الرياض تستضيف أول تجمع عالمي حول مستقبل صناعة تحلية المياه    سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 12621.73 نقطة    إعلان نتائج القبول للمتقدمات على الوظائف العسكرية بقوات أمن المنشآت    نائبة رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة تفخر بتمهيد الطريق أمام رياضيي المستقبل    وزارة العدل: مركز تدقيق الدعاوى ينجز مليون عملية خلال 2022    أمير جازان بالنيابة يحيل المتسببين في تحويل مجاري الأودية إلى النيابة ويعفي عدداً من المسؤولين    بعد 15 عامًا من فصلهما.. "الربيعة" يلتقي التوأم السيامي العماني "صفا ومروة"    "آركو" تشارك الاحتفال ب "عالمي العمل الإنساني" لحشد الدعم للمتضررين من الكوارث تحت شعار "يد واحدة لا تصفق"    HONOR تكشف عن الهاتف الأيقوني HONOR 70 5G مع نمط الSolo Cut لتصوير الVlog    القوات المشتركة اليمنية تعلن الإطاحة بشبكة تجسس حوثية    منظمة التعاون الإسلامي تتضامن مع الجزائر في موجة الحرائق    السودان تعزي الجزائر في ضحايا الحرائق    الأمين العام لمجلس التعاون يعزي جمهورية السودان في ضحايا الفيضانات والسيول    جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تستعد للعام الدراسي الجديد    أمانة الشرقية تنفذ مشاريع تطويرية وتنموية في مركز جوف بني هاجر    205 طلاب من 11 دولة يختمون مشاركتهم في الدورة الأولى من مبادرة "الموهوبون العرب"    مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يعلن انتهاء مدة استقبال المشاركات في تحدي الإلقاء2    الرئيس التونسي يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الجزائري    الحرس الملكي يُخرّج عدداً من الدورات التدريبية في الرياض وجدة    أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير الشؤون الصحية بالمنطقة    أمير الشرقية يستقبل مواطنة كفيفة حصلت على الدكتوراة    أمير الشرقية يستقبل مواطنة كفيفة حصلت على الدكتوراه    الرئيس التونسي يصادق على دستور الجمهورية الجديد    «أكوا باور» توسع محفظتها بقطاع الطاقة في أوزبكستان    إطلاق مشروع حصر الفرق المسرحية والفنون الشعبية وممارسيها    إدارة الأمن والعمليات ببلدية عنيزة تكثف وجودها في موسم عنيزة الدولي للتمور    موقف كاسيميرو من عرض مانشستر يونايتد    إيقاف تشكيل إجرامي امتهن الاحتيال وسرق 6 ملايين ريال عبر عرض مركبات وهمية للبيع    مستجدات "كورونا".. الإصابات تنخفض إلى ما دون المائة.. وارتفاع طفيف في الوفيات والتعافي    قوات الأمن العراقية تحبط محاولة لتفجير أحد أبراج الكهرباء في كركوك    زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب تشيلي    البرنامج السعودي لإعمار اليمن يوقع عقد تشغيل مستشفى عدن بقيمة 330 مليون ريال    ولي العهد السعودي يهنئ ملك الاردن وولي عهد الأردن بمناسبة خطوبته    رياح مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    "المركز الوطني للأرصاد" : رياح نشطة وسحب رعدية على منطقة المدينة المنورة    الصحف السعودية    طرح 5 فرص استثمارية لمواقع تجارية في مدينة الرياض لمدة 25 عامًا    اكتشاف بقايا 17 فهدا في دحل شمال المملكة    نائب وزير الخارجية يستقبل زعيم تيار الحكمة بجمهورية العراق    ولي العهد يهنئ الحسين بن عبدالله بمناسبة خطوبته    4 فنانات لسن خليجيات يغنين في «مونديال قطر»    «إثنينية الأمير جلوي».. هل تعيد المثقف للساحة؟    هيئة التراث: مسح التراث المغمور على ساحل البحر الأحمر    الحكم بحضانة أمٍّ لابنتيها لسوء معاملة    المرأة والتمكين    الشباب يحصل على الكفاءة المالية    الخريجي يستعرض التعاون مع الأمم المتحدة    70.2 % نسبة الالتزام بأدوية «الرعاية التلطيفية»    عاملة منزلية بمهر عروس !                        ورشة تدريبية عن انماط الحياة الصحية في تأهيل الملز بالرياض    وكالة الشؤون النسائية بالمسجد الحرام توزع المظلات على قاصدات المسجد الحرام        أوقاف الراجحي تنهي برنامج توزيع التمور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«بديعة» تجربة شعرية محملة بعشق الوطن
نشر في الرياض يوم 21 - 06 - 2022

اللغة المراوغة وتحرير النص، سمتان في قصيدة الشاعرة السعودية بديعة كشغري التي اعتنقت الوطن مبدأً واليقين طريقاً في تسطير مضامينها الشعرية، وارتأت أن في الجرأة والوعي الثقافي مكانين لخلق بصمة شعرية بعيداً عن سطوة الموروث، إذاً أنتم مع شاعرتنا بديعة، كاسم ومسمى في هذا الحوار:
* الشاعرة بديعة كشغري كيف استطاعت أن تصنع بصمتها الشعرية وهل فعلاً الشاعرات السعوديات استطعن أن يحررن القصيدة من معاقلها؟
* لعلنا لا نستطيع الحديث عن "البصمة الشعرية" إلا في إطار موازاتها مع الهوية والتي تتفرع هنا إلى ما هو إنساني، شمولي وما هو أنثوي فرعي، ولئن كنت قد حظيت بصنع "بصمة شعرية" إلى حد ما، فلعل ذلك يعود إلى مبدأ اليقين الذي يحيل العتمة إلى خطى والثقة التي تتميز بالاستمرارية واجتراح فضاءات أرحب من الوعي الثقافي والجرأة بعيداً عن سطوة الموروث والمتداول؛ وهكذا استطاع عدد كبير من الشاعرات السعوديات تحرير القصيدة من معاقلها إيماناً منهن بموقعهن في المعادلة الاجتماعية والثقافية كشريك فاعل.
* قلتِ مرة "حملت الوطن على كتفي" كيف تمكنت من التعبير عن وطن نحمله في قلوبنا؟
* لقد كان السفر والترحال من أقدار مسيرتي الحياتية والشعرية، وفي أجواء الاغتراب كنت أستشعر الوطن كقيمة عشقية لازمتني انتماءً وهوية، وفعلاً ثقافياً تجسد في كتاباتي الحميمة، عن الوطن والتي مهرت بنبرة الحنين والنوستالجيا حيناً: مثال ذلك قصائد مكنوزة بدلالاتها مثل (من أعالي الوطن، أقيم ولا أقيم، الربع الخالي وعند فاتحة الوطن) كما كان لحضوري الثقافي في كندا مثلاً، وإقامتي لصالون ثقافي في أوتاوا وتفاعلي مع المشهد المحلي دور في حمل رسالتي العشقية عن الوطن، ما ترك أثراً وقدم نموذجاً للمرأة الفاعلة والمثقفة والتي تؤمن بالتسامح والحوار، ومن هذا المنطلق جاء عنوان ديواني الذي كتب على ضفاف الغربة (لست وحيداً يا وطني).
* ماذا يحتاج النص الشعري ليكون جزءاً من ذاكرة الناس يحمل الهم والمتعة في آن واحد؟
* لعل من أهم مقومات النص الشعري هو ما يحمله من تأثير رؤيوي إضافة إلى قدرته على استفزاز مخيلة المتلقي من الناحية الجمالية والفنية، ولعل المضامين المرتبطة بقيم الذات وأسئلة الواقع والقدرة على مخاطبة قضاياه ذات الهم الذاتي والجمعي في آن تعد لبنة أساسية في معمار النص الشعري، إضافة إلى ذلك تستهويني النصوص التي تحاور الوجود والمطلق أو تعتمد عنصر الاستشراف، وقد كتبت في هذا المجال العديد من النصوص التي تتجاوز المحسوس من مفردات اللغة إلى تجليات الروح ووهج رؤاها.
* هل تعتقدين أن هناك أعمالاً لست راضية عنها في مسيرتك الشعرية؟
* لعل هناك بعض النصوص لست راضية عنها من الناحية الفنية في ديواني الأول والثاني لكنها من حيث المضامين فهي تمثل مرحلة معينة من مسيرتي، ولكن هناك ديوان كامل هو (مناسك أنثى) لست راضية عن طباعته وإخراجه حيث احتشد بالأخطاء الطباعية وغيرها، وذلك لأن الناشر لم يعتمد البروفات الأخيرة، وأنوي تصحيح ذلك حينما أصدر أعمالي الكاملة قريباً إن شاء الله.
* ما الفرق بين حداثة الثمانينات الشعرية وما وصلت إليه القصيدة من تطور "عروضياً وبلاغياً" لتكون نصاً مفتوحاً؟
* في الثمانينات كانت الحداثة الشعرية قد بلغت أوجها مواكبة لحركة المد الشعري الحديث في العالم العربي، والتي بدأت في أواخر الخمسينات، فإذا سلمنا بأن الحداثة هي شيء من إعادة النظر لرؤيتنا للعالم سواءً كان ذلك في العلوم أو آداب والفنون، فإن الحداثة الشعرية كانت تستمد عناصرها من القراءة المعمقة التي تعتمد على التراث والثوابت.
أما القصيدة المعاصرة فأعتقد أنها تنتمي لمرحلة "ما بعد الحداثة" من حيث اعتمادها على التجريب والتخفف من العناصر البلاغية مواكبة لإيقاع عصر التقنية وتعدد وسائط النشر الإلكتروني.
* من أين تستمد القصيدة رمزيتها وكيف لها أن تحمل هوية إنسانية في ذات الوقت؟
* تستمدها من البنى والتراكيب الدلالية التي تعتمدها بدءاً بعنوان القصيدة مروراً بكل التقنيات الفنية المعروفة كالمجاز والانزياحات واستدعاء الأسطورة والتناص وابتداع المتناقضات أو الثنائيات وانتهاءً بالتقطيع الشعري الذي يعتمد الصورة البصرية المستمدة من التشكيل الفني وما شابهه، هكذا توفر القصيدة عامل الإمتاع عندما تستدعي التأمل الرمزي والفكري والفلسفي ما يجعل القارئ مشاركاً في إنتاج النص.
* ما القصيدة التي لم تكتبها الشاعرة بديعة بعد، وما القصيدة أو الديوان الأحب لديك؟
* أطمح إلى كتابة قصيدة ملحمية توظف كافة خبراتي المعرفية والروحانية، وأحب كل دواويني على اختلاف مراحلها ومستوياتها الفنية، وإن كان لا بد من "أفعل التفضيل" فأنا أعشق قصيدة (لطائف الأشواق شدوي) والتي كتبتها إثر عودتي من المغترب وقد تجسدت فيها مدينة الطائف رمزاً للمكان الذي يمثل لي مسقط الرأس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.