يشهد العالم هذه الايام اهتماما كبيرا بالطبيعة ومكوناتها وزيادة واضحة في ادراك وتفهم الشعوب لاهمية الثروات الطبيعية، وباتت معرفة الناس لاوجه الحياة الفطرية وحمايتها مقياساً لتقدم وتطور الشعوب ودليلاً على انسانيتها ورقة مشاعرها، وفي اطار قلق العالم تفشي ظاهرة انفلونزا الطيور.. رأينا بداية أن نبحث عن الطيور وهجرتها من مناطقها خلال موسمي الشتاء والصيف.. التوازن البيئي ولماكانت الطيور من اجمل وابدع مخلوقات الله شكلا وسلوكا وقدرة على تحمل اقسى الظروف الطبيعية، اضافة على ماتتصف به من جمال آسراضفى جوانب عديدة على اهتمام وعشق الملايين من الناس في مختلف دول العالم لاقتناء الطيور وصيدها وحتى التجارة فيها بل وهناك من يعتبرها غذاءه الاول خاصة في الدول الفقيرة التي لاتتوفر فيها اللحوم.. كذلك ساهمت الطيور في ايجاد نوع من الجمال والتوازن البيئي في صحارينا ومناطقنا ومحمياتنا وشواطئنا المختلفة.. من هنا فالطيور على كافة انواعها واشكالها استحوذت على اهتمام شعوب العالم ومن بينها شعوبنا العربية والخليجية بالذات فانتشرت في مدننا ولدى العديد من الناس هواية تربية واقتناء وتجارة الطيور.. هواة الصيد هذا الاهتمام بالطيور استحوذ على الناس منذ فجر التاريخ فقالوا في الطيور الشعر والنثر واطلقوا عليها اسماء عديدة تبرز صفاتها الجميلة، وتساوى في عشق الطيور الكباروالصغار الاغنياء والفقراء.. بل ان عشق الطيور وصل للملوك والقادة وصارت ممارسة الصيد بالطيور خاصة (الصقور) الهواية المفضلة للعديد من زعماء العالم ورجال المال والاعمال.. رحلة الشتاء والصيف وكل واحد منا له ذكرياته المختلفة مع الطيور.. اكانت هذه الطيور داجنة أم طيور حرة تعيش في البساتين والمزارع او على الشواطىء وفي بعض الصحارى.. والطيورالتي تعيش في بيئتنا بالمئات الا ان طيورا مهاجرة تأت الى بلادنا خلال رحلة الشتاء والصيف وتعتبر بلادنا واجواءها مجال مرور لملايين من الطيور القادمة من اوربا خلال موسم الشتاء او القادمة من اواسط آسيا. وكان لارضنا الحبيبة أهمية خاصة لمسار هجرة الطيور والتي يعرفها عشاقها وهواة الصيد، حيث لديهم إلمام تام بمواعيد قدوم الطيور المهاجرة مما يجعلهم يضعون الخطط والبرامج الخاصة لرحلات الصيد في الاماكن المتوقع وصول الطيور اليها عبر مرورها ببلادنا، ويعتبر فصل الربيع اكثر الفصول التي يزداد فيها عدد. الطيور كما يقول الباحث الكويتي مساعد الصالح في احد المواقع المتخصصة في الطيورعلى الشبكة العنكبوتية ويضيف الصالح قائلا : تعتبر الدول الخليجية محطات توقف لانواع كثيرة وعديدة من هذه الطيورالمهاجرة تتغذى فيها لتعيد تكوين مخزونها الدهني من جديد الذي هو وقودها للطيران. السرعة المدهشة والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ترى لماذا تهاجر الطيور عن ذلك يجيب الخبير العالمي في علوم الطيور (كلارك ستيفن) في موقع حياة الطيور ان الطيور تهاجر للبحث عن مجالات التزاوج والتوالد ومعيشة افضل وقبل الطيران تحزن عادة الغذاء قبل سفرها ورحلتها الطويلةويشير الخبيران هناك اكثر من12 الف نوع من الطيور تختلف وتتباين في طرق حياتها واشكالها واحجامها بدءا من العصافير الصغيرة الملونة ومرورا بالبط ووصولا لطيور النعام..والطيور المهاجرة عندما تطير تندفع بقوة شديدة. وتختلف سرعة الطيور حسب الانواع والاحجام بعضها تصل سرعته الى ال 120 كم/ ساعة تساعدها في هذه السرعة المدهشة عظامها الخفيفة الوزن ووجود جيوب هوائية ملتصقة بالرئتين. طرق مختلفة وبفضل من الله تستطيع الطيور ان تهتدي خلال طيرانها للاماكن والمناطق المراد الوصول اليها من خلال قوة ابصارها الشديد وكماجاء في موقع العلوم اون لاين فالطيور تمتلك قوة بصرحادة تساهم في رؤيتها بصورة كبيرة ومجال واسع وهي تستطيع ان تحدد الاماكن والمشاهد والمعالم الارضية وعادة ماتطير الطيور الصغيرة بمحاذاة السواحل والشواطىء والكثير من الطيور تستطيع من خلال الرائحة ومواقع الشمس والنجوم معرفة طرقها في السفر وذلك عبر معجزة ربانية عظيمة مازال العلماء المتخصصون يقفون امامها في دهشة واكبار.. وتمتاز رحلات الطيور المهاجرة انها تعتمد على الرحلات الجماعية بصورة فريدة اكثر مما تعتمد على الرحلات الفردية . وخلال الرحلة الطويلة تواجه الطيور تحديات السفر الطبيعية المختلفة من عواصف وامطار وتستطيع خلال ذلك تغيير وجهتها الى اماكن واتجاهات اخرى اكثر سلامة وطبيعية لها معتمدة على معجزة الخالق عزوجل.. حملة عالمية هذا وقال خبير في مجال الصحة بالأمم المتحدة مؤخرا ان المنظمة الدولية ستطلق حملة عالمية لمقاومة خطر تحول انفلونزا الطيور الى وباء يمكن ان يحصد أرواح ما يصل الى 150 مليون شخص في العالم اذا بدأ فيروس المرض في الانتقال بين البشر. وقال الدكتور ديفيد نابارو من منظمة الصحة العالمية ومقرها جنيف ان كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة طلب منه ان يبدأ حملة في أنحاء العالم لاحتواء الوباء الحالي لانفلونزا الطيور والإعداد لانتقاله المحتمل بين الادميين. الخوف من الانتشار وقال نابارو في مؤتمر صحفي انه اذا بدأ الفيروس في الانتقال بين البشر فان نوعية الرد العالمي ستتقرر سواء انتهى الأمر بمقتل أقل من خمسة ملايين أو أكثر من 150 مليون شخص. واضاف: ان آخر انتشار وبائي لانفلونزا الطيور تفجر عام 1918 في أواخر الحرب العالمية الاولى وقتل أكثر من 40 مليون شخص. كما حذر من «الاحتمال الكبير» فيما يبدو لتحور فيروس انفلونزا الطيور «H5N1» للانتقال بين البشر، مشيراً إلى ان تجاهل هذا الخطر سيكون خطأ كبيرا. وقال «أنا موقن تقريبا من انه سيكون هناك وباء آخر قريبا»، حتى الآن فان فيروس «H5N1» من سلالات فيروسات انفلونزا الطيور أصاب أناسا كانوا على اتصال قريب مع طيور مصابة وحصد أرواح 66 شخصا في أربع دول آسيوية منذ اواخر عام 2003 وجرى اعدام ملايين الطيور مما تسبب في خسائر مادية قدرت بما بين عشرة مليارات دولار و15 مليارا في صناعة الدواجن وكانت تايلاند وفيتنام واندونيسيا الاكثر تضررا. كما وتم اكتشاف الفيروس كذلك في طيور في روسيا واوروبا. انتشار الفيروس وحتى الآن فان الجهد المبذول لاحتواء انتشار الفيروس بين الطيور والاستعداد لاحتمال انتقاله للبشر تقوده المنظمة الدولية لصحة الحيوان ومقرها باريس ومنظمة الأغذية والزراعة ومقرها روما ومنظمة الصحة العالمية، حيث سيصبح التطعيم أفضل سبيل لمكافحة الفيروس، كما يعمل العديد من شركات الادوية في العالم لانتاج لقاح. لكن الانتاج بطيء. اجراءات واحتياطات بدأت المملكة ودول الخليج والعديد من الدول العربيةحملاتها المكثفة في التصدي لانفلونزا الطيور من خلال منع استيراد الطيور على كافة انواعها من الدول التي اعلن وجود اصابات فيها اضافة الى الاستعدادات المبكرة لاي احتمالات لاسمح الله في وصول طيور موبوءة لبلادنا . من هنا اتخذت وزارة الزراعة اجراءات عديدة لمواجهة كافة الاحتمالات.. فالاجراءات الدقيقةالتي اتخذتها بلادنا مؤخرا لمنع الصيد والاجراءات الصحية في كافة المنافذ تشكل خطوة متميزة في مواجهة التحدي الكبير الذي اقلق العالم واثار الخوف في مختلف المجتمعات خاصة التي تعتمد في حياتها وغذائها على الطيور المختلفة..