياسي العام لتكاليف المعيشة حيث بلغ في عام 2009م نحو 1ر5 في المئة مقارنة مع 9ر9 في المئة في العام السابق.
وتشير معظم البيانات الاقتصادية المتوافرة حالياً إلى تحسن متوقع وملحوظ في الأداء الاقتصادي المحلي للعام الحالي ، على الرغم من معاودة الضغوط التضخمية ، حيث سجل معدل التضخم في أغسطس 2010م نحو 1ر6 في المئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام السابق.
الاقتصاد السعودي لم يتأثر بالأزمة العالمية بسبب السياسات الرقابية والإشرافية المحافظة والحصيفة
ولا يفوتني الإشارة إلى بعض التقارير الدولية المهمة التي أشادت ببعض انجازات المملكة ومنها ما تضمنه تقييم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للتطورات الاقتصادية بالمملكة ، حيث أشار إلى أن الاقتصاد السعودي كان مهيئاً لمواجهة الأزمة المالية العالمية بفضل اعتماد أطر رقابية وتنظيمية سليمة واتباع سياسات اقتصادية كلية رشيدة في السنوات السابقة ، وأثنى المجلس على التدابير القوية المتخذة لا سيما زيادة الإنفاق وحسن إدارة السياسة النقدية. وثمن الصندوق جهود المملكة في الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي ، وتحسين مناخ الائتمان ، وايجابية الآفاق الاقتصادية بشكل عام ، وأيد خطط المملكة إعادة الإنفاق إلى مستويات قابلة للاستمرار ، إضافة إلى ما تبذله الحكومة من جهد يهدف إلى إبطاء نمو الاستهلاك المحلي للمنتجات النفطية.
خادم الحرمين الشريفين : حرصاً من الدولة رعاها الله لتجنب تداعيات الأزمة المالية العالمية ، فقد عقد المجلس الاقتصادي الأعلى اجتماعاً برئاستكم - حفظكم الله - في يوم 16 شوال 1429ه الموافق 16 أكتوبر 2008 م لمناقشة الأزمة المالية العالمية وتخفيف آثارها المحتملة على الاقتصاد الوطني ووجه بالقيام بعدد من التدابير لمواجهتها. ففي مجال السياسة النقدية والمصرفية ، اتبعت مؤسسة النقد العربي السعودي سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع المالي وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات الطلب المحلي على الائتمان ، وذلك من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية لتعزيز وضع السيولة وخفض تكلفة الإقراض بهدف ضمان استمرار المصارف بأداء دورها التمويلي في التنمية بالمملكة ، ومن أهم هذه الإجراءات خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي عدة مرات ، ومعدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء ، ومعدل عائد اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس ، وتعزيز وضع السيولة في النظام المصرفي عن طريق إنشاء ودائع مع المصارف المحلية لمدد طويلة نسبياً نيابة عن الهيئات والمؤسسات الحكومية بالعملة المحلية والدولار الأمريكي ، وخفض تسعيرة أذونات الخزينة ، وتسهيل عمليات مقايضة النقد الأجنبي بهدف توفير السيولة اللازمة بالدولار الأمريكي للنظام المصرفي المحلي.
خادم الحرمين يستقبل وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد وعدداً من المسؤولين في المؤسسة
أما بالنسبة للسياسة المالية فقد استمرت الدولة بالتوسع في الإنفاق العام وزيادة ما تضخه مؤسسات الإقراض المتخصصة بما يقدر بحوالي 40 مليار ريال خلال عام 2009م.
خادم الحرمين الشريفين : على الرغم من الآثار السلبية الضخمة لهذه الأزمات المالية المتعاقبة ، إلاّ أن من نتائجها تضافر الجهود الدولية بشكل واضح لمراجعة النظام المالي العالمي ، والشروع في تنفيذ إجراءات إصلاحه ليؤدي دوره بفاعلية وإيجابية في النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الخارجية الدولية.
وضعت مجموعة العشرين برنامج عمل شاملا لتعزيز النظام المالي العالمي ، ومن ضمن ذلك إنشاء مجلس الاستقرار المالي في شهر إبريل 2009م ، وإحراز تقدم كبير في المجال التنظيمي ، ومعايير كفاية رأس المال ، وإدارة مخاطر السيولة ، ولوائح مكافآت كبار التنفيذيين في القطاع المالي ، وشفافية عملية تسجيل صناديق التحوط ومؤسسات التصنيف. والمؤمل أن يؤدي تطبيق هذه المعايير في السنوات القادمة إلى تعزيز المراكز المالية للمؤسسات العالمية بشكل كبير.
وفي ضوء ذلك ، لم يتأثر الاقتصاد السعودي بشكل واضح بالأزمة المالية العالمية. ويعزى ذلك إلى السياسات الرقابية والإشرافية المحافظة والحصيفة المتبعة منذ أمد بعيد. ومن أمثلة ذلك ، الاهتمام بمعدلات ملاءة رأس المال والمخصصات الاحتياطية للقروض لمواجهة التقلبات الدورية.
خادم الحرمين الشريفين : واصل المجلس الاقتصادي الأعلى ، باهتمامكم ومتابعتكم المستمرة انجاز العديد من الخطوات التطويرية الهادفة إلى إعادة هيكلة وتنظيم الاقتصاد وتحديث الأنظمة والتشريعات بما يعزز رفع مستوى كفاءة وتنافسية الاقتصاد ويدعم التشغيل الأمثل لعوامل الإنتاج ويوفر أطراً تنظيمية وإدارية متطورة وبيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية ، ونتيجة لتلك الجهود تحسن الأداء الاقتصادي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ، ويؤكد ذلك نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاع الخاص بمتوسط سنوي نسبته 1ر5 في المئة في خمس السنوات الماضية، وزيادة الصادرات غير النفطية خلال الفترة نفسها بما متوسطه 6ر14 في المئة.
الملك عبد الله في صورة تذكارية مع الدكتور العساف والدكتور الجاسر وعدد من مسؤولي مؤسسة النقد
كما تحسنت بيئة الاستثمار في المملكة وتوج ذلك حصول المملكة على المركز الثامن عالمياً في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفقاً لتقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد). من جانب آخر ، حصلت المملكة مؤخراً على إشادة مهمة من مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تقريرها الصادر نهاية يونيه الماضي وذلك في مجال التزام المملكة بالتوصيات التسع الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب جنباً إلى جنب مع التوصيات الأربعين الخاصة بمكافحة غسل الأموال. وبهذا سجلت المملكة المرتبة الأولى عربياً ، وأحد المراكز العشرة الأولى في ترتيب دول مجموعة العشرين. وتعد تلك الإشادة تقديراً من المجتمع الدولي لجهود المملكة في مكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتأكيداً لسلامة موقف المملكة المستمد من التزامها بالشريعة الإسلامية السمحة وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال . وكل تلك الإنجازات تمت بتوفيق من الله ثم بفضل حرصكم وتوجيهكم حفظكم الله . حيث تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي وضعت مكافحة ظاهرة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من ضمن أولوياتها ، وكانت سباقة في مكافحة هذه الظاهرة لما لها من آثار سلبية أمنية واجتماعية واقتصادية . وتم تجريم تمويل الإرهاب في المملكة بناء على أحكام نظام مكافحة غسل الأموال الصادر بمرسوم ملكي في 25 / 6 / 1424 ه الموافق 23 / 8 / 2003 م .
خادم الحرمين الشريفين : تعد التطورات الإيجابية الأخيرة لاقتصادنا الوطني لبنة راسخة من لبنات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي واصلتم ترسيخها في هذه البلاد منذ توليكم مقاليد الحكم في 26 جمادى الآخرة 1426 ه / الموافق 1 أغسطس 2005م / .
ومن أبرز مؤشرات التنمية أن بلغ إجمالي الإنفاق الحكومي خلال الفترة من عام 2006م إلى 2009م نحو 0ر2 ترليون ريال . وبلغ الإنفاق الحكومي في عام 2009 م نحو 4ر596 مليار ريال وهو الأعلى في تاريخ المملكة ، وحرصتم حفظكم الله على الاستفادة من الموارد المالية للإنفاق بفعالية على استكمال مشاريع البنية التحتية وتنمية الموارد البشرية ، ووجهتم بسرعة إنهاء المشاريع التي شملت قطاعات النقل والصحة والتعليم والمياه خدمة للمواطن . وأوليتم حفظكم الله عناية خاصة بالعنصر البشري حيث أمرتم بإنشاء عدد من الجامعات وفتحتم باب خير ونماء للأجيال القادمة من خلال برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ، وأمرتم بتمديده خمس سنوات أخرى ، ويأتي ذلك ضمن اهتمامكم حفظكم الله باستثمار أهم عناصر التنمية ، ألا وهو العنصر البشري .
ويؤمل أن يؤدي ذلك بعون من الله وتوفيقه إلى إعداد أجيال قادمة مسلحة بالعلم والمعرفة تكمل مسيرة التنمية التي تشهدها بلادنا العزيزة.
خادم الحرمين الشريفين: أقر مجلس الوزراء الموقر في 28 شعبان 1431 ه الموافق 9 أغسطس 2010م خطة التنمية التاسعة للمملكة التي تغطي الفترة من 1431 / 1432 ه إلى 1435 / 1436 ه ( 2010 2014 م ) . ووجهتم حفظكم الله جميع أجهزة الدولة بالحرص الشديد على تنفيذ برامجها ومشاريعها وتحقيق أهدافها في مددها الزمنية المحددة وإعطاء ذلك أولوية قصوى لما له من تأثير مباشر على رفع مستوى معيشة المواطن وتحسين نوعية حياته ،خاصة في ضوء ما رصد لها من إنفاق تنموي طموح بلغ 1444 مليار ريال ، تجاوز بنسبة 67 في المئة ما رصد من إنفاق تنموي خلال خطة التنمية الثامنة .
وتعد هذه الخطة مكملة لإنجازات خطط التنمية السابقة التي أدت إلى نقلة نوعية في مستويات المعيشة للمواطنين ووضعت الأسس الراسخة للاقتصاد السعودي ليتبوأ مركزاً مهما في الاقتصاد العالمي . وركزت الخطة على محاور خمسة هي مواصلة جهود تحسين مستوى المعيشة ونوعية الحياة للمواطنين ، وتنمية القوى البشرية الوطنية وزيادة توظيفها والتطوير الهيكلي للاقتصاد السعودي ، والتنمية المتوازنة بين المناطق ، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والمنتجات السعودية في الأسواق المحلية والخارجية.
خادم الحرمين الشريفين : تزامن إقرار خطة التنمية التاسعة مع إعلان مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات النتائج الأولية للتعداد السكاني حيث بلغ عدد سكان المملكة 1ر27 مليون نسمة ، منهم نحو 7ر18 مليون نسمة من السعوديين ونحو 4ر8 ملايين نسمة من المقيمين ، وبلغ عدد المساكن نحو 6ر4 ملايين مسكن . وتؤيد هذه النتائج ما وجهتم به حفظكم الله من أهمية بذل قصارى الجهد لتحقيق أهداف خطة التنمية التاسعة في أوقاتها المحددة ، ولاسيما ما يتعلق بتعزيز رفاهية المواطن وتوفير السكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية والخدمات والمرافق الحديثة التي يحتاجها والعمل بجد لمحاربة الفقر والاهتمام بالتنمية المتوازنة في كافة المناطق .
وفي السياق الإقليمي صادقت الدول الأعضاء الأربع في الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون وهي مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت على اتفاقية الاتحاد النقدي في مستهل هذه العام ، وبدأ المجلس النقدي أعماله بتشجيع ومؤازرة منكم حفظكم الله ومن إخوانكم قادة دول المجلس باعتباره نواة البنك المركزي المزمع إقامته حال اكتمال التجهيزات والبنى التأسيسية للاتحاد النقدي ، وتبذل البنوك المركزية ومؤسسات النقد الأعضاء في المجلس النقدي قصارى جهدها لتسيير أعمال المجلس وفق توجيهات قادة دول المجلس .
وعلى الرغم من تلك الإنجازات المشرفة لا تزال هناك العديد من التحديات الماثلة أمام مسيرتنا التنموية وكلها ما فتئت تشكل هاجسا لمقامكم الكريم حيث توجهون بشكل مستمر الجهات المعنية للتغلب عليها ، ومن أبرز تلك التحديات الآتي:
أولاً : توظيف الشباب السعودي الذي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني . وعلى الرغم من الإنجازات الجيدة التي تحققت في الفترة الماضية ، إلا أن التقديرات تشير إلى أن البطالة بين السعوديين بلغت نحو 6ر9 في المئة في عام 2009م .
وبالنظر إلى معدل نمو السكان والتركيبة السكانية ، فمن المهم الاستمرار في تكثيف الجهود الحالية لزيادة الاستثمار لتطوير رأس المال البشري بمشاركة فاعلة من القطاعين الخاص والعام ، ولا بد من تكثيف الجهود الرامية لتوطين الوظائف بالقطاع الخاص وبحث وتذليل المعوقات التي تحد من ذلك ، وتحديد نسب سعودة تتلاءم مع طبيعة كل نشاط وقطاع على حده ، والعمل على تفعيل الإجراءات والأنظمة التي تحترم الإنتاجية وتحفظ حقوق العامل ورب العمل على حد سواء .
ثانياً : حسن استخدام الموارد الاقتصادية لبلدنا المعطاء وأبرزها النفط والغاز اللذان يعدان أهم مقومات التنمية الاقتصادية للمملكة .
وتشير الأرقام إلى أن معدلات الاستهلاك المحلي للمملكة من النفط والغاز في تنام مستمر وبنسب عالية ، حيث بلغ متوسط نمو الاستهلاك المحلي منهما نحو 9ر5 في المئة خلال الخمسة أعوام الماضية ، وهي نسبة نمو عالية مقارنة بنمو السكان وحجم الناتج المحلي مما يستدعي بحث أسباب الزيادة في الاستهلاك من النفط والغاز والعمل على ترشيده.
ثالثاً : توفير السكن الملائم للمواطنين ، وهي قضية ذات أبعاد ومسببات مختلفة ولعل من أبرزها قلة توافر الأراضي القابلة للتطوير داخل النطاق العمراني وبأسعار مناسبة لدخل المواطن وضعف مصادر التمويل بسبب غياب الإطار التنظيمي . وهنا تكمن أهمية إصدار أنظمة التمويل والرهن العقاري .
حفظكم الله وسدد على دروب الخير خطاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كلمة أعرب فيها عن شكره للجميع وقال // إخواني : نتأمل فيكم إن شاء الله خير ، وإن شاء الله الأيام القادمة أيام خير وبركة لوطنكم وشعبكم ولله الحمد بالاستقرار والهدوء والسكينة ، ومع هذا كله لسنا قانعين بالذي عملناه إلى الآن ، وإن شاء الله الأيام المقبلة تبشر بخير.
أشكركم وأشكر وزير المالية ، وأشكر الإخوان كلهم على جهودهم ، والله يوفقكم ، إن شاء الله دائماً وأبداً لخدمة دينكم ووطنكم وشكراً لكم//.
عقب ذلك التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.