أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف لدى وصوله إلى الكويت أمس تقريراً أوردته صحيفة"دون"الباكستانية الناطقة بالإنكليزية نقلاً عن مصادر لم تحددها، قالت فيه إن حمزة ربيعة الذي قدم على انه قائد العمليات في تنظيم القاعدة قتل مع أربعة ناشطين آخرين في هجوم صاروخي استهدف الخميس منزلاً في شمال وزيرستان، في منطقة قبلية باكستانية عند الحدود مع أفغانستان. وقال مشرّف في مستهل جولة في المنطقة:"أستطيع أن أؤكد لكم مقتل حمزة ربيعة". وأوضح مشرف الذي يزور الكويت لمدة يومين ويلتقي رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح،"اعتقد انه قتل قبل يومين ان لم أكن مخطئاً، كان ذلك في شمال وزيرستان في مدينة تدعى ميرالي أو ربما إلى الشمال منها". وطرح مقتل ربيعة تساؤلات في شأن الرجل الذي لم يسبق أن ذكر اسمه من ضمن الأسماء المتداولة لشخصيات"القاعدة". في المقابل، أشارت مصادر رسمية باكستانية إلى أن ربيعة لقي حتفه في انفجار في منزل في المنطقة القبلية حيث كان يحاول صناعة قنبلة وأدى الانفجار إلى مقتله ومقتل أوزبكي وطاجيكي وعنصر محلي قبلي وابنه. ووصفه وزير الإعلام الباكستاني عبد الرشيد أحمد بأنه ربما الشخص الثالث أو الخامس في القاعدة وأنه ربما يكون مسؤول العمليات الخارجية لتنظيم القاعدة. ولم يؤكد أحمد سوى مقتل ثلاثة أشخاص يحملون جنسيات أجنبية. وقال:"هناك ثلاثة من الأجانب المشتبه فيهم قتلوا في الانفجار ونحن نتحقق حالياً من هويتي رفات اثنين منهم"، مضيفاً أنه أجري فعلاً اختبار الحمض النووي لربيعة. أما وزير الداخلية الباكستاني أفتاب أحمد خان شيرباو، فنفى علمه بهوية الأشخاص الذين قتلوا في الحادث. وجاءت المعلومات حول حمزة متضاربة، اذ وصف تارة بأنه مصري ومقرب من الرجل الثاني في تنظيم"القاعدة"أيمن الظواهري وعضو سابق في جماعة"الجهاد المصرية"التي كان يترأسها الظواهري قبل دمجها مع"القاعدة"، ووصفته المصادر الرسمية الباكستانية طوراً بأنه سوري. حتى أن أعضاء في الوفد الباكستاني الرسمي المرافق للرئيس مشرف في زيارته للكويت ذكروا أن ما توافر من معلومات عنه يفيد بأنه سوري وأنه من تنظيم"القاعدة". وفي مقابل رواية انفجار قنبلة خلال تصنيعها منزلياً، أكد شهود عيان في المنطقة انهم شاهدوا مروحية تطلق صاروخاً على المنزل الذي كان فيه ربيعة ومرافقه، في حين تحدثت رواية ثالثة عن طائرة أميركية من دون طيار تكفلت بالمهمة، الأمر الذي تحاول الحكومة الباكستانية تفاديه. ولم تنتشل جثة ربيعة من بين الأنقاض، ولكن رفاقه أخذوها مع جثتين لاثنين آخرين من المتشددين الأجانب. هويته وتردد ان ربيعة كان من رتبة ابو فراج فرج الليبي الذي أطلقت عليه الولاياتالمتحدة لقب ثالث أهم قادة"القاعدة"على الإطلاق، وذلك عقب أسره في باكستان في أيار مايو الماضي. وأفاد مسؤولو استخبارات أن ربيعة كان يستخدم اسماً مستعاراً هو"نواب"، وانهم سمعوا رسالة متداولة بين المتشددين تؤكد أن نواب مات. ويقولون انه كان رئيس قسم العلاقات الخارجية في تنظيم"القاعدة"وهرب من هجوم نفذته قوات الأمن الباكستانية في الخامس من تشرين الثاني نوفمبر الماضي في الإقليم عينه، قتل فيها ثمانية أشخاص من بينهم زوجته وأولاده. وجاء التقرير في شأن مقتل ربيعة بعد شهر على مقتل عضو مشتبه به في تنظيم"القاعدة"واعتقال آخر في تبادل لاطلاق النار مع قوات الامن في مدينة كويتا، احدهما يدعى مصطفى ست مريم نصار السوري الذي أعلنت الولاياتالمتحدة عن مكافأة قيمتها خمسة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي الى اعتقاله أو قتله. وأول من أمس، وقعت حوادث أخرى في شمال وزيرستان. وقال مسؤولون قبليون إن مدير مرفق للكهرباء اختطف مع حارسيه على أيدي مسلحين استولوا على سيارتهم. وأطلق مسلحون صاروخين على معسكر للجيش في ميران شاه، البلدة الرئيسة في شمال وزيرستان. ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى. وقتلت قوات الامن الباكستانية أكثر من 24 أجنبياً من المشتبه في تورطهم مع"القاعدة"في سلسلة عمليات عسكرية نفذتها في مقاطعة وزيرستان الشمالية في أيلول سبتمبر الماضي كجزء من الحملة التي تشنها حكومة إسلام آباد ضد"الإرهاب". وصادرت كميات كبيرة من المعدات المتقدمة من المخابئ التي دهمتها، من بينها طائرات من دون طيار.