مُني المتمردون التاميل بهزيمة كبرى ثانية خلال اسبوع، بعدما استعاد الجيش السريلانكي امس، السيطرة على ممر الفيلة الاستراتيجي الذي يربط شبه جزيرة جافنا في الشمال بسائر أراضي البلاد. وقال الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا في كلمة بثها التلفزيون:"حررت قواتنا ممر الفيلة بالكامل من قبضة"متمردي"جبهة نمور تحرير ايلام تاميل". وستسمح السيطرة على الممر بفتح طريق"أي - 9"الرئيس الذي يربط بين جافنا وبقية البلاد، ما يسمح لفرقة مدرعة من الجيش كانت محاصرة في جافنا، بالانضمام الى المعركة التي تتجه الآن شرقاً باتجاه آخر معاقل المتمردين في ميناء مولايتيفو. وقال راجاباكسا ان طريق"أي - 9"تحمل اهمية"رمزية حول الوحدة القائمة بين الشمال والجنوب في البلاد". وباحتلالها الممر، تسيطر الحكومة في شكل شبه كامل على شبه جزيرة جافنا شمال البلاد، وهي العاصمة الثقافية للتاميل، للمرة الاولى منذ عام 2000، كما تسيطر على الطريق الرئيسة التي تربط الشمال بالجنوب للمرة الاولى منذ 23 سنة. وكان الجيش السريلانكي مني في ممر الفيلة بإحدى اكبر هزائمه في الحرب المستمرة منذ 25 سنة، اذ قُتل في معركة العام 2000 ضد المتمردين 359 جندياً، كما فُقد 349 وأصيب حوالى 2500. وكان الجيش السريلانكي احتل قبل اسبوع مدينة كيلينوتشي التي اعتُبرت"العاصمة"السياسية والادارية للمتمردين. وفي منطقة ترينكومالي شرق البلاد، اعلن ناطق عسكري ان المتمردين فجّروا لغماً على الطريق، ما ادى الى مقتل ثلاثة من عناصر سلاح الجو السريلانكي وأربعة مدنيين. لكن المتمردين اشاروا الى مقتل 12 جندياً. ويقاتل المتمردون منذ عام 1983 لإقامة دولة مستقلة لأقلية التاميل التي تدين بالهندوسية، وتعاني من عقود من التهميش منذ ان تولى السنهاليون البوذيون السلطة بعد الاستقلال عن بريطانيا عام 1948. وأدى الصراع الى مقتل اكثر من 70 الف شخص.