بعثة المنتخب المصري تصل جدة    أنشيلوتي يكشف طريقة لعب البرازيل في ودية فرنسا    أمير القصيم يزور مفتي عام المملكة    البيت الأبيض: الرئيس ترمب سيفتح أبواب الجحيم على إيران إن لم تبرم اتفاقاً    فعالية "عيد وسعادة" تُبهج أهالي الجبيل في أجواء احتفالية مميزة    على ضفاف المجاز.. شعراء صبيا يحيون اليوم العالمي للشعر في أمسية أدبية استثنائية    بيان عربي سداسي: على العراق التحرك فوراً ووقف هجمات الميليشيات الموالية لإيران    وزير الدفاع يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير دفاع المجر    «الأرصاد»: لا أعاصير في المملكة وغداً الخميس ذروة الحالة المطرية    «الرداء الأبيض» يكسو نفود وسهول الجوف    وصول قافلة مساعدات سعودية جديدة إلى غزة    تجمعات المياه تتصدر بلاغات مشروعات الرياض ب36%    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    تمديد تأشيرات الزيارة والعمرة المنتهية وتمكين المغادرة دون غرامات    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    طهران ترفض المقترح الأمريكي وتعلن 5 شروط وواشنطن تحشد عسكرياً    أمير القصيم: النجاحات الصحية تعكس كفاءة الكوادر البشرية وتميز العمل المؤسسي    الشؤون الإسلامية تقيم حفل المعايدة السنوي لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    الذهب يرتفع 2% مع تراجع سعر النفط وانحسار مخاوف التضخم    زلزال صحي عابر للحدود.. نقص "الهيليوم" والغازات الحيوية يشل مراكز الأشعة والرنين    "التخصصي" ينجح بإجراء عملية سحب القولون بتقنية "سونسن" باستخدام الجراحة الروبوتية لطفل يبلغ من العمر عامين    إمارة جازان تقيم حفل معايدة لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    نائب أمير جازان يستقبل المهنئين بعيد الفطر    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الهيلينية بذكرى استقلال بلاده    عقد قران الشاب وليد عولقي على ابنة الأستاذ محمد شعيبي    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    أمانة الشرقية تختتم فعاليات عيد الفطر    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل    (إسرائيل) تهدد باحتلال مساحات واسعة في الجنوب    استثناء مؤقت للسفن من شرط سريان الوثائق    ثلاثة لاعبين.. ومسرح واحد يحترق    في اتصالات مع ولي العهد: تضامن دولي مع المملكة ضد الاعتداءات.. ترمب: علاقاتنا مع السعودية عظيمة.. وإيران تبحث عن صفقة    وطن القوة والسلام    القيادة تعزي سلطان عمان في ضحايا الحالة الجوية    أمانة جدة تفعل الخطط الميدانية للأمطار المتوقعة    السفارة السعودية بالقاهرة تحذر المواطنين المقيمين من التقلبات الجوية    أستاذ مناخ يحدد «رقم التحذير» لعشاق الكشتات    في خطوة أثارت مخاوف الأسواق العالمية.. بلومبرغ: مليونا دولار جباية إيرانية على السفن    8.5 مليار تداولات    منة شلبي تستعد لتصوير 30 حلقة من «عنبر الموت»    متعة ألا تقرأ    السيكوباتيون.. سلوك عدائي ووجوه جامدة    رسمياً.. جدة تستضيف الأدوار الإقصائية لنخبة آسيا    جيسيوس يمنح «الطحان» فرصة العمر    غلاء تذاكر المونديال يثير غضب الأوروبيين    بحثا تطورات الأوضاع وتداعياتها على مختلف الأصعدة.. وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يستعرضان التعاون الدفاعي    العيش في حي متطور يحمي من السكتة الدماغية    التقنية تتيح استئصال الأورام والرحم دون أثر جراحي.. «الجرح الخفي» ثورة طبية بالسعودية تنهي عصر«الندبات»    خطة عالمية لخفض وفيات السل بحلول 2030.. المنظومة الصحية السعودية تعمل وفق المعايير العالمية    عاد الدفا عقب الشتا والبروده    أقول أنا: أمي (سالمة بنت حماد)    الأمثال الشعبية على لسان غير الإنسان «2»    الأخضر يواصل استعداده للقاء مصر الودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    معايدة الأسر    بين قانون الجذب وحسن الظن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القمم العربية وترسيخ التعاون العربي.. قمة استثنائية في رحاب مكة المكرمة
للوقوف أمام التحديات التي تمر بها المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي
نشر في المواطن يوم 28 - 05 - 2019

تستضيف المملكة العربية السعودية القمة العربية الاستثنائية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- في رحاب مكة المكرمة للوقوف أمام التحديات التي تمر بها المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي .
ورصدت وكالة الأنباء الرسمية في تقرير لها مؤتمرات القمة العربية العادية وغير العادية وأبرز القرارات التي صدرت عنها ، حيث وقفت على بداية انطلاق القمم العربية في مايو عام 1946م عبر عقد قمة "أنشاص" الطارئة بالإسكندرية لمناصرة القضية الفلسطينية التي أكدت على قضية فلسطين وعروبتها وعدتها في قلب القضايا العربية الأساسية .
ثم تلاها بعد عقد تقريباً انعقاد قمة بيروت الطارئة في شهر نوفمبر من عام 1956م لدعم مصر ضد العدوان الثلاثي ، إلا أن تاريخ القمم العربية رسمياً بدأ منذ عام 1964م مع التئام القمة العربية الأولى في القاهرة خلال المدة من 13 إلى 17 من شهر يناير 1964م ، التي دعت إلى تنقية الأجواء العربية من الخلافات ودعم التضامن العربي وترسيخه .
وعقد مؤتمر القمة العربي العادي الثاني في مدينة الإسكندرية خلال الفترة من 5 – سبتمبر 1964م ، الذي دعا إلى تعزيز القدرات الدفاعية العربية مرحباً بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمادها ممثلاً للشعب الفلسطيني .
بعدها عقد مؤتمر القمة العربي العادي الثالث في الدار البيضاء في المملكة المغربية خلال الفترة من 13 – 17 – سبتمبر 1965 م ، وجرى خلاله الموافقة على ميثاق التضامن العربي والالتزام به ودعم قضية فلسطين في جميع المحافل الدولية وتأييد نزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية وحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية .
وجرى في التاسع والعشرين من شهر أغسطس عام 1967م عقد مؤتمر القمة العربية العادي الرابع في العاصمة السودانية الخرطوم وذلك بعد حرب يونيو ، وأكدت القمة وحدة الصف العربي ، وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي على الأراضي العربية المحتلة عام 1967م ، وأقر المجتمعون إنشاء صندوق الإنماء الاقتصادي الاجتماعي العربي ، فيما عقد مؤتمر القمة العربي العادي الخامس في العاصمة المغربية الرباط في 23 ديسمبر 1969 م ، فيما عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي الثالث في مدينة القاهرة في 27 سبتمبر 1970م لحل الخلاف الأردني الفلسطيني حقناً للدماء العربية .
وعقدت القمة العربية العادية السادسة خلال الفترة من 26 – 28 نوفمبر 1973م في الجزائر ، ودعت إلى الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس ، واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة .
وخلال الفترة من 26 – 29 أكتوبر 1974م عقدت القمة العربية العادية السابعة في الرباط ، وأكدت ضرورة الالتزام باستعادة كامل الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو 1967م وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بالسيادة العربية على مدينه القدس ، واعتمدت هذه القمة منظمة التحرير ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني .
وبدعوة من المملكة العربية السعودية عقدت في مدينة الرياض ، خلال الفترة من 16 – 18 أكتوبر 1976م ، قمة عربية مصغرة شملت 6 دول عربية ، بهدف وقف نزيف الدم في لبنان وإعادة الحياة الطبيعية إليها واحترام سيادة لبنان ، وإعادة إعماره ، ثم عقد مؤتمر القمة العربي العادي الثامن في القاهرة خلال الفترة من 25 – 26 أكتوبر 1976م ، وتم خلاله المصادقة على قرارات وبيان وملحق القمة العربية السداسية في الرياض ، داعياً الدول العربية كل حسب إمكاناتها إلى الإسهام في إعادة تعمير لبنان والالتزام بدعم التضامن العربي .
فيما عقد مؤتمر القمة العربي العادي التاسع في العاصمة العراقية بغداد في الفترة من 2 – 5 نوفمبر 1978م ، والذي أكد القادة خلاله دعمهم لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وضرورة موافقة القمة العربية على أي حل مستقبلي للقضية الفلسطينية ، ثم عقد مؤتمر القمة العربي العادي العاشر في تونس خلال الفترة من 20 – 22 نوفمبر 1979م ، حيث جدد القادة العرب خلاله تأكيدهم على الالتزام الكامل بدعم القضية الفلسطينية ، وإلى تعزيز العلاقات مع منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية وحركة عدم الانحياز وغيرها من المنظمات والدول لما فيه تطوير مواقف هذه الدول والمنظمات لنصرة القضايا العربية ، وأكد المؤتمر سيادة لبنان الكاملة على أراضيه كافة والحفاظ على استقلاله ووحدته الوطنية ورفض محاولات الهيمنة الصهيونية على الجنوب اللبناني .
وعقد مؤتمر القمة العربي العادي الحادي عشر في العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من 25 – 27 نوفمبر 1980م وصادقت القمة على برنامج العمل العربي المشترك لمواجهة العدو الصهيوني كما صادقت على ميثاق العمل الاقتصادي القومي ، أما مؤتمر القمة العربي العادي الثاني عشر فعقد في مدينة فاس المغربية على مرحلتين المرحلة الأولى في 25 نوفمبر 1981م ، والمرحلة الثانية خلال الفترة من 6 – 9 سبتمبر 1982م وأقر خلالها مشروع الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط وأصبح مشروعاً للسلام العربي.
وجرى خلال الفترة من 7 – 9 أغسطس 1985م عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي الرابع في الدار البيضاء بالمغرب ، وأكد المؤتمر الالتزام الكامل بميثاق التضامن العربي وقرر تأليف لجنتين لتنقية الأجواء العربية ، فيما عقد مؤتمر القمة العربي غير العادي الخامس في العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من 8 – 11 نوفمبر 1987م ، وقرر المؤتمر إدانة احتلال إيران لأراضي العراق والتضامن الكامل مع العراق للدفاع عن أرضه وسيادته ، كما أدان المؤتمر الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت ، ودعت إلى ضمان حرية الملاحة الدولية في الخليج العربي وفقا لقواعد القانون الدولي .
وعادت في بداية الألفية الجديدة مؤتمرات القمم العربية إلى الانتظام بشكل دوري وسنوي حيث عقدت القمة العربية العادية الثالثة عشرة في العاصمة الأردنية عمان في الفترة من 27 – 28 مارس 2001م ، مؤكدة تضامنها التام مع الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة ، وفي الفترة من 27 – 28 مارس 2002م عقد مؤتمر القمة العربية العادية الرابعة عشرة في مدينة بيروت ، وتبنى المؤتمر مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – للسلام في الشرق الأوسط وأصبحت مبادرة عربية للسلام .
وعقد مؤتمر القمة العربي العادي الخامس عشر في 1 مارس 2003م بمدينة شرم الشيخ بمصر ، الذي أكد دعم صمود الشعب الفلسطيني ، وجرى في الفترة من 22 – 23 مايو 2004م عقد مؤتمر القمة العربي العادي السادس عشر في تونس ، حيث أدان القادة العرب العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على الشعب الفلسطيني وسلطته .
فيما تم في الفترة من 22 – 23 مارس 2005م عقد مؤتمر القمة العربية العادي السابع عشر في الجزائر ، وجدد خلاله القادة فيه الالتزام بمبادرة السلام العربية بوصفها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم ، وعقد مؤتمر القمة العربية العادي الثامن عشر في الخرطوم في الفترة من 28 – 29 مارس 2006م الذي جدد تأكيده على مركزية قضية فلسطين وعلى الخيار العربي لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وجدد القادة تمسكهم بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002م .
واستضافت المملكة العربية السعودية في 28 مارس 2007م القمة العربية العادية التاسعة عشرة ولمدة يومين ، وأكد القادة العرب في إعلان الرياض الذي صدر في ختام القمة ضرورة العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء إليها في قلوب الأطفال والناشئة والشباب وعقولهم .
وعقدت القمة العربية العادية العشرون في 29 مارس 2008 م بمدينة دمشق ، حيث أكد القادة العرب في الإعلان الذي صدر عن القمة عزمهم على الالتزام بتعزيز التضامن العربي بما يصون الأمن القومي العربي ويكفل احترام سلامة كل دولة عربية وسيادتها وحقها في الدفاع عن نفسها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية .
وعقدت القمة العربية العادية الحادية والعشرون خلال الفترة من 30 – 31 مارس 2009 م في العاصمة القطرية الدوحة ، وأكد أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول العربية التزامهم بالتضامن العربي وتمسكهم بالقيم والتقاليد العربية النبيلة وصون سلامة الدول العربية كافة واحترام سيادتها وحقها المشروع في الدفاع عن استقلالها الوطني ومواردها وقدراتها ومراعاة نظمها السياسية وفقا لدساتيرها وقوانينها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية .
أما القمة العربية العادية الثانية والعشرون فعقدت في مدينة سرت الليبية في 9 أكتوبر 2010م حيث نص إعلان القمة على تمسك الدول العربية بالتضامن العربي ممارسة ونهجا والسعي لإنهاء أية خلافات عربية ، ودعت إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير وتحديث جامعة الدول العربية ومؤسساتها ودعمها بوصفها الأداة الرئيسية للعمل العربي المشترك وتفعيل آلياتها بما يؤدي إلى حفظ المصالح العربية المشتركة ومواكبة المستجدات على الساحتين العربية والدولية .
وشهدت العاصمة العراقية بغداد عقد القمة الثالثة والعشرين في 29 مارس 2012م ، ودعا خلالها القادة العرب إلى حوار بين السلطات السورية والمعارضة ، مطالبين دمشق بالتطبيق الفوري لخطة كوفي انان ، ونص القرار الخاص بسوريا الذي حظي بإجماع المشاركين على دعوة الحكومة السورية وأطياف المعارضة كافة إلى التعامل الإيجابي مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية "كوفي انان" لبدء حوار وطني جاد .
وصدر في 14 جمادى الأولى 1434ه " إعلان الدوحة " في ختام أعمال القمة العربية في دورتها العادية الرابعة والعشرين التي عقدت في قطر ، حيث أكد قادة الدول العربية مجددًا على ما ورد في ميثاق جامعة الدول العربية والمعاهدات والاتفاقيات المكملة لها من إثبات الصلة الوثيقة والروابط العديدة التي تربط بين البلاد العربية جمعاء .
واختتم في الكويت قادة الدول العربية أعمال مؤتمر القمة العربية في دورته العادية الخامسة والعشرين في 25 مارس 2014م بإصدار " إعلان الكويت " الذي جدد قادة الدول العربية فيه التعهد بإيجاد الحلول اللازمة للأوضاع الدقيقة والحرجة التي يمر بها الوطن العربي برؤية عميقة وبصيرة منفتحة .
وأكد إعلان شرم الشيخ الذي صدر في ختام القمة السادسة والعشرين التي عقدت 28 مارس 2015م على التضامن العربي قولاً وعملاً في التعامل مع التطورات الراهنة التي تمر بها المنطقة وعلى الضرورة القصوى لصياغة مواقف عربية مشتركة في مواجهة التحديات كافة.
وعقدت القمة العربية السابعة والعشرين في موريتانيا 25 يوليو 2016م مختتمةً بإصدار إعلان نواكشوط الذي أكد مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك ، والمضي قدماً في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الممنهج .
وعقدت القمة العربية الثامنة والعشرون في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 29 مارس 2017 م ، وصدر إعلان عمّان الذي أكد أن حماية العالم العربي من الأخطار التي تحدق به وأن بناء المستقبل الأفضل الذي تستحقه الشعوب العربية يستوجبان تعزيز العمل العربي المشترك المؤطر في آليات عمل منهجية مبنية على طروحات واقعية عملية قادرة على معالجة الأزمات ووقف الانهيار ووضع الأمة العربية على طريق صلبة نحو مستقبل آمن يعمه السلام والأمل والإنجاز .
واستضافت المملكة العربية السعودية بمدينة الظهران في 15 أبريل 2018م أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين ، وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – عن تسمية القمة ب "قمة القدس" ، وقال – أيده الله- " ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين" ، كما أعلن الملك المفدى عن تبرع المملكة بمبلغ "150" مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس ، كذلك تبرع المملكة بمبلغ "50" مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا" .
وجرى عقد القمة العربية في دورتها الثلاثين في 24 رجب 1440ه بتونس العاصمة ، وأكد أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة قادة ورؤساء وفود الدول العربية المشاركين في القمة أن ما يجمع البلدان والشعوب العربية أكبر بكثير مما يفرقها بفضل قوة الروابط الحضارية العريقة والتاريخ والمصير المشترك وعرى الأخوة ووحدة الثقافة والمصالح المشتركة .
وكانت قد تأسست جامعة الدول العربية في 22 مارس عام 1945م في العاصمة المصرية القاهرة لتكون منظمة إقليمية للدول العربية في الشرق الأوسط ، وتضم في عضويتها الدّول الناطقة باللغة العربية التي تستخدمها كلغة رسمية ، وتشمل الدول الأعضاء المؤسسة للجامعة : المملكة العربية السعودية ، ومصر ، وسوريا ، ولبنان ، والعراق ، والأردن ، واليمن ، أما الأعضاء الآخرون فهم : ليبيا ، والسودان ، وتونس، والمغرب ، والكويت ، والجزائر ، والبحرين ، وعمان ، وقطر ، والإمارات العربية المتحدة ، وموريتانيا ، والصومال ، وفلسطين ، وجيبوتي ، وجزر القمر .
وتضم جامعة الدول العربية ثلاثة فروع رئيسة إلى جانب أجهزة أخرى أنشأتها معاهدة الدفاع العربي المشترك عام 1950، إضافة إلى أجهزة أنشئت بقرارات من مجلس الجامعة ، وتتكون الجامعة أولاً : من مجلس الجامعة : وهو أعلى سلطة في الجامعة ويتكون من ممثلي الدول الأعضاء ، ولكل منها صوت واحد مهما كان عدد ممثليها ، وفي عام 1973م حسم النظام الداخلي لمجلس الجامعة قضية التمثيل فتقرر أن يعقد المجلس دوراته على مستوى وزراء الخارجية أو مستوى أعلى، ولهم أن ينيبوا عنهم مندوبين أو مفوضين، وفقا للمادة الثانية من هذا النظام .
ويختص المجلس بمراعاة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الدول الأعضاء ، ودعم التعاون بين الدول العربية والهيئات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ التدابير اللازمة لدفع ما قد يقع على إحدى دول الجامعة من عدوان فعلي أو محتمل، وفض المنازعات التي تنشأ بين الدول العربية عن طريق الوساطة أو التحكيم ، وتعيين أمين عام الجامعة وتحديد نسبة مساهمة الدول الأعضاء في ميزانية الجامعة ، وأخيراً وضع النظام الداخلي للمجلس واللجان الدائمة والأمانة العامة للجامعة.
وثانياً : اللجان الفنية الدائمة حيث يساعد مجلس الجامعة عدة لجان فنية دائمة مهمتها إعداد دراسات فنية متخصصة فيما يحال إليها من موضوعات ، وأقرت المادة الرابعة من الميثاق ذلك حينما قررت تأليف لجان خاصة للشؤون المبينة في المادة الثانية وتمثل فيها الدول المشتركة في الجامعة ، وتتولى هذه اللجان وضع قواعد التعاون ومداه وصياغتها في شكل مشروعات اتفاقيات تعرض على المجلس للنظر فيها تمهيدا لعرضها على الدول المذكورة .
وثالثاً : الأمانة العامة : ووظيفتها الأساسية تصريف الأمور الإدارية والمالية السياسية للجامعة ، وتعد بمثابة الجهاز الإداري للجامعة، وتضم الأمين العام يعينه مجلس الجامعة بأغلبية ثلثي الأعضاء لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد ولا يمثل أي دولة ولا يتلقى تعليماته من أي دولة ، والأمناء المساعدين ومجموعة من الموظفين والمستشارين وفقا لما جاء في المادة 12 من الميثاق .
ويوجد في الجامعة العربية العديد من المنظمات المتخصصة ، التي أنشئت لحاجة بعض اللجان إلى تخصصات بعينها ، منها اتحاد البريد العربي ، والاتحاد العربي للمواصلات السلكية واللاسلكية ، واتحاد الإذاعات العربية ، والمنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعية ضد الجريمة ، والمنظمة العربية للعلوم الإدارية ، والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة ، ومنظمة العمل العربية ، ومجلس الطيران المدني للدول العربية ، والمنظمة العربية للمواصفات والمقاييس ، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والمنظمة العربية للصحة .
وتعاقب على منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية ثمانية مسؤولين عرب وهم : عبدالرحمن عزام 1945- 1952م ، ومحمد عبدالخالق حسونة 1952-1972م ، ومحمود رياض 1972- 1979م ، والشاذلي القليبي 1979- 1990م ، والدكتور أحمد عصمت عبدالمجيد 1991- 2001م ، وعمرو موسى 2001- 2011م ، والدكتور نبيل العربي 2011- 2016م ، وأحمد أبو الغيط 2016م وما يزال أميناً عاماً للجامعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.