نظّم بيت الثقافة في جازان، بالشراكة مع الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، لقاءً ثقافيًا بعنوان «الظواهر اللغوية في اللهجة المحلية»، بحضور عددٍ من المهتمين والمختصين والباحثين في اللغة والتراث. واستعرض اللقاء عددًا من الظواهر اللغوية المتداولة في لهجات منطقة جازان، من خلال تحليل القواعد النحوية الدارجة، وبيان استخدام الكلمات المعجمية بصيغها الشعبية، إلى جانب التوقف عند ظاهرة التعريف ب»أم» ومواطن استخدامها أو امتناعها، إضافةً إلى إبدال بعض الحروف وتأثير ذلك في النطق والمعنى. وتناول المشاركون نماذج تطبيقية من الموروث اللغوي الشفهي في بيئات السهل والجبل والساحل، بوصفه مخزونًا ثقافيًا يعكس تنوّع المجتمع المحلي وثراءه المعرفي، ويُبرز ارتباط اللغة بالبيئة والهوية المحلية عبر الأجيال. ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من البرامج الثقافية التي ينفّذها بيت الثقافة في جازان بالشراكة مع الشريك الأدبي؛ بهدف تنشيط الحراك الثقافي، وتوثيق الموروث اللغوي، وتعزيز حضور الدراسات المرتبطة باللهجات المحلية. من جهة ثانية، نظّم بيت الثقافة في جازان بالشراكة مع الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة «المقهى الثقافي»، أمسيةً أدبية حملت عنوان «شط وشطر»، بحضور عددٍ من المثقفين والمهتمين في المنطقة. وشارك في الأمسية الشاعران حسن القرني وإبراهيم حلوش، حيث قدّما قراءات شعرية احتفت بالكلمة الموزونة، وجمعت بين عمق المعنى وانضباط الإيقاع، في تجربةٍ أدبية فتحت للحضور مساحةً للتأمل، حيث تناولت الأمسية نصوصًا تنوّعت موضوعاتها وأغراضها الشعرية، وسط تفاعل الحضور مع القراءات في أجواء ثقافية أبرزت جمال الشعر وامتداد أثره. وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من الفعاليات التي ينفذها بيت الثقافة في جازان بالشراكة مع الجهات الثقافية؛ دعمًا للمبدعين، وإثراءً للمشهد الأدبي، وإيجاد منصاتٍ تجمع بين الشعراء والجمهور في بيئة ثقافية محفزة.