اكد الرئيس الأفغاني حميد كارزاي، غداة عقد المؤتمر الدولي للدول المانحة لبلاده في طوكيو، ان حكومته تعطي أولوية لإجراء محادثات سلام مع حركة «طالبان»، والتي ترفض الحوار مع حكومتهن معتبرة انه «دمية في يد الولاياتالمتحدة». وشكر تعهد الدول المشاركة في المؤتمر منح بلاده 15 بليون دولار من المساعدات على مدى السنوات الأربع المقبلة، ودعا كارزاي المانحين الى المشاركة في مكافحة الفساد في افغانستان، وقال: «ليس ذلك فقط مهمة الحكومة الأفغانية، إذ لن ننجح في احتواء الفساد من دون تعاون المانحين الدوليين في هذه النقطة ايضاً»، مؤكداً ان الجانبين يجب ان يراقبا كيفية توزيع المساعدة واختيار المشاريع الميدانية وإعداد العقود. في غضون ذلك، اعلن العميد غونتر كاتز، الناطق باسم قوات الحلف الأطلسي (ناتو) في افغانستان سقوط سبعة جنود اميركيين في سلسلة تفجيرات قنابل على جانب الطريق واشتباكات جنوبافغانستان اول من امس، ما جعله احد اكثر الايام عنفاً التي تشهدها البلاد منذ شهور. وقال في مؤتمر صحافي عقده في كابول: «كان الاحد يوماً عصيباً على المدنيين والقوات الأفغانية والأجنبية. قتل عدد من الناس او جرحوا بسبب تفجير قنابل مزروعة على الطرق». وأمس، اعلنت السلطات الأفغانية مقتل 11 جندياً على الأقل في صفوفها وجرح 19 آخرين في حادث سير في ولاية سامنغان (شمال). وأفادت وسائل إعلام بأن «الحادث نتج من فقدان السائق السيطرة على باص اقلّ الجنود، ما ادى الى تحطمه على طريق كابول - مزار الشريف. وأشار حاكم الإقليم خير الله أنوش ان الجنود أنهوا اخيراً دورة تدريبية استمرت 3 أشهر، وكان يتوقع التحاقهم بوحدات في الجيش. وفي ولاية قندهار (جنوب)، قتل 5 أشخاص بينهم رجلا أمن وجرح 13 شخصاً آخرين، في تفجيرين، احدهما انتحاري في غيرسيك حيث زعم الناطق باسم «طالبان» قارئ يوسف أحمدي مقتل 15 شرطياً. وفي ولاية غزني (شرق)، قتل مسلحون مجهولون بالرصاص رئيس مكتب الادعاء العام في الاقليم، سيد سحر غل.