سيهات تسجّل 264 كيس دم في حملة "ومن أحياها 26" وسط إقبال مجتمعي واسع    مُحافظ جدة يشهد حفل تخريج الدفعة ال 11 من طلاب وطالبات جامعة جدة    فساد التحكيم وقرار قضائي بإعادة المباراة    تقدم في مؤشرات التحول الاقتصادي والاجتماعي عبر توظيف الإصلاحات الهيكلية    أمير الجوف يستقبل وزير الحج ويشهد توقيع مذكرة تعاون لدعم مدينة الحجاج والمعتمرين    تجدد المعارك في كيدال شمالي مالي    سورية: بدء محاكمة بشار الأسد غيابيًا في دمشق    رئيس الحكومة اللبنانية: مشروعنا بناء الدولة    أمير الشمالية يتابع جاهزية الجهات لخدمة حجاج منفذ جديدة عرعر    تتويج نخبة أندية التايكوندو    «الرابطة» تحدد موعد إعلان الفائزين بجوائزها    تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية    أمير القصيم: الجمعيات الخيرية تدعم الفئات المستحقة وتعزز التكافل الاجتماعي    ضبط 12192 مخالفًا للإقامة والعمل وأمن الحدود    جامعة نجران تفتح التقديم في ملتقى للأبحاث    جائزة الشيخ محمد بن صالح تحتفل بمرور عشرين عاماً.. الأحد المقبل    الرواية السعودية في «2025».. مشهد يتسع وأسئلة تتجدد    «التراث» تستقبل السفير الباكستاني في مركز جازان    أمير جازان يطلق الأسبوع العالمي للتحصين    مركز «ضليع رشيد» يحقق «سباهي»    تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.. خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي    ملوك آسيا.. والأهلي سيدها رغم أنف كل الظروف    أمير الرياض يرعى حفل تخريج أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    موجز    السعودية تدين حادثة إطلاق النار وتتضامن مع واشنطن ضد العنف.. ترمب: اقتراب نهاية الحرب مع إيران    قائد شرطة واشنطن: التحقيقات ترجح أن حادث إطلاق النار كان فردياً    المظالم يطلق مجموعة جديدة من الأحكام للملكية الفكرية    أمير المدينة المنورة يطّلع على استعدادات الدفاع المدني لموسم الحج    وسط استمرار خروقات الهدنة.. مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة    تحفيز الاستثمارات والشراكات.. فرص صناعية في المشروعات الحكومية الكبرى    التقديم لجائزة كفاءة الطاقة    أحمد حلمي يعود بفيلمي «حدوتة» و«أضعف خلقه»    حين تُباع الصحافة    أمير المدينة المنورة يدشّن حملة "الولاء والانتماء"    العنوسة    وزارة الحج تسلم بطاقة نسك لضيوف الرحمن    استعرض الخطط التشغيلية للحج.. آل الشيخ: منهج القيادة راسخ في الاهتمام بخدمة ضيوف الرحمن    رؤية الرؤية    النخبة الآسيوية.. للمرة الثانية أهلاوية    علماء يبتكرون بطاطس مقلية صحية مقرمشة    خبراء يحذرون من ترند قهوة البيض القاتلة    الفلفل الحار يخفض الإصابة بأمراض القلب    السديس يدشّن الخطة التشغيلية للحج ويطلق مبادرات نوعية بالمسجد النبوي    البصيلي: أمن الوطن مسؤولية شرعية وقيمنا الوطنية أساس استقرارنا    تقنية شرورة تنفذ برنامج قادة المستقبل للابتكار والريادة    أمير جازان يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة وعددًا من الرياضيين بالمنطقة    متحف صامطة نوادر توثق التاريخ والهوية    الذئب المنفرد يسرق ليلة الصحافة من ترمب    اغتيال وزير الدفاع المالي و الإرهاب والانفصال يضربان قلب الدولة    رسالة للملك من رئيس جيبوتي وتهنئة تنزانيا بذكرى يوم الاتحاد    قطاع كان هامشاً وبات يُحسب    محافظ خميس مشيط يفتتح معرض «عز وفخر» للفنان سلطان عسيري    ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية    أمير القصيم يستقبل أمين هيئة كبار العلماء ورئيس قطاع الوسطى الصحي    رئيس أوكرانيا يصل إلى جدة    شددت على الالتزام بالتعليمات النظامية.. «الداخلية»: 100 ألف ريال غرامة لمخالفة «تأشيرات الحج»    الأهلي يتوج بنخبة آسيا للمرة الثانية على التوالي    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رؤية إسرائيلية ضبابية

يسيطر هاجس الخوف من المستقبل المجهول على مفكري إسرائيل وقادتها. المتتبع لمحاضرات وتصريحات قادة الاحتلال الحاليين والسابقين، يلمس رؤية ضبابية، وتناقضاً وإرباكاً شديدين في تصريحاتهم لما يتوقعونه لمستقبل دولتهم، خصوصاً بعد عملية التغيير المتواصلة في المحيط العربي الهادر، والتي فاجأتهم على حين غرة.
الكتاب والمحللون وصولاً إلى النخبة السياسية وقيادة الصف الأول، يفتقدون تصوراً مسبقاً ومحدداً لما هو آت، وأسباب ذلك كثيرة، من أبرزها قناعتهم وإيمانهم الخفي بعدم أحقيتهم، بما استولوا عليه في غفلة من الزمن الغابر، وبقوة البطش والإرهاب. فنتانياهو نفسه أعلن من على منبر الكنيست أن دولته تواجه فترة من عدم الاستقرار وعدم اليقين في المنطقة.
المؤسسون الأوائل لدولة الاحتلال كانوا يفكرون في كيفية الامتداد والانتشار، والآن تراجع قادة الاحتلال وصاروا يفكرون في كيفية المحافظة على البقاء لأطول فترة ممكنة لدولتهم، التي بنوها على حساب دماء والآم شعب آخر.
يعرف قادة الاحتلال أن الشعوب العربية ترفض وجود جسم غريب بينها، وإذا ما أتيح لهذه الشعوب أن تعبر عن طموحاتها وإرادتها عبر خيار الديموقراطية الحقيقية، فان خيارها هو رفض وجود دولة الاحتلال، وهو ما أشار إليه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غنتس الذي قال إن الربيع العربي أعاد دولة الاحتلال إلى الأوضاع التي كانت عليها عام 1967.
بين فترة وأخرى تسارع وسائل الإعلام العبرية إلى إبراز تصريحات معينة ومنتقاة في شكل دقيق حول احترام الأحزاب الإسلامية في مصر لاتفاقية «كامب ديفيد»، والتي كان آخرها تصريحات الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر. مسارعة الاحتلال لإبراز مثل هكذا تصريحات تشير إلى ارتباكه وخشيته مما ينتظره من مصر على يد حاملي لواء التغيير، في محاولة لمواساة حاله مسبقاً، وجس النبض في شكل عام.
ما بني على باطل فهو باطل، وجميع الأنظمة الديكتاتورية مهما كانت مسمياتها هي باطلة، وتفتقد الشرعية، لذلك لا بد من شرعية حقيقية لأي نظام وهي صناديق الاقتراع، لأن الشعوب من الصعب أن تجمع على خطأ، وبالتالي يكون الاعتراف والتعامل مع دولة الاحتلال التي بنيت على باطل، هو خطأ وباطل أيضاً، يجب تداركه لاحقاً من الذين ستفرزهم صناديق الاقتراع.
يرى كتاب إسرائيليون أن المرحلة المقبلة تحمل على الأقل إعادة الاعتبار لمفهوم السلام ذاته، وهذا ما يُبرر ارتفاع الأصوات المصرية المنادية بإعادة النظر في اتفاقية «كامب ديفيد»، التي غيبت مصر عن الصدارة والتأثير لفترة طويلة.
فالكاتب العبري عاموس هرئيل يتساءل عن ما تبقى من معاهدة «كامب ديفيد»، وهو واقع يرهب القيادة الإسرائيلية التي تفضل إبعاد أنظار الجمهور عنه. وبنظرها فان خليطاً فتاكاً أنتجه الربيع العربي يفرغ «كامب ديفيد» من محتواها.
عام 2012 سيحمل كل ما هو سيء للاحتلال، لأن المتغيرات الدولية والإقليمية تتسارع في شكل مذهل، لا تقوى فيه دولة الاحتلال على مواكبته وتجييره لمصلحتها، مهما روجت من فبركات، ونسجت في مخيلتها من قصص وأكاذيب، على شاكلة من يروجون أن ما يجري من موجة تغيير عبارة عن صفقة ومؤامرة حاكتها أميركا، مستخفين بمحيطهم، وغير مدركين أن ما يروجونه يسيء إليهم، ويفض الناس من حولهم.
إسرائيل غير معنية بالسلام، بل بالمزيد من فرض الوقائع على الأرض، وستقوم عام 2012- إن بقي الحال على ما هو - بضم الأغوار والتوسع في الاستيطان، وتحويل الضفة إلى كانتونات معزولة، ليصبح لا مكان للدولة الفلسطينية المستقلة مستقبلاً، وهو ما يعني مزيداً من تدهور الأمور وإرباك المنطقة بأسرها.
لو أن دولة الاحتلال أعطت الفلسطينيين دولة على أراضي 67، وأقرت بحقوق الشعب الفلسطيني، وأوقفت اعتداءاتها هنا وهناك، لوفرت على نفسها عناء معارك طاحنة قريبة، صنعتها بعنجهيتها وغطرستها، والتي قد تطيحها إلى مزابل التاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.