مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية يزور قيادة القوات الخاصة للأمن البيئي    حرس الحدود ينفذ مبادرة "حدود خضراء" بمنطقة جازان    11 مايو بدء الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة مع روسيا    الدفاع المدني يؤكد أهمية الالتزام بالتعليمات المعلنة بعد ورود تنبيهات باستمرار الأمطار    أمير الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث    فرع وزارة الشؤون الإسلامية في منطقة جازان يُنفّذ عدد من الفعاليات والمنجزات والبرامج الدعوية خلال شهر رمضان المبارك للعام الجاري 1447 هجرية    مدينة الملك فهد الطبية والإسعاف الجوي ينقذان حياة مريض تعرض لجلطة قلبية    سر الاجتماع بين انزاغي ولاعبي الهلال    الموارد البشرية تعلن عن تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة بإضافة 69 مهنة    جولة منتظرة في دوري يلو.. 3 قمم بين أصحاب الصدارة    محافظة صوير تسدل الستار على مهرجان شتاء الجوف الثاني    استقرار أسعار النفط    الاتفاق يتغلب على القادسية بثلاثية    اكسيوس: مفاوضات دولية لبحث هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران    أبو زهرة بالعناية المركزة    الكم الكيفي ياجمعياتنا الأهلية    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    أفلام الأكشن تستهوي محبي السينما    اللثة تؤثر على مرضى الكلى    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    تقرير «مدني الرياض» على طاولة فيصل بن بندر    بتبرع ولي العهد.. أمير الجوف يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين    الهلال يشعل الإعلام العالمي.. هدف برازيلي وتألق فرنسي وغضب برتغالي    غالتييه: نقاط الفيحاء تعزز ثقافة الانتصار    الإعلام والأزمات المنسية في الحرب الأميركية - الإيرانية    المملكة تدين محاولة تخريب سفارة الإمارات في دمشق    ثماني «أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً    أمير الباحة يطلق فريق «طوق التطوعي»    التقرير السنوي للتجارة على طاولة الشورى    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    حين يتحول الفراغ إلى إساءة    اختفت وهي طفلة وظهرت بعد 32 عاماً    بدء تسجيل الطلبة المستجدين للعام الدراسي المقبل    بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية.. إطلاق إستراتيجية مجلس تنسيق المحتوى المحلي المحدثة    ميناء جازان للصناعات الأساسية.. تعزيز الاستثمارات والقدرات اللوجستية    طائرة تقتحم مطعماً في البرازيل وتخلف 4 قتلى    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء تايلند بإعادة انتخابه    بقيادة فتحي الجبال.. الأخدود يحقق فوزاً ثميناً على الفتح    التعليق الذي أزعجك…قد يكون أهم ما قيل لك    البرستيج القاتل    «موهبة» تطلق برنامجها الإثرائي المهاري في 3 مدن    كندا تستثمر فشل منتخب إيطاليا بطريقة ذكية    عبر فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.. تحذير أمريكي من محاولات اغتيال دبلوماسيين بالعراق    راحة البال    توقيع 5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة والزيارة    غارات على بيروت ونزوح واسع للسكان بالجنوب.. عون: رضا ليس سفيراً ويعمل دون مهمة رسمية    5.37 مليار ريال تمويلات مصرفية سكنية    طيور تحمي أعشاشها بسموم السجائر    دراسة: لقاح الإنفلونزا يمنح مناعة تمتد لعقود    زيلينسكي في دمشق.. حضور أوكراني وتراجع روسي    زلزال كابول يقتل 12 شخصا    اختتام فعاليات المؤتمر العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب    مهرجان الزهور وجهة سياحية تنعش ينبع الصناعية    5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة    نائب أمير نجران يطَّلِع على مشروعات شركة المياه الوطنية بالمنطقة    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متى يسقط النظام السياسي؟
نشر في الحياة يوم 14 - 11 - 2011

بعيداً من الخوض في الأسباب الدينية والفكرية والتاريخية والشرعية، التي هي من أهم العوامل التي تؤدي إلى زوال أنظمة سياسية حاكمة وانهيارها هنا وهناك، نحاول أن نشير هنا إلى أبرز السياسات والإجراءات والأفعال العملية التي يتخذها النظام السياسي على أرض الواقع في حال قيام ثورات أو انتفاضات أو احتجاجات ضده، بخاصة في زمن الربيع العربي وموجة الثورات الراهنة وانتفاضة الشعوب الحالية، والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى انهياره وسقوطه، ومنها:
عندما يتواجه النظام مع الشارع مباشرة:
اتضح من بعض التجارب السابقة، ومن بعض مشاهد ثورات الربيع العربي أنه في حال تواجه النظام السياسي مع الشعب، فإنّ النظام يتعرّى تماماً، وتسقط أوراقه وسياساته وتدابيره السابقة، والتي اتخذها طيلة حكمه كي لا تأتي هذه اللحظة، إذ من المعروف أن الكثير من الأنظمة في كثير من الدول، بخاصة تلك التي لا تتمتع بشرعية شعبية أو غيرها تحاول ألا تتواجه مع شعبها، وذلك من طريق صناعة وإيجاد كثير من البنى السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بحيث تكون هذه التشكيلات هي من تتواجه مع الشارع، بعيداً من رأس النظام.
- عندما يتوجه النظام بالإصلاحات الى الخارج وليس الى الداخل:
إذا ما بدأ النظام يشعر بالضغط الداخلي عليه، والذي ينتج ضغطاً خارجياً يحسب له ألف حساب، فإنه يشرع في الإصلاحات بقصد إرضاء الخارج وليس الجماهير... في هذه اللحظة يغامر تماماً بالانفصال عن واقعه ويبدأ بترتيب أوراقه بحيث يتفادى الانتقاد الخارجي، فالكثير من الأنظمة السياسية لم يخبر في حكمه شارعاً أو شعباً يعترض أو يقاوم هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن تلك الأنظمة بنت قواعدها في الحكم على شرعية الخارج، وليس على شرعية الداخل. فالشعوب عندها، كما قيل، كيانات مجازية لا وجود لها، وساعتها يكون النظام قد ضل الوجهة، وبدأ يدفع بنفسه الى خسارة الداخل وحكمه تماماً.
- عندما يتحاور مع الجميع في الداخل عدا الشارع:
في لحظة تأزم الأوضاع كما يحصل اليوم في الثورات العربية، يلجأ النظام إلى الخروج من ورطته السياسيه والتاريخية والشرعية إلى التحاور والتفاوض مع قوى وجماعات مختلفة، ظناً منه أنها ربما تكون قادرة على إنقاذه أو أنها يمكن أن تسيطر على الشارع الثائر وتوجهه، لكنه تكتيك خطير يألّب الشارع عليه أكثر فأكثر، ويعزله ويجعل مصيره في يد الشارع تماماً، فكلما ابتعد أو حاد عن سماع الجماهير بدأ بالتراجع والانهيار، بعدما ثبت أن كل القوى والجهات على أرض الواقع لا تستطيع إنقاذه من شارعه.
- لحظة لجوئه إلى معالجة الأوضاع القائمة بثقافة النظام السابق وعقلية الحرس القديم: كثير من الأنظمة أثبت الأشهر السابقة معالجته للأمور وتعامله مع الأحداث بعقلية وفلسفة النظام السابق، والتي هي امتداد له، أو بتفكير العقود السالفة من دون أن يدرك أن كل شيء يتغير ويتبدل، وأن الوحيد غير القادر على التطور والتحول هو الأنظمة نفسها. الأسوأ من ذلك أنها تقوم بالاعتماد على الحرس القديم حولها في معالجة ما يجري بأشخاصهم وأفكارهم وهم الحريصون دوماً على محاربة التغيير، حتى لا يفقدوا مواقعهم ومصالحهم وامتيازاتهم، فتنفصل لحظتها الأنظمة تماماً عن شارعها، ولا يظهر هناك حل أبداً إلاّ برحيلها.
- في حالة اعتمادها الحل الأمني وإدمانه:
ثبت تاريخياً وعالمياً أن اعتماد الحل الأمني أياً كانت صوره في مواجهة ثورات وانتفاضات الشعوب خاسر تماماً، بل على العكس يسرّع في فقدان النظام شرعيته ويبقيه داخل ثكنته السياسية المعزولة عن شعبه، فهو كمن يعالج الأزمة بالأزمة والمشكلة بالمشكلة، وكلما صعّد، صعّد الشارع ضده.
- عندما تلامس جنازير الدبابات أرض الشارع: في اللحظة التي يلجأ فيها النظام إلى ورقته النهائية وهي استخدام الجيش، يكون قد دشن الفصل الأخير من سقوطه وانهياره، لأن الشارع عندما يرى أن فوهات مدافع الدبابات قد وجهت إليه وهي التي يجب أن توجه الى أعدائه وتحميه، يقتنع وقتها تماماً بأن النظام أصبح عدوه الحقيقي وأن جيشه صار قوة احتلال، فينزع الشرعية منه تماماً ولا يرضى بأقل من محاسبته ومحاكمته بعد سقوطه ورحيله، ومن المفارقات العجيبة أن شيئاً من هذا يحصل في العالم العربي، إذ إن الجنود على حدود بعض الدول العربية المحاذية للكيان الصهيوني تكون بنادقهم موجهه الى الداخل، وظهورهم لإسرائيل، وهذا عكس كل ما هو متعارف عليه في كل دول العالم، فالجندي الذي يحرس الحدود الثغور تكون بندقيته موجهة الى عدوه وظهره لشعبه.
* كاتب أردني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.