«موانئ» تطلق مبادرة لتعزيز دعم السفن في منطقة الخليج    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    سعر برميل النفط الكويتي ينخفض 8.48 دولار    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    مشبب بن سعيد آل حماد في ذمة الله    أمير القصيم يزور مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة    المملكة توزّع 520 سلة غذائية في مديرية ذو باب بمحافظة تعز    ليفربول يواصل نتائجه ‌المتذبذبة ويخسر أمام برايتون    ولي العهد والرئيس المصري يناقشان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة    بدءا من الأحد.. إطلاق رحلات لطيران الخليج والجزيرة والخطوط الكويتية عبر مطار الدمام    المياه الوطنية: وزعنا نحو 41 مليون م3 من المياه في الحرمين الشريفين خلال رمضان 1447    المملكة تدين الاعتداءات الإسرائيلية السافرة في جنوب سوريا    ليالي الفوتوغرافيين الرمضانية 10 تحتفي بروح رمضان في عسير وتعلن الفائزين    السعودية تدمّر 69 مسيرة معادية استهدفت الشرقية    الرئيس المصري يصل إلى السعودية ضمن جولة خليجية    فيصل بن مشعل يستقبل محافظي المحافظات ورؤساء المراكز وأهالي القصيم    اعتزازاً بشهداء القرية اهالي السبخة يهنؤن القيادة الرشيدة بمناسبة العيد    كوالالمبور تحتضن قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة "جدة 2026" الأربعاء المقبل    ثنائي الهلال يقترب من معسكر الأخضر B    سعود عبد الحميد يتألق في ليلة خماسية لانس.. صناعة هدف وصدارة مؤقتة للدوري الفرنسي    نجاح خطة «أضواء الخير» التشغيلية في رمضان    فعاليات "أمانة الطائف" بالعيد تجذب 100 ألف زائر في يومها الأول    استمرار الحالة المطرية المصحوبة برياح نشطة على المملكة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    أمير حائل يستقبل عددًا من أطفال جمعية رعاية الأيتام "رفاق"    خادم الحرمين: نسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا ويحفظ أبطالنا البواسل    أين تذهب في العيد؟    خالد بن سلمان: أسأل الله أن يحفظ وطننا ويوفقنا جميعًا للدفاع عنه    الإصابة تحرم ليفربول ومنتخب البرازيل من الحارس أليسون    العليمي: نصر اليمن اقترب والشراكة مع المملكة ملاذ آمن للمنطقة    مراهقون لبنانيون يقولون إنهم كبروا قبل أوانهم بفعل الحروب والأزمات    عبدالله بن بندر يتفقد مركز القيادة الرئيسي ويعايد منسوبي وزارة الحرس الوطني    حائل تعايد بعادات وروح اجتماعية متوارثة    طمأنينة وطن    بريطانيا تقر استخدام أمريكا قواعدها لضرب مواقع إيرانية تستهدف السفن    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    تبرعات الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة إحسان تتجاوز 1.757 مليار ريال    رئيس مركز العالية المكلف بمحافظة صبيا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1447 ه    محافظ ظهران الجنوب يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    وزير الداخلية ينوّه بجاهزية رجال الأمن في ظل الأوضاع الراهنة    إمام المسجد النبوي في خطبة الجمعة: استدامة الطاعة بعد رمضان من علامات القبول    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    النهج المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوبل للطب : مكافأة متأخرة لمكتشفي فيروسي الأيدز وسرطان عنق الرحم
نشر في الحياة يوم 07 - 10 - 2008

ثمة شبه بين العلم والسياسة والاقتصاد. فعلى غرار الإفلاس الذي يضرب النظام الاقتصادي عالمياً، بدت جائزة نوبل للطب لعام 2008 وكأنها لا تملك حيال وباء الإيدز ظاهرة نقص المناعة المكتسبة سوى أن تمد نظرها الى الوراء، لتشيد بإنجاز البروفسور الفرنسي لوك مونتانييه، باعتباره أول من تعرّف الى فيروس"اتش أي في"HIV عام 1983!. والمفارقة أن المادة التي يحيل إليها موقع جائزة الأكاديمية السويدية في كارولينسكا، تشير الى أن ذلك الاكتشاف"يفتح الباب أمام صنع أدوية تشفي من الوباء"! وبعد مرور ربع قرن على تلك الكلمات المتفائلة، لم يتوصل العلم الى أدوية تشفي من الفيروس القاتل. والأدهى أن العلماء أخفقوا في صنع لقاح لمقاومته، بحيث استسلم مؤتمر متخصص عن ذلك اللقاح، استضافته مدينة سياتل الأميركية العام الماضي، أمام الفيروس مُعلناً أن الجهود لاكتشاف لقاح سارت في اتجاه خاطئ خلال عشرين سنة!. وهذه السنة، أعلن مؤتمر عالمي عن الايدز، عُقد في المكسيك، أن طرقا كثيرة اعتمدت طويلاً للوقاية من انتقال الفيروس، مثل استعمال الواقي الذكري، ثبت أنها ليست بالفعالية المرجوة.
إذاً، لا شيء لتمنحه"لجنة نوبل في معهد كارولينسكا"لجائزتها سوى تقدير ذلك البروفسور الفرنسي العجوز، الذي أصرّ الأميركيون طويلاً على حرمانه من فضل إحرازه قصب السبق في عزل فيروس الإيدز والتعرّف اليه. ولعل هذا التواضع الأميركي الإجباري، وما يحمله من تخل لآخرين عن الموقع الأول في العلم، يُشبه ما يرى البعض أنه يحصل في ميدان السياسة واستراتيجيتها راهناً.
علمياً، أدى التعرف إلى الفيروس الى حسم الخلاف، حينها، حول سبب مرض"نقص المناعة المكتسبة". وحينها، انحاز كثيرون من العلماء لوجهة نظر تقول إن الوباء ينجم من انهاك جهاز المناعة بفعل توالي ممارسات غير صحية، خصوصاً أن معظم المصابين به كانوا من مثليي الجنس من الرجال. وفي إنجاز متصل، توصل مونتانييه الى التعرّف إلى تركيب الفيروس، مبيّناً أنه ينتمي الى فئة"ريترو"وأنه مكوّن من الحمض النووي الريبي"ر ن أ". وساعد ذلك في صنع الأدوية التي تساعد المرضى اليوم في التخفيف من شدّة المرض، وكذلك تقلّل من نسبة انتقاله من المصاب الى السليم.
حقّق مونتانييه انجازه عن الإيدز بمشاركة العالِمة الفرنسية فرانسوا بار - سينوسي، التي شاركته أيضا في التعرّف الى خصائص الفيروس، خصوصاً طرق تكاثره داخل خلايا المناعة عند الإنسان. وإذ حاز الفرنسيان نصف الجائزة، فقد نال كل منهما ربع قيمتها التي تبلغ عشرة ملايين كرون نحو 1.4 مليون دولار.
النصف الآخر من جائزة نوبل للطب والفيزيولوجيا ذهب الى العالِم الألماني هيرالد زور هوسن، المولود عام 1936، والحائز على دكتوراه في الطب من جامعة دسلدروف الألمانية. ويشغل حالياً منصب أستاذ كرسي في"المختبر الألماني لبحوث السرطان"في جامعة هايدلبرغ. وفي هذا المختبر، الذي أداره لفترة طويلة، تمكن من اكتشاف الفيروس المُسبب لسرطان عنق الرحم، الذي يُعرف بالأحرف"أتش بي في"HPV، اختصاراً لمصطلح"هيومن بابيلوما فيروس"Human Papilloma Virus. وعلى عكس فيروس الإيدز، فإنه ينتمي الى الفئة التي يسود تركيبتها الحمض النووي الريبي ناقص الأوكسيجين"د ن أ". وتوصّل هوسن الى عزل ذلك الفيروس في السبعينيات من القرن العشرين، مُخالفاً ما كان سائداً في الأوساط العلمية في النظرة الى سرطان عنق الرحم، الذي يعتبر ثاني أكثر الأورام الخبيثة انتشاراً عند النساء. وبعد بحوث استمرت أكثر من عشر سنوات، عزل هوسن فيروس"اتش بي في"، مُبرهناً أنه"ينام"لفترة طويلة في عنق الرحم، في حال من عدم التكاثر، قبل أن ينشط ليُسبب سرطاناً. ومثّل ذلك اكتشافاً لورم خبيث يُسببه فيروس، ما عنى تعرفه الى نوع وبائي من السرطانات للمرة الأولى أيضاً. وساعد ذلك في صنع لقاح للوقاية من هذا السرطان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.