«الصحة» تعلن أسماء المرشحين على وظائفها بعدة تخصصات    قائد الجيش الليبي يعد بطرد مرتزقة أردوغان    التحالف: ندعم جهود التصدي للجريمة المنظمة والتهريب في المهرة    النصر يتفوق على العين في داره    المنتخب السعودي تحت 20 سنة يبدأ مشواره في البطولة العربية برباعية في مرمى فلسطين    اليمن تشارك في أعمال الجلسة البرلمانية السنوية بنيويورك    بورصة بيروت تغلق على تراجع بنسبة 0.13 %    «المجلس الاقتصادي»: توصيات في ازدواجية الخدمات الصحية ومحدودية التمكين    فيصل بن فرحان يستقبل وزيرة خارجية النرويج    موسى ل «الرياض»: لا أريد الخوض في الماضي وجراحه.. وأنا أبن اليوم أعيش وسط عائلتي الحقيقية بالقطيف    مدير تعليم صبيا يدشن معرض حملة "أمنكم وسلامتكم هدفنا "    شرطة القصيم تطيح بتشكيلٍ عصابي تورط بارتكاب جرائم سرقة المنازل    الأمير مشعل بن ماجد يتوج الفائزين في مسابقة جامعة جدة للقرآن الكريم في دورتها الحادية عشرة    مدير "طبية المسلحة": تقليص الانتظار بالطوارئ 55% وتدوير الأسرة 13 %    الشؤون الإسلامية تنظم محاضرات في مختلف مناطق المملكة    15 متدرباً في برنامج طب “أم القرى” لتشريح الأذن بتقنيات المايكروسكوب    محافظ الدرب يتفقد عدداً من قرى مركز ريم التابع للمحافظة    محافظ الطائف⁩ يترأس اجتماع المجلس المحلي للتنمية والتطوير التاسع في الدورة الخامسة    وزيرة الدفاع اللبنانية تستقبل وفدًا بريطانيا وموفدًا أمميًا    نائب وزير الثقافة يلتقي عددًا من الأدباء والفنانين بحي الطريف    أمير حائل يدشن دوريات الرصد الآلي    "سلمان للإغاثة" يوزع 850 سلة غذائية في حديبو بسقطرى    العواد يستقبل وفد الخارجية الفرنسي ويبحث أوجه التعاون في مجال حقوق الإنسان    بالفيديو.. “الزعاق”: البرودة الشديدة انتهت والأجواء المعتدلة بعد أسبوعين    “الوزراء” يقر تنظيم مؤسسة حديقة الملك سلمان ومؤسسة المسار الرياضي    “إمارة مكة” تعلن موعد انتهاء أعمال البنى التحتية بمشروع طريق الملك عبدالعزيز    سعود بن نايف يرأس اجتماع مجلس المنطقة الشرقية ال 12    العمل تنفذ أكثر من 50 ألف زيارة رقابية في كافة مناطق المملكة خلال شهر يناير    النيابة العامة تفتح باب التقديم للمواطنين على وظائف “ملازم تحقيق”    “السديس” يوجه باستكمال التحول الرقمي وتكثيف العمل بمبادرة “رئاسة بلا ورق”    «مدن» تستعرض في «تجسير 2020» منتجاتها لتعزيز المحتوى المحلي    الخرطوم تنفي وجود وفد «الجنائية الدولية»    سمو الأمير فيصل بن مشعل يفتتح مؤتمر "جهود المملكة في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش الحضاري" بجامعة القصيم    انطلاق فعالية الطيران الرياضي بالمدينة .. الخميس    الهلال: عطيف أجرى أشعة على موضع إصابته وستتضح نتائجها يوم غدٍ    الجعيلان: مشكلة الأهلي أزلية.. واللاعبون سر تماسكه    جداريات الخط العربي تزين الأماكن العامة    وزير الشؤون الإسلامية المالديفي يستقبل وفد الشؤون الإسلامية    خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء    توضيح من الأحوال المدنية حول غرامة تأخير تجديد الهوية الوطنية    أمير الجوف يستقبل مدير مكتب وكالة الأنباء السعودية    مكتبة الملك عبدالله الجامعية تثري مرتاديها ب “متحفٍ ومنصة معرفية”    رئيس تونس يلوح بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة    مدير عام تعليم مكة : دمج التقنية في التعليم وتوظيفها يجعل التعلم أكثر متعة وأبقى أثراً في بيئة تعليمية جاذبة ينعكس إيجاباً على نواتج التعلم لدى أبنائنا الطلاب    أمير القصيم: علينا إبراز وتشجيع كل قدوة حسنة من أجل أن يقتدي بهم شبابنا وفتياتنا    عام / الشؤون الإسلامية تنفذ دورة لتصحيح وتلقين التلاوة بجازان    رصانة يتيح جميع أعداد مجلة الدراسات الإيرانية على موقعه مجانًا    هدف يدعو منشآت القطاع الخاص لإعلان وظائف التشغيل والصيانة عبر طاقات    إجراء 22 عملية ناجحة لتكميم المعدة بحفر الباطن    التلفزيون الرسمي: وفاة مدير مستشفى مدينة ووهان الصينية بسبب «كورونا»    سمو الأمير فيصل بن مشعل يدشن أيقونة "القصيم" في موقع صحيفة الوطن الإلكتروني    7 أشياء يجب ألا تستخدمها أبداً في تنظيف شاشة هاتفك    تأسيس        جانب من الاستقبال    الجبير خلال استقباله وفد الكونجرس الأمريكي    جانب من الاجتماع    حصيلة الوفيات الناجمة في الصين عن فيروس كورونا تتخطى 1800    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقامرة أردوغان الليبية تشعل «البحر المتوسط»
نشر في الرياض يوم 24 - 01 - 2020

عندما غزت تركيا جزيرة قبرص العام 1974 وجدت نفسها من دون معدات عسكرية كافية، لجأت إلى العقيد معمر القذافي حاكم ليبيا في ذلك الوقت، وانطلقت 4 طائرات ركاب تركية منزوعة المقاعد من ليبيا إلى تركيا بعد تحميلها بالصواريخ والأسلحة أميركية الصنع من المخازن الليبية، ورفض القذافي الحصول على ثمن هذه الأسلحة.
وفي مقابلة مع صحيفة حرييت التركية أعاد الدبلوماسي التركي المتقاعد تانير بايتوك التذكير بهذه الواقعة وقال: "لا يمكن أن أنسى مطلقاً الصداقة التي أظهرها القذافي في هذا الوقت العصيب.. وقد وصفتها بأنها دين لا يمكن رده".
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن حديث الدبلوماسي التركي بايكوت كان حنيناً إلى الماضي في 2011، وهو العام الذي أطيح فيه بالقذافي من حكم ليبيا لتدخل البلاد بعده عهداً من الفوضى المستمرة. والآن ليبيا تغرق في مستنقع الانقسام والحرب الأهلية، ومع ذلك فهذه العلاقات يعاد إحياؤها الآن في منطقة مشتعلة مازالت تعالج جراح أحداث حاسمة منذ نحو نصف قرن.
ويهدد تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لمساعدة حكومة رئيس الوزراء فايز السراج المعترف بها من الأمم المتحدة، التوازن الدقيق للقوى في منطقة شرق البحر المتوسط، في الوقت الذي تتنازع فيه دول المنطقة على الثروات الغازية والبترولية الضخمة في المياه المحيطة بجزيرة قبرص المقسمة بين القبارصة اليونانيين وحكومتهم المعترف بها عالمياً والقبارصة الأتراك في شمال الجزيرة وحكومتهم التي لا تعترف بها سوى تركيا.
اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها حكومة السراج المحاصرة في طرابلس مع تركيا في نوفمبر الماضي جعلت تركيا تدعي أن لها حقوقاً في أجزاء من مياه البحر المتوسط التي تقول اليونان إنها تابعة لها وفقاً للقانون الدولي.
وفي الأسبوع الماضي أكد أردوغان أنه سيبدأ منح تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في المياه التي تدعي تركيا حقها فيها وفقاً للاتفاقية الموقعة مع حكومة السراج، وهو ما يدفع بالتوترات في منطقة شرق البحر المتوسط إلى مستويات جديدة، ويهدد باتساع نطاق التصعيد في منطقة تتدخل فيها تاريخياً الولايات المتحدة وروسيا، ثم الصين مؤخراً.
وقد حذرت مصر التي تمتلك أكبر احتياطيات غاز مكتشفة في شرق البحر المتوسط من "تداعيات" أي إجراءات تنتهك الحقوق السيادية لقبرص على مواردها أو تهدد "الأمن والاستقرار" في المنطقة.
أما قبرص التي انقسمت في 1974 إلى شطر شمالي تسكنه القبارصة الأتراك ولا يعترف به سوى تركيا، وشطر جنوبي تسكنه القبارصة اليونانيون في جمهورية قبرص وتعترف به دول العالم كله تقريباً، فقالت عبر وزارة خارجيتها يوم الأحد الماضي: إن "تركيا تحولت إلى دولة تمارس القرصنة في شرق المتوسط". وتحظى قبرص بدعم إقليمي ودولي في مواجهتها مع تركيا، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء عن مسؤول حكومي قبرصي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الحساسية الشديدة لملف العلاقات مع أنقرة.
وتعتزم فرنسا التي استعرضت عضلاتها العسكرية البحرية في شرق المتوسط بإرسال فرقاطة إلى المنطقة في الخريف الماضي، إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول إليها خلال الأيام المقبلة في استعراض للقوة، بحسب المسؤول القبرصي.
وفي اليونان يفرض ملف العلاقات مع تركيا نفسه على أحاديث الناس في الشوارع ومحطات الحافلات وعلى المقاهي، ويعتبر أغلب اليونانيين تحركات أردوغان الأخيرة مجرد حلقة جديدة في مسلسل السياسة التركية العدوانية.
ورغم أن اليونانيين لا يخشون نشوب حرب شاملة مع الأتراك، فإنهم يرون إمكانية حدوث مناوشات بين السفن الحربية للبلدين، مع قلق أكبر من تداعيات أي توتر عسكري على الاقتصاد اليوناني الذي خرج بالكاد من برنامج الإنقاذ المالي الذي استمر 10 سنوات تقريباً وتضمن إجراءات تقشف مؤلمة.
أردوغان قال مؤخراً: إنه يجب أن يكون لليبيا وتركيا رأي في أي أنشطة للتنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط أو مشروعات خطوط أنابيب الغاز فيها. وبحسب المسؤول القبرصي فإن الصراع على النفوذ في منطقة شرق المتوسط حالياً نتيجة حالة الفراغ الناجم عن انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تحاول كل الأطراف الإقليمية ملء هذا الفراغ.
وتأتي تحركات تركيا الأخيرة في منطقة تربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، في وقت يشهد تحولات في مواقف القوى العالمية، حيث تقلص واشنطن وجودها عبر البحار، في حين تعزز روسيا وجودها في المنطقة. هذا التحول أتاح لأردوغان نافذة لاستعادة النفوذ التركي السابق في شرق المتوسط مع حليف قوي جديد وهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفي الوقت نفسه فإن أردوغان وبوتين يدعمان طرفي الصراع في ليبيا.
ويقول جريجوري لوكيانوف خبير شؤون ليبيا في المجلس الروسي للشؤون الدولية الذي أنشأته الحكومة الروسية: إن "أردوغان يريد دعم روسيا لاتفاق ترسيم الحدود مع ليبيا، ولذلك يريد المساعدة من بوتين لإنقاذ حكومة طرابلس من الهزيمة.. روسيا لن تخسر شيئاً إذا حققت تركيا مصالحها، في حين أن أي عقوبات ستتعرض لها تركيا بسبب تحركاتها في المنطقة ستدفع ببساطة أردوغان إلى المزيد من التقارب مع موسكو، فالأمر إذاً مفيد لروسيا في كل الأحوال".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.