أظهرت دراسة علمية حديثة أجريت أخيراً على عينة من المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي من النوع ج في عدد من دول الشرق الأوسط، ومنها السعودية، انخفاض نسبة الإصابة بفيروس الكبد الوبائي. وعزت الدراسة التي شارك فيها أطباء اختصاصيون من دول عدة في المنطقة إلى أن انخفاض نسبة الإصابة يعود إلى الحملات الوطنية التوعوية التي قادتها وزارات الصحة في المنطقة، وخصوصاً وزارة الصحة السعودية. وأرجع رئيس قسم الجهاز الهضمي والكبد في المستشفى العسكري في الرياض الدكتور خالد إبراهيم بزيزي، سبب انخفاض نسب الإصابة بمرض الكبد الوبائي في السعودية إلى ما بين 2 و3.5 في المئة إلى فاعلية الإجراءات الطبية وحملات التوعية التي تقوم بها وزارة الصحة والقطاعات الصحية كافة، بهدف الحد من فرص انتقال الفيروس ج، إضافة إلى تطور العلاجات التي أسهمت في الحد من المرض. ونصح الدكتور بزيزي بضرورة الالتزام بإجراء الفحوصات الطبية من أجل الكشف عن الفيروس ج باكراً، وعدم الخوف منه، ووضع آلية جديدة لتحفيز أولئك الذين لم يتم اكتشاف المرض لديهم، من خلال اختبارات الفحص السريع للدم. وشدد على أنه لابد من إجراء الفحص الأولي للفيروس ج، يتم بعده التأكد من النتيجة بإجراء الفحص النووي، ويعمل هذا الفحص على تحديد فصيلة الفيروس، ومعدل نشاطه، وبالتالي يؤدي هذا إلى تحديد مدة العلاج وكميته. وحذر الدكتور بزيزي من الممارسة غير الشرعية للجنس، والتي تؤدي إلى إصابة الذكور والإناث بالمرض، إضافة إلى بقاء الفيروس ج في حال كامنة، ويمكن أن ينتقل بعدها إلى الجنين بنسبة خمسة في المئة، إلى جانب الحذر من استعمال أدوات حلاقة تم استخدامها من قبل شخص آخر، أو استعمال فرش أسنان الغير، أو التعرض لعمليات جراحية بأدوات ملوثة بسبب إهمال بعض المستشفيات لمعداتها الطبية. وأكد أن من أهم أسباب الإصابة بالمرض أيضاً الوشم والحجامة، واستعمال الأدوات المستخدمة في عمليات غسيل الكلى لمرضى الفشل الكلوي، والتي قد تتسبب في مرض الكبد الوبائي ج. واستبعد الدكتور بزيزي إمكان انتقال المرض بفعل الوراثة، مؤكداً أن الطب الوقائي لا يحد من المرض، لعدم وجود تطعيم وقائي منه، لذلك لابد من التركيز على أساليب منع انتقاله بالدرجة الأولى.