قال قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ان عناصر "فتح الاسلام" الذين أوقفهم الجيش "عبارة عن مجرمين ومرتزقة يتبعون جنسيات مختلفة ولا ينتمون الى الشعب الفلسطيني الشقيق، ويخدمون مخططات إرهابية بحتة" تتلاقى مع العدو الاسرائيلي في هدف مشترك هو النيل من وحدة الجيش وتماسكه". وتفقد سليمان أمس، الوحدات العسكرية في طرابلس ومحيط مخيم نهر البارد، والقطع البحرية المنتشرة قبالة هذه المنطقة، وجال في المراكز المتقدمة مطلعاً على التدابير والاجراءات الميدانية المتخذة، وأعطى توجيهاته. وأكد سليمان أثناء اجتماعه مع الضباط"التصميم على توقيف القتلة الذين اعتدوا على الجيش والمدنيين اللبنانيين والفلسطينيين الأبرياء، وسوقهم الى العدالة". وأشار الى ان"هذه العصابة المجرمة لا تمت بأي صلة الى حضارة مجتمعنا العربي وتقاليده العريقة، ولا الى القضية الفلسطينية العادلة، وتبين أن معظم الذين أوقفهم الجيش من هؤلاء المجرمين لا ينتمون الى الشعب الفلسطيني الشقيق، بل هم عبارة عن مرتزقة يتبعون جنسيات مختلفة ويخدمون مخططات إرهابية بحتة"، مذكرا ب"وقوف الشعب اللبناني الى جانب الشعب الفلسطيني طوال مراحل الصراع المرير مع العدو الاسرائيلي، والتضحيات الجسام التي قدمها الجيش في مواجهته وليس آخرها تقديمه 50 شهيداً خلال عدوان تموز يوليو الفائت". ولفت الى أن"ما عجز عن تحقيقه العدو باستهدافه مراكز الجيش وتحديداً في منطقة العبدة، حاولت هذه العصابة تحقيقه بتعديها على المراكز نفسها، متلاقية معه على هدف مشترك هو النيل من وحدة الجيش وتماسكه". ثم التقى سليمان أهالي العسكريين الشهداء من أبناء منطقة الشمال، مؤكداً"اعتزاز الجيش بهذه المنطقة الغالية من لبنان، التي شكلت ولا تزال الرافد البشري الأساس للجيش، وقدمت خيرة أبنائها قرابين على مذبح سيادة الوطن وحريته". وأضاف:"ان دماء الشهداء أمانة في أعناق الجيش الذي لن يستكين قبل تحقيق العدالة التي باتت ملكاً للإرادة الوطنية الجامعة للشعب اللبناني، الملتف حول الجيش بكل فئاته وانتماءاته، ولا يمكن التنازل عنها او اخضاعها للمساومات والتجاذبات السياسية".