بعد يوم واحد على احتلال"العاصمة"السياسية للمتمردين التاميل في كيلينوتشي شمال البلاد، واصل الجيش السريلانكي هجومه باتجاه المعقل الأخير لهؤلاء في منطقة مالايتيفو شمال شرقي البلاد، فيما دعت الولاياتالمتحدة الحكومة السريلانكية الى فتح حوار"سلمي"مع المتمردين. وكان سقوط كيلينوتشي بأيدي القوات الحكومية، حصر متمردي"جبهة نمور تحرير ايلام تاميل"في منطقة تبلغ مساحتها 1600 كيلومتر مربع لا يزالون يسيطرون عليها في شبه جزيرة جافنا في شمال شرقي البلاد، حيث تقع مولايتيفو التي انسحب باتجاهها المتمردون قبل"احتلال"كيلينوتشي. وأعلنت وزارة الدفاع السريلانكية ان"معركة مالايتيفو بدأت"، فيما قال ناطق باسم القوات الجوية ان"طائرات أغارت على قاعدة بحرية للنمور في مالايتيفو، فيما هاجمت مروحيات من طراز ام آي ? 24 مواقع المتمردين في مالايتيفو وفي محيطها، دعماً للقوات البرية"التي تواجه مقاومة من المتمردين. وكان المتمردون سيطروا على مولايتيفو في العام 1996، بعدما شنوا هجوماً على المدينة وعزلوا قاعدة للجيش السريلانكي. وأعلن قائد الجيش الجنرال ساراث فونسيكا ان قواته باتت على بعد كيلومترين فقط جنوب"ممر الفيلة"، وهو مدخل استراتيجي الى شبه جزيرة جافنا، العاصمة الثقافية للتاميل، واستولى عليه المتمردون في نيسان ابريل 2000. ويبعد هذا الممر ستة كيلومترات عن مولايتيفو. وكان الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا دعا المتمردين الى الاستسلام، بعد سقوط كيلينوتشي. وعلى رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت في كل أنحاء سريلانكا، بعد مقتل ثلاثة من عناصر سلاح الجو وإصابة العشرات في تفجير انتحاري في العاصمة كولومبو أول من أمس، أصيب ثلاثة أشخاص في انفجار جديد وقع تحت حافلة نقل في كولومبو أمس، أدى أيضاً إلى تضرر سيارات ومحال تجارية. ويقاتل المتمردون الحكومة السريلانكية منذ العام 1983، من أجل اقامة دولة مستقلة في الشمال والشرق للتاميل الذين يدينون بالهندوسية. ويعتبر المتمردون ان الأقلية التاميلية تعاني من عقود من التهميش من الحكومات المتعاقبة التي تقودها الغالبية السنهالية، منذ استقلال سريلانكا عن بريطانيا في العام 1948. وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص. واشنطن من جهة أخرى، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية غوردون دوغويد ان"نمور تحرير ايلام التاميل هم إحدى المجموعات الإرهابية الأكثر عنفاً والأكثر شهرة خلال السنوات العشرين الماضية"، مضيفاً ان"حواراً سلمياً أمر ضروري من أجل الرد على القلق الشرعي للتاميل". نشر في العدد: 16711 ت.م: 2009-01-04 ص: 17 ط: الرياض