بايدن سيحدد لبوتين "الخطوط الحمراء"    مدرب المنتخب السعودي يؤكد على صعوبة مواجهة أوزبكستان    حالة الطقس: هطول أمطار رعدية في جازان وعسير    أكثر من 488 ألف وفاة بكورونا في البرازيل    الصحف السعودية    منتخب باراجواي يفوز على بوليفيا 3-1 في المجموعة الأولى لكوبا أمريكا    هدية قطرية للاخضر الأولمبي    تشكيل الأخضر المتوقع أمام اوزبكستان    صدمة في الأخضر قبل لقاء أوزبكستان    صندوق التنمية السياحي يوقع اتفاقية تمويل مشروع فندقي 5 نجوم    والد الكشاف طارق إلى رحمة الله    جامعة الامام عبد الرحمن بن فيصل تستعد لانطلاق موهبة الإثرائي الأكاديمي ل 168 طالباً وطالبة    الرئيس العام لشؤون الحرمين يزور معرض مشروعات منطقة مكة المكرمة الرقمي    ارتفاع أسعار النفط.. و«برنت» يقترب من 72 دولار للبرميل            السودان: نوايا إثيوبيا «مبيتة»    أوسلو أقرت (أ) و(ب).. و(ج) مهمة الناعقين في مزاد فلسطين!    سعود.. أي ذكرى تعودني بعد عام نازفات فيها جراحي    القضية الفلسطينية تتصدر إجتماع وزراء الإعلام العرب    «الموارد» ل عكاظ: عقوبات على مخالفي منع العمل تحت الشمس        210 مليارات النقد المتداول خارج المصارف مقابل 28 بداخلها        منتخب السلة ينتظر «الملحق»        رسالة ماجستير تؤكد: السعودية حققت تحولاً تاريخياً عبر رؤية 2030            مروان يحتفل بعقد قرانه بمكة        أمير تبوك يبحث الاهتمام المشترك مع السفير الباكستاني    الفيصل يتوج الفائزين بمسابقة تحدي أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي        مذكرة لحماية المواقع التراثية والأثرية في الدرعية    "الوطنية".. هل هي فرض عين أم فرض كفاية؟!    جيشنا الأبيض في مجمع الملك عبدالله!    سلوى حجر ل "المدينة": الفن التشكيلي أضواؤه خافتة..وأعمالي واقعية    أشتية: حكومة التغيير «سيئة»    الحج الآمن والمكاسب الشرعية    السميح : 178 شركة و مؤسسة تخدم حجاج الداخل هذا العام    المداح: مراكز وخيام للعزل الصحي في المشاعر    الكاظمي: السياسات الخاطئة تقود إلى كوارث        وزير الإعلام البحريني ل عكاظ: رؤية سعودية حكيمة لضمان سلامة الحجاج        المملكة تشارك في اليوم العالمي للتبرع بالدم    بعد ختام اليوم الثالث من آسيوية اليد صراع التأهل يحتدم في المجموعة الأولى    مدير تعليم رجال ألمع : "مراكز الدعم التعليمي الصيفية فرصة لتعزيز المهارات واستثمار الوقت"    الرئيس العام لشؤون الحرمين يزور معرض مشروعات منطقة مكة المكرمة الرقمي    توعية ولقاحات وتبرع بالدم في مهرجان زيتون الجوف الدولي    شؤون الحرمين تعلن استكمال استعداداتها لاستقبال الحجاج    أمانة حائل توضح المقطع المتداول لأحد الباعة المتجولين    رواد تعليم المستقبل مبارك لكم هذا التخرج    الرياض.. ضبط معمل غير مرخص لتصنيع الذهب والمعادن الثمينة    آل خزيم.. مسيرة من البحث والعمل الدؤوب تكللت بتحقيق التميز وتسجيل براءات الاختراع    سمو أمير منطقة جازان وبحضور سمو نائبه يرأس الجلسة الافتتاحية لمجلس المنطقة في دورته الثانية..    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت في وفاة الشيخ منصور الأحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اكتشاف مواقع أثرية في المملكة تعود إلى حوالي 350 ألف سنة
نشر في المواطن يوم 12 - 05 - 2021

ظهرت نتائج أول موقع أشولي مؤرخ في المملكة "النسيم" في صحراء النفود بمنطقة حائل "شمال المملكة"، أدلة بيئية على وجود بحيرةٍ عميقة ربما كانت عذبة المياه، مع أدلة معالم بيئية قديمة وما ارتبط بها من مواد أثرية تعود إلى عصر البلايستوسين الأوسط.
وضمن مقال نشر مؤخراً في المجلة العالمية Nature Scientific Reports تحت عنوان ( انتشار الإنسان في العصر الأشولي بصحراء النفود بشمالي المملكة)، أكدت النتائج الأخيرة لمشروعات المسح البيئي والأثري لمشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي بدأ منذ 10 سنوات، أن الجزيرة العربية مرّت بتغيرات مناخية خلال عصر البلايستوسين فأضحت أجواؤها أكثر رطوبة، وأثر ذلك على انتشار الإنسان فيها وفي القارات الأخرى، وينطبق هذا على الجماعات البشرية في الفترة الأشولية، الذين كان ارتباطهم أشد بمصادر المياه فيما يبدو أكثر من غيرهم في العصر الحجري الأوسط.
موقع النسيم
ويمثل موقع النسيم حالياً أقدم المواقع الأشولية الموثقة حتى الآن في المملكة، ويكشف الستار على المستوى الإقليمي عن أنواعٍ من مجاميعٍ لأدوات حجرية استخدمها الإنسان في عصر البلايستوسين الأوسط، ومن المرجح أنها تشير إلى تكرار عودة الإنسان إلى الجزيرة العربية عندما كانت مروجاً وأنهاراً، إذ يحتوي الموقع على حوض عميق يبرز في وسطه رواسب عثر فيها على مواد أثرية من العصر الحجري الأسفل، وقد تم جمع ما يقارب من 354 قطعة فأسٍ حجري، ورقائق حجرية مختلفة. واتضح من خلال المسح وجود ارتباط شديد بين المواد الأثرية والبحيرة الجافة.
وأشار المقال إلى تشابه أدوات الحجارة المكتشفة مع تلك التي سبق العثور عليها في المواقع الأشولية في صحراء النفود، ودلّت بعض القطع على جلب مواد الخام إلى الموقع لصناعة الأدوات، وطرح بعضها بعد اختبار جودتها، وشكّلت بعض القطع قبل نبذها.
وتدل المسوحات الموسعة للمشروع ضمن نطاق صحراء النفود على أن مادة الكوارتزيت المحلي استخدمت في كثيرٍ من الأحيان لصنع أدوات حجرية أخرى ضمن الفترة الأشولية لم يتم تأريخها بعد، تشمل الفؤوس بأشكالٍ مختلفة منها بيضاوية وقلبية ومثلثة، بالإضافة إلى اختلاف أحجامها كما هو الحال في المواقع الأشولية الأخرى في صحراء النفود.
وتبيّن تلك الأدوات الحجرية الأشولية بموقع النسيم أنها تعود إلى أواخر عصر البليستوسين الأوسط في حدود (350,000 إلى 250,000 عام) أي ما يتوافق على الأرجح مع مرحلة النظير البحري التاسع حين ذاب الجليد فيها وتشكلت بحيرات في صحراء النفود.
صحراء النفود
ويدل التشابه بين المواد الأشولية بموقع النسيم والمواقع الأشولية الأخرى غير المؤرخة في صحراء النفود، على أن المياه العذبة العميقة المستقرة في صحراء النفود كموقع النسيم أسهمت في سهولة انتشار الإنسان وتنقله نظير ما وجده من مياه عذبة ووفرةٍ في الصيد حولها. ويدل تنوع الثديات كبيرها وصغيرها على وجود بحيرات تكونت إبان فترات ذوبان الجليد بمنطقة النفود، مما يدل على انتشار الحيوانات في المنطقة خلال المراحل الرطبة ووفرتها حول المياه مصدراً لعيش الإنسان.
وتعكف هيئة التراث بمشاركة مجموعة من الخبراء السعوديين على استكمال المشروع العلمي (الجزيرة العربية الخضراء) بالتعاون مع نظرائهم الدوليين من معهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان، الذي يركز على تتبع ودراسة التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزية العربية على مر العصور، وبين بداية الاستيطان البشري في البلاد وهجرة البشر إليها عبر قارات العالم القديم، وقد كشفت نتائج الدراسات السابقة للمشروع عن أدلة لوجود آلاف البحيرات، والأنهار، والغابات، والكائنات في أنحاء الجزيرة، التي نشأت حولها العديد من الحضارات المتعاقبة بسبب المناخ المعتدل لشبه الجزيرة العربية في ذلك الوقت.
وقد أعلنت الهيئة خلال الربع الأخير من العام 2020 م عن اكتشاف أثري في غاية الأهمية يتضمن العثور على آثار أقدام بشرية وفيلة وجمال وحيوانات مفترسة حول بحيرة قديمة جافة على أطراف منطقة تبوك يعود تاريخها إلى أكثر من 120 ألف سنة، ويمثل هذا الكشف الأثري الدليل العلمي الأول على أقدم وجود لطبعات أقدام الإنسان والحيوان على أرض الجزيرة العربية.
وتسعى هيئة التراث من خلال "مشروع الجزيرة العربية الخضراء" إلى تنفيذ المسوحات المُكثفة والتنقيبات المنظمة لفهم الظروف المناخية القديمة وطبيعة البيئة السائدة في الجزيرة العربية وما يتبعها من هجرات بشرية، وذلك في إطار جهود الهيئة في التنقيب في مواقع الآثار الوطنية وصونها والتعريف بها ضمن الإستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية المملكة 2030.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.