رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان «الأحداث المتلاحقة في سورية تثبت مرة جديدة أن الشعب السوري متروك لقدره وتتقاذفه المصالح المتضاربة، إما من خلال تمادي النظام السوري في إجرامه وقتله وإما من خلال تخلي المجتمع الدولي عن التحرك لإنقاذه». وقال جنبلاط في تصريح: «ها هي جرمانا بالأمس كانت مسرحاً جديداً للإرهاب المتنقل الذي يراد منه القضاء على الثورة السورية واستدامة حال الخوف والرعب عند الشعب السوري وتأليب المناطق والطوائف على بعضها بعضاً، وهي سياسة لطالما انتهجها النظام السوري وسعى الى تسويقها وممارستها خلال الاشهر القليلة الماضية». وإذ توجه جنبلاط بالتعازي الى «أهالي جرمانا بالشهداء الذين سقطوا»، حيّا «الصوت العاقل فيها وفي السويداء والمناطق الاخرى الرافض للانجرار وراء أهداف النظام والسقوط في فخ الفتنة». ودعا «المترددين من أبناء طائفة الموحدين الدروز الى حسم أمرهم والالتحاق بركب الثوار الذين يرسمون بدمائهم مشاهد بطولية ويسعون لمواجهة الظلم والقتل في ملاحم تاريخية استثنائية»، لافتاً الى ان «التخلف عن القيام بهذا الدور الوطني لا يتلاءم مع تاريخهم في إطلاق الثورة السورية الكبرى مع سائر الوطنيين السوريين الذين وقفوا صفاً واحداً ضد الانتداب والظلم وطالبوا بالحرية والكرامة». وتردد ليل امس، ان اجتماعاً عقد بين جنبلاط ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة في المختارة في حضور قادة من «التقدمي» و«تيار المستقبل». ويلتقي وفد من «الحزب التقدمي الاشتراكي» اليوم رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النيابي ميشال عون في مقره لطرح المبادرة السياسية التي أطلقها جنبلاط، على ان يزور الثلثاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. ووصف وزير المهجرين علاء الدين ترو أجواء اللقاء الذي جمع وفداً من «الاشتراكي» مع وفد «حزب الله» (اول من امس) بالممتازة، مؤكداً أن «الحزب ابدى استعداده الكامل للحوار حول كل المواضيع من «الألف الى الياء» من دون اي تحفظ». وأشار الى ان وفد الحزب قال انه «اذا كان لدى الفريق الآخر هواجسه ومخاوفه، فهو ايضاً لديه هواجسه ومخاوفه، لكنه على رغم ذلك جاهز لمناقشة كل المواضيع التي تأجلت الى طاولة الحوار».