قال سليمان بن إبراهيم العمري رئيس اللجنة العقارية بغرفة القصيم وعضو اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية بأن السوق العقاري السعودي يعتبر من أكبر الأسواق في المنطقة لعدة أسباب. وحدد العمري أهم الأسباب بمعدلات النمو السكاني القياسية العالمية ونسبة الشباب ممن هم دون سن 30 عاماً والتي تقارب 70 بالمائة وهي نسبة عالية وبالتالي فإن هذه الفئة بحاجة إلى مساكن وهو ما يجعل الطلب على المساكن يفوق المعروض والذي لا يفي بهذا الطلب المتنامي على المساكن مما يساعد كثيراً على ارتفاع الأسعار وهو ما جعل السوق العقارية في المملكة من أفضل الأسواق من حيث الاستثمار . وعن الميزات الاستثمارية المشجعة لسوق العقار في المملكة قال العمري إذا ما بحثنا عن ميزات الاستثمار في العقار بالمملكة فسوف نجدها مشجعة وواعدة بأرباح مجزية وقال إن من أهم هذه الميزات ما تنعم به المملكة من استقرار أمني إضافة إلى تنامي معدلات الدخل وتزايد الطلب على الوحدات السكنية والنمو السكاني المتزايد إضافة إلى ارتفاع نسبة الشباب . ويضيف العمري بأن هناك بعض النظم التشريعية الغائبة التي ينتظرها المستثمرون لترى النور من خلال التطبيق العملي مثل نظام السجل العيني العقاري والرهن العقاري والتمويل العقاري والتثمين العقاري ونظام تصنيف المكاتب والمنشآت العقارية . وقال إن هذه الأنظمة ما زالت قيد الدراسة والتعديل لتظهر على أرض الواقع ولشك أنها بإذن الله سوف تسد فراغاً كبيراً لتنظيم السوق ودفعه إلى الأفضل من جميع جوانبه. وأكد سليمان العمري بأن الاستثمار في العقار بالمملكة أثبت صموده أمام كل الأزمات مشيراً إلى أن ما حصل في العالم من أزمة مالية سببها الرهن العقاري وقال بأن هذا الشيء لم ولن يحدث بالمملكة وذلك بفضل الله ثم بفضل السياسة المتحفظة والرقابة المالية الصارمة على البنوك . وعن المساهمات العقارية في السابق قال بأنها كانت مساهمات غير مقيدة وبعد ظهور عدد من المساهمات الوهمية والتلاعب بأموال المساهمين صدر نظام المساهمات العقارية الذي عمل على ضبط هذا النشاط . ونظراً لما تمثله هذه المساهمات من مبالغ كبيرة تفوق رأسمال بعض الشركات المساهمة تم إسناد المساهمات العقارية إلى هيئة السوق المالية واعتمد نظام الصناديق العقارية والتي تدار بنظام دقيق بواسطة الشركات المالية وإدارة الأصول وبدأت قليل من الشركات العمل بهذه الصناديق ويتوقع أن تحقق نجاحاً كبيراً وهي من أفضل الأنظمة حفاظاً على أموال المساهمين . وعن نظام التخطيط والنطاق العمراني قال لاشك أن هذه النظام يخدم الصالح العام على المدى البعيد لكنه للأسف على المدى القصير أثر سلباً على القطاع العقاري حيث إن معدل المعروض للبيع وجاهز للبناء تناقض خلال هذه المدة مما زاد الأسعار بنسب عالية مما جعل بعض العقاريين يعبثون بالمدن . وقال بأن شمال مدينة بريدة أكبر مثال على ذلك حيث قامت المخططات العشوائية أو ما يسمى مدن الصفيح وهي بصمة لا يمكن إخفاوها . مما جعل الخدمات تتأخر في تلك المخططات وعدم إمكانية إفراغها بصك شرعي حيث إنها مخططات غير معتمدة من الأمانة. أكد العمري بأن القطاع العقاري في المملكة يحتاج إلى كوادر مؤهلة ومتخصصة من حيث الاحترافية مؤكداً بأن العقاريين هم من يخطط ويصمم وينفذ ويرسم الملامح الحضرية للبلاد ولهم دور أساسي في جميع المشاريع دون استثناء من اختيار الموقع ورسم الهوية للمدينة والحي والشارع وانتهاء بالمنزل أو المتجر وهم من يقوم بالواسطة والسمسرة والتثمين والتمويل والتسويق والإدارة سواءً كان دوراً مباشراً أو غير مباشر وكل جزء من هذه العمليات يحتاج إلى علم وفن ومهارة وخبرة . والوقت الحالي يحتاج إلى كيف وليس كماً . وقال إنه من المأمول من معالي محافظ المؤسسة العامة للتدريب والتعليم التقني أن يكلف من يقوم بإعداد برامج تأهيل للشباب السعودي للدخول في هذا المجال والانضمام للقطاع العقاري وهم يحملون مؤهلات لخدمة الوطن ويحصلون على عمل وقد سبق أن أوصت اللجنة الوطنية للعقار بهذا الموضوع . يشير العمري إلى أنه في ظل الظروف الراهنة يتوقع أن يتحول كثير من الشباب من التفكير ببناء منزل مستقل إلى امتلاك وحدة أو شقة سكنية حتى تكون الشقق السكنية تدريجياً هي السكن الطبيعي للعائلة السعودية مثل ما تحول إقامة مناسبات الأفراح إلى قصور الأفراح وصالات الفنادق والاستراحات وصارت هي المكان الطبيعي بدلاً من المنازل.