دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان العسكريين إلى «عدم المبالاة بالمحاولات الانتهازية التي ترمي إلى التملق السياسي والشعبوي وكسب الصدقية على حساب دماء العسكريين وزرع الشكوك حول علاقة القيادتين العسكرية والسياسية والقائد الأعلى للقوى المسلحة الذي يشجع القوى العسكرية دائماً على الحزم والحسم ويؤمن أن لبنان قوي لأن لديه قيادة عسكرية كفية وشجاعة تلتزم القرار السياسي ولديه ضباط وجنود مستعدون للذود عنه وبذل التضحيات مهما غلت أو ارتفعت أثمانها». وثمن سليمان في بيان له تلاه المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير «الجهود والتضحيات التي بذلها الجيش اللبناني من أجل ضبط الأمن وبسط سلطة الدولة في صيدا وفرض هيبة المؤسسة العسكرية». وأثنى على وقوف المواطنين والمرجعيات الوطنية والتفافهم حول مؤسستهم الوطنية وعلى وحدة المؤسسة العسكرية وتماسك العسكريين والتزامهم، مشيراً إلى أن الدعوة إلى الجهاد ضد الجيش ودعوة العسكريين إلى الانفصال عن مؤسستهم لتقسيمها «لم ولن تجدي نفعاً أو تلقى تجاوباً أو آذاناً صاغية». ولفت سليمان إلى «محاولة التشكيك بحضانة السلطة السياسية للجيش ودعمها له». وتوجه إلى العسكريين مؤكداً أن «قيادتهم العسكرية وعلى رأسها قائد الجيش العماد جان قهوجي يحوزون ثقة رئيس الجمهورية والحكومة في آن، وانطلاقاً من هذه الثقة فإن الغطاء والقرار السياسيين أعطيا لهذه القيادة منذ أول حادثة تعرض لها الجيش والوطن، وتجدد في كل مرة، وترك لها حرية اختيار الظرف والتوقيت المناسبين ووضع الخطط الملائمة للرد والقيادة تدرك جيداً هذا الأمر». وحيا أرواح «الشهداء الأبطال»، متقدماً من قائد الجيش ومن ذويهم ومن المواطنين اللبنانيين بأحر التعازي. الى ذلك، أجرى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً برئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وتشاور معه في مرحلة ما بعد انجاز العملية العسكرية في عبرا، وإعطاء التعليمات اللازمة للبدء بمسح الأضرار تمهيداً لعودة السكان الى منازلهم بعد عودة الامور الى طبيعتها.