حذر تقرير اصدرته الجمعية الملكية، وهي أعلى مؤسسة علمية بريطانية، من اخطار جدية تنتج من مخزون بريطانيا من البلوتونيوم الذي يكفي لصنع 17 ألف قنبلة ذرية في حجم تلك التي دمرت مدينة ناغازاكي اليابانية عام 1945. وكشف التقرير إن المخزون الذي تضاعف خلال العقد الأخير، هو نتاج عملية إعادة معالجة الوقود النووي الذي استهلك في المفاعلات النووية البريطانية، مؤكداً ضرورة إيقاف العملية. وطالب جيوفري بولتون الذي اعد التقرير السلطات البريطانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المخزون من الوقوع في"الأيدي الخطأ"، نظراً الى الخطورة الأمنية التي يمثلها،"خصوصاً ان ستة كيلوغرامات من البلوتونيوم فقط تكفي لصنع قنبلة بقوة تلك التي القيت على ناغازاكي". ورأت الجمعية الملكية إنه من الأفضل ترك الوقود النووي المستهلك من دون معالجة"لأنه يصبح في حال الإشعاع الشديد"، ما يجعل من الصعب استخدامه في الأسلحة النووية. وجاء التقرير في وقت، تخضع محاولات الحكومة البريطانية إقناع الرأي العام بضرورة بناء مفاعلات نووية جديدة بهدف استبدال المفاعلات النووية القديمة والتي تمد البلاد بعشرين في المئة من الكهرباء ،الى مناقشة عامة. ومن المقرر أن تغلق كل المحطات النووية باستثناء واحدة بسبب قدمها في السنوات ال 15 المقبلة.