أوضح رئيس بلدية محافظة الطائف المهندس محمد بن عبد الرحمن المخرج أن البلدية أنهت دراسات تطوير الشريط السياحي الواقع بين الهدا والشفا وهو المشروع الذي سيعزز مكانة الطائف كأحد أهم مدن السياحة المحلية ويفتح مجالاً رحباً للاستثمار في مجال الخدمات مما يمكّن القطاع الخاص من المشاركة الجادة والفاعلة في توفير قرى ومنتجعات سياحية رفيعة المستوى. وأكد المشاريع ستفتح الباب أمام الاستثمارات الاجنبية المتنوعة في ظل تحديد استعمالات الأراضي وتوجيه التنمية نحو مسارات جديدة ومحددة. وأشار أنه سيتم في المرحلة المقبلة استقطاب المطورين لهذا المشروع الضخم والذي سيمنح الطائف دفعة تنموية وتطويرية تعزز الإمكانات والمقومات الجاذبة لهذه المدينة ومواقعها السياحية. وقال يعد المشروع من أهم المشاريع الداعمة للسياحة والاستثمار على المستوى المحلي وسيتضح ذلك عند البدء في تنفيذ هذا المشروع مبيناً أن رجال الأعمال وكبار المستثمرين سيكون لهم دور مهم في مرحلة التنفيذ نظراً للمساحة الكبيرة التي يقطعها بين أهم مركزين سياحيين بمنطقة مكةالمكرمة مع فتح مساحات رحبة من الأراضي ذات الطبيعة الخلابة بهدف تطويرها وتأمين الخدمات والمرافق السياحية لتنمية الريف الطائفي الهاديء واستغلال مقوماته الفريدة والخروج من نمطية الاستثمار التقليدي الى آفاق بعيدة من الفعل السياحي الدافع للتنمية الى مسارات إبداعية تساير النهضة الحضارية التي تعيشها مدينة الورد في هذا العهد الزاهر .. وأضاف نتطلع من المشروع تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لكامل المساحة بين الهدا والشفا وهي عبارة عن شريط يسير بين المرتفعات الجبلية الشاهقة متخللاً تضاريس متباينة وبيئات طبيعية بكر غير مستغلة مع إيجاد وجهة سياحية جديدة ستكون بمثابة نقلة مهمة للحراك السياحي الذي تعيشه الطائف المأنوس ، واستغلال الإمكانيات والفرص المتاحة لجذب القطاع الخاص المحلي والأجنبي لتصميم وتنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية المتنوعة وهذا مطلب أساسي ومهم لدفع هذا المشروع الى مرافيء النجاح المأمول بإذن الله مشيراً الى أن التوقعات تصب في صالح المشروع وهناك حماس كبير من الجميع للبدء في استغلال الموقع بيئياً وجغرافياً بالشكل المطلوب في ظل قربه من مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة مما يتيح فرصة خدمة المعتمرين والحجاج وذلك يجعل المحافظة أكثر جاذبية وتفاعلاً مع مواسم العمرة والحج ويزيد من اهميتها كمدينة داعمة ومساندة لمكةالمكرمةوجدة وبالذات في موسم الحج .. وكشف عن أهمية المشروع في زيادة فرص التنمية البيئية والدينية وتنمية التراث الثقافي للطائف وتطوير القطاعات الاقتصادية المهمة مثل قطاع الخدمات حيث يعتبر هذا القطاع هو الداعم للنمو السكاني والنمو السياحي والمحرك لاقتصاد المحافظة من خلال توفير خدمات راقية ومتنوعة ما يدعم عوامل الجذب الخدمي ، وهناك القطاع الزراعي الذي يعتبر إحدى ركائز الاقتصاد المحلي وهناك شريحة عريضة من السكان يمتهنون الزراعة كمهنة رئيسية جالبة للدخل نظراً لأن الطائف تتميز بتربتها الخصبة ومناخها المعتدل ووفرة مخزونها المائي ومواسمها الممطرة مع توفر مقومات نجاح الزراعة في المرتفعات والسهول وعلى جنبات الاودية مما جعل أغلب أهالي المراكز والقرى التابعة يمتهنون الزراعة والرعي ومن المؤمل أن يتطور هذا القطاع مع تنفيذ هذا المشروع الذي يمتد على مساحة كبيرة وتحيط به المزارع من كل اتجاه ولاشك أن للمشروع أثره في تطوير الصناعات الزراعية والحرفية التي بدأت في البروز في ظل الاهتمام والدعم من الهيئة العامة للسياحة والآثار .. ومن المتوقع أن يكون للمشروع انعكاس مباشر على الحركة العمرانية وتشجيع السكان على الاستقرار في تجمعاتهم القروية بمنطقة الدراسة ووضع مخطط للتنمية العمرانية المتكاملة مع ضمان تناسقه مع البيئة الطبيعية للمكان بما لا يؤثر على البيئة المميزة ، وإيجاد مناطق ترفيهية واسعة ومتنوعة ، كما يهدف المشروع الى زيادة وتنويع مصادر الدخل بالمحافظة حيث تتوفر العديد من الإمكانات التي من الممكن استغلالها بالشكل الصحيح بما يدعم خطط وبرامج التنمية بالمحافظة ضمن منظومة شاملة تنعكس على المحافظة وساكنيها . وأشار رئيس بلدية الطائف الى أهمية المشروع في توفير فرص عمل للسكان بنطاق الدراسة التطويرية لوقف الهجرة الى المدن الكبرى والمحافظة على التجمعات السكانية وضمان التوازن السكاني وبناء قاعدة اقتصادية تعتمد على قطاعات متعددة ومنها السياحة والزراعة والصناعات الحرفية وهي القطاعات القبلة للنمو والازدهار بالشريط السياحي نظراً لأن الأهالي يمارسون الزراعة كنشاط رئيسي وهناك حرف تقليدية قديمة لازالت تلقى الرواج بين الأهالي الذين لم يفقدوا المهارات اللازمة في ظل انتعاش القطاع السياحي والذي ساهم في عودة الكثير من النشاطات والحرف والأعمال التي كانت في طريقها للاندثار . ويركز المشروع على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للباحثين عن فرص وعوائد مغرية ، ومن المؤمل أن يسهم المشروع في اجتذاب مستثمرين من داخل المملكة وخارجها للاستفادة من جملة الفرص المتاحة في ظل النمو السياحي الذي تعيشه مدينة الورد في هذا العهد الزاهر وقرب انطلاق عدد من أهم المشروعات التنموية والتطويرية ومنها طريق عقبة المحمدية والذي سيصل أعلى قمة بشفا الطائف بساحل البحر الأحمر مباشرة ولأول مرة في تاريخ هذه المدينة العريقة حيث سيتمكن الأهالي والزوار من الوصول الى البحر دون الحاجة الى قطع مسافة طويلة تناهز 150 كيلو متر كما هو الحال في الوقت الراهن مما يجذب استثمارات ضخمة لاستغلال الفرص التي تتيحها المواقع القريبة من مثل هذه المشروعات كما أن مشروع الشريط السياحي والذي يمتد عبر الجرف الجبلي ويخترق المرتفعات سيكون رابطاً رئيسياً بين مئات المشروعات السياحية بين أشهر مركزين سياحيين بالمنطقة . إن تفعيل دور السياحة البيئية هدف في هذا المشروع والذي يركز على حماية البيئة الطبيعية وعدم التعرض لها بأي تأثير سلبي علاوة على تشجيع المشروعات الداعمة لهذا التوجه والعمل على تطوير الأرياف واستغلال المقومات المتاحة في جذب السائحين بما يتيح للسائح المحلي والأجنبي الاستمتاع بالبيئة ومكوناتها في نطاق المشروع الذي يفتح مواقع ذات طبيعة خلابة لأول مرة عبر طريق سياحي يتولى القطاع الخاص تنفيذه .