يمرّ النصر بمنعطف صعب، لكن تاريخ الكبار لا يُقاس بلحظة تعثر، بل بقدرتهم على النهوض، هذا الفريق الذي اعتاد المنافسة واعتلى القمم يعرف جيدًا معنى العودة، ويملك من الخبرة والعناصر ما يجعله أقرب للرد داخل الملعب لا خارجه. النصر قادر على العودة لأن أساسه قوي؛ إدارة تعرف حجم المسؤولية، وجهاز فني يملك أدوات التصحيح، ولاعبون خبروا الضغوط ويجيدون اللعب تحتها. التفاصيل الصغيرة التي خذلت الفريق في بعض المباريات يمكن معالجتها، فالفوارق لم تكن بعيدة، والهوية لم تغب، لكنها تحتاج ثباتًا وتركيزًا أعلى. وجماهير النصر هي الوقود الحقيقي لأي انتفاضة، حين تمتلئ المدرجات بالإيمان قبل الهتاف، يصبح القميص أثقل على الخصم، ويستعيد اللاعب ثقته، التاريخ شاهد على ليالٍ عاد فيها النصر من أصعب الظروف، لأن الروح النصراوية لا تقبل الاستسلام. النصر قادر على العودة لأن البطولات لا تُحسم مبكرًا، ولأن المنافسة لا ترحم المترددين. ما يحتاجه الفريق هو الهدوء، العمل، والإيمان بالمشروع. ومع كل جولة، تبقى الفرصة قائمة، ومع كل مباراة، قد تبدأ الحكاية من جديد.. حكاية عودة تليق باسم النصر. علي النجم