أبها تتزين ب 92 ألف زهرة    الجائحة وثقافة الادخار    «أيدلوجيا الإخوان»... تكفير وغموض واصطفافات مشبوهة...!!    رونالدو يقود يوفنتوس لحسم ديربي تورينو    أمانة مكة تصادر 329 كجم خضروات وفواكه تباع بطريقة مخالفة في العتيبية    مصادرة وإتلاف أكثر من نصف طن من منتجات التبغ مجهولة المصدر في بلدية العمرة بمكة    عزيمة وإصرار.. شاب وٌلد معاقاً يمشي على قدميه لأول مرة منذ 25 عاماً    لجنة الخدمات في الشورى تناقش مقترحات الحدائق    الكلمات الإيطالية المزيونة جاءت مع المكرونة!    عقلاء جدًا..!!    هل تعرفون الدوشيرمة.. ضريبة «الغُلمان»؟!    جرعات لحصانة الجسد وأخرى للروح!    «الصحة»: لبس الكمامة القماشية بالطريقة الصحيحة يزيد كفاءتها    جازان تستهلك 2،2 مليون متر مكعب أسبوعياً    القيادة تهنئ رئيس الجزائر بذكرى الاستقلال    شركة المياه تحدد 3 أسباب لارتفاع فاتورة الاستهلاك    أمانة تبوك تواصل تعقيم وتطهير أكثر من 200 موقع    ضبط نصف طن منتجات تبغ مجهولة المصدر بمنطقة مكة    إنقاذ طفل أصيب بطلق ناري في رنية    مدير صحة مكة يتفقد تطبيق بروتوكول مواجهة «كورونا»    اعتماد 4 عقود لتحسين خدمات النظافة العامة بالمدينة    "اتحاد القدم" يُعيد 228 لاعباً إلى السعودية عبر 4 طائرات    اعتماد عدد الأجانب والمواليد بالدوري السعودي    أرسنال يواصل انتصاراته بثنائية في شباك ولفرهامبتون    تدريب منتهي بالتوظيف في المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات    جامعة الطائف تفتح القبول في برامجها للدراسات العليا والدبلوم العالي    4 طائرات تعيد 228 لاعبا ومدربا أجنبيا للمملكة    #أمير_جازان يعزي بوفاة رئيس تحرير جريدة #الرياض فهد العبدالكريم    الحكومة اليمنية تطلب عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن حول خزان (صافر)    تويتر تحدد شرط السماح بتعديل التغريدات    ممدوح بن ثنيان رئيسا للجامعة الإسلامية    القبض على ثلاثة وافدين ثبت تورطهم بالترويج لبيع العملات النقدية المزيفة    تلاوة زكية للشيخ ياسر الدوسري من صلاة المغرب بالحرم المكي (فيديو)    أمير القصيم يدشن غدا مستشفى الإبل    وزراء المياه بمصر وإثيوبيا والسودان يواصلون الاجتماعات بخصوص سد النهضة    الاتحاد العربي يطالب بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا    سحب رعدية وغبار يحجب الرؤية على 5 مناطق.. غدًا    لقاءات حوارية لمثقفين سعوديين وعرب    مسؤول فتحاوي: اتصالات مع حماس باتجاه توحيد الموقف الفلسطيني    إغلاق فندق احتضن أول قمتين خليجيتين قبل التأسيس    ورحل الشهم الكريم    «السعوديات» تمكينٌ للوطن    موريتانيا تشارك في الدورة العادية للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم    رفع الطاقة الاستيعابية لمطار العلا 300 %    "التعاون الإسلامي" تدين العمليات الإرهابية بالصومال    منافسة شرسة بين ناديين أوروبيين لشراء ميسي    الاتحاد السعودي يعتمد عدد الأجانب والمواليد للموسم المقبل    وكالة التطوير العقاري تصدر دليل "معايير تقييم قدرات المطورين العقاريين"    مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تستضيف ندوة التحديات التي تواجه القطاع الخاص جراء فيروس كورونا    المملكة تشارك في أعمال الدورة (209) للمجلس التنفيذي لليونيسكو    فيديو.. الأمير تركي الفيصل يروي تفاصيل اغتيال والده ورد فعل والدته    فيديو.. حكم إهداء ثواب قراءة القرآن للوالدين    "الصحة" لمرضى السمنة: 22 دقيقة يوميًا تساعدك لتجاوز مرحلة الخطر    مدير الدعوة والإرشاد ب«الشؤون الإسلامية» في الشرقية يعلن إصابته ب«كورونا»    أكثروا من الدعاء لعلَّ الله يصرف به عنا البلاء    ماذا يعني تعيين 13 سيدة في«حقوق الإنسان»    مجالس العزاء.. شكراً كورونا!!    المفتي يشيد بجهود شؤون الحرمين في التصدي لجائحة كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عقول خاوية
نشر في الجزيرة يوم 03 - 06 - 2020

مقولة العقل السليم في الجسم السليم، العبارة المشهورة، شخصيًّا كنت أظنها من قول إنسان مسلم، لكن اتضح لي أنه من قول أفلاطون، أو من شعر الشاعر الروماني (جوفينال).
وفي مقابلها بيت الشعر المشهور في عالمنا العربي والإسلامي:
إنه شعر للشاعر المتنبي، يلخص نعمة العقل على الإنسان.
هل صحيح هذه المقولة؟ وهل توافقون على أن العقل السليم في الجسم السليم؟ شخصيًّا لا أوافق؛ والسبب يعود إلى أن هناك عقولاً غير سليمة في أجسام سليمة، وأجسامًا غير سليمة لكنها تملك عقولاً سليمة. إنه العقل الذي يميز الإنسان عن باقي المخلوقات.
للأسف، هناك عقول سليمة، لكنها مقفلة، والغبار يحيط بها من الجوانب كافة. عقول تحولت إلى جوفاء، كأنها أعجاز النخل الخاوية. عقول تعطلت بسب تلك الرواسب التي طال عليها الأمد؛ فتكلست.
وقد عاب الله على مَن يعطلون عقولهم عن وظائفها، ولا يسخّرونها في التفكر في آياته الشرعية، كما في قوله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}.
أنواع العقول كثيرة، وتعاريفها كثيرة، لكنني سوف أوردها كما جاءت في القرآن الكريم، وهي:
العقل المدرك، وهو العقل الكبير. والعقل غير المدرك، وهو الصغير. والعقل متوسط الإدراك.
نتساءل أحيانًا: لماذا يتسم الرجال بالعقلانية، بينما يسيطر الجانب العاطفي على تصرفات كثير من النساء؟! على العموم، يستخدم الرجال عمومًا الجزء الأيسر من أدمغتهم لمعالجة البيانات والمعلومات، أما النساء فيستخدمن كلا الجانبين (الأيمن والأيسر) لإتمام هذه العملية. استعمل عقلك، وقلل من كلامك؛ فالإنسان يحبط ويندم ويموت ضميره أحيانًا من لسانه. وعندما يقف عند مفترق الطرق في حياته فإنه يستخدم عقله والقليل من لسانه. والعقول السقيمة غير الآبهة هي مصدر الشقاء والابتلاء، والعقول الراقية هي التي تناقش وتستنتج.
اليوم هناك الكثير من العقول الجوفاء الفارغة التي تحيط بكل إنسان. وهذا النوع من العقول يصعب التعامل معها؛ فهي لا تدرك ما يدور من حولها؛ فعلينا تجاوزها، والابتعاد عنها، وأن أصبحنا في موقف للحديث معها فلا نحاورها. هل لأن المهزوم مغرم بتقليد المنتصر دائمًا، كما قال ابن خلدون؟
العقول الفارغة الساذجة مضيعة للوقت والجهد؛ لأن أصحابها عبارة عن روبوتات لا تعمل إلا بأوامر الآخرين. وهذه مصيبة، يستغلها بعض العقول الراقية، ويسيرونها في الاتجاه الذي يريدون. فالاستغلال كارثة، لكنه واقع في كل المجتمعات. والتلاعب بالعقول مأساة، يعاني منها أصحاب العقول المؤجرة (لا شي أسوأ من تأجير العقول).
من يعطل عقله سيجد نفسه يعيش على هامش الحياة حيث الكثيرون هناك الذين يعيشون على رصيف المعاناة.
تأملوا كيف من ترك مساحة للآخرين للعبث في عقولهم، والتسليم بما يقولون دونما تحري وتدقيق، أصبحت عقولهم وعاء ناقلاً بما يحتويه. أقتبس: (الفضيلة بالعقل والأدب، لا بالأصل والحسب) طه حسين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.