نشرت وكالة"بترا"الاردنية خبراً، نقلته جريدة"الغد"، هو خبر"العرس الاردني"لمقتل العراقيين في الحلة. والخبر كتب على الشكل الآتي:"اتهم الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي احد علماء الشيعة البارزين في العراق في بيان صدر عن مكتبه في بغداد امس المدعو احمد الجلبي وأجهزة استخبارات دولة مجاورة للعراق بإثارة الفتنة بين الاردنوالعراق". وأضافت"الغد"عن وكالة"بترا":"وقال الخالصي ان ما بثته احدى الفضائيات والتي تزعم ان مرتكب جريمة الحلة هو اردني، وان تأبيناً تكريمياً سيقام له باعتباره شهيداً، نبأ ملفق ويراد منه اثارة الفتنة الطائفية والاقليمية بين ابناء الامة الواحدة المستهدفة في هذا الوقت من قبل العدو الصهيوني". حتى متى يستمر بعض الاعلام الاردني، بترقيع الارهاب الذي ينطلق من بعض الدوائر الشعبية والرسمية، ويخترقها اللوبي البعثي للنظام البائد؟ حتى متى يعلق على شماعة الجلبي وغيره؟ فالخروقات اصبحت الى درجة لا يمكن الترقيع لها بأي شكل من الاشكال. فحتى نفي الخبر عن"العرس الاردني"في مدينة السلط، اصبح لا يجدي نفعاً. وخير دليل هو المقال الذي كتبه الكاتب القدير شاكر النابلسي، في جريدة"ايلاف". فالأستاذ النابلسي اوضح في شكل واضح انها ليست المرة الاولى التي يحتفل فيها بقتل الشعب العراقي على يد الانتحاريين القادمين من البلد الجار،"فيدُ الارهاب ... لها دور واضح بالجرائم التي تحدث للشعب العراقي، والمحاولات التي يسعى لها الاعلام الاردني بترقيع الفضيحة الاخيرة بالاستشهاد بمقولة الخالصي، هي شهادة محل انتقاص من قبل الشعب العراقي. فالشيخ الخالصي هو نفسه بحاجة لتبرئة موقفه...". تلك الشماعة التي ينشرون عليها تبريراتهم، علق عليها احد الكتاب الاردنيين، سميح المعايطة، في"الغد". فقد نشر مقالاً بعنوان"أزمة مفتعلة"قال فيها بالنص:"سؤال كبير يطرح حول ردود الفعل المبالغ فيها التي صدرت لدى البعض من ابناء الشيعة في العراق بحق الاردن الرسمي وغير الرسمي كما يقولون على خلفية نشر خبر حول مقتل شاب اردني في العراق قيل انه كان منفذاً لعملية الحلة". واستمر الكاتب في صرف الانظار عن الحادثة:"ولا نذهب بعيداً اذا رأينا في عملية الاساءة للاردن والبناء على قصة ليست صحيحة فرصة لدى بعض دول الاقليم للرد على موقف سياسي اردني حذر من خطورة رسم مستقبل العراق السياسي من دون مراعاة لجميع قواه السياسية والاجتماعية، وحذر من ان تتم اعادة رسم هوية العراق في شكل يخل بتوازن المنطقة، فجاءت الفرصة لهؤلاء في تضخيم بل افتعال قضية لا اصل لها". فالغريب ان هذه القضية التي يدعي الكاتب، ان لا اصل لها، قد نشرتها جريدة صاحب المقال نفسه .... ان عقلية الترقيع والتبريرات لجرائم البعث بدأت تترك ظلها الثقيل، حتى على الشعب الاردني. فالمعادلة القديمة للنظام البائد لا تصلح لعلاقة سليمة وصحية بين البلدين. وكثير من مخلفات المعادلة القديمة تحولت الى قروح تشكل حاجزاً نفسياً في علاقة طيبة مع الشعب العراقي. هذه القروح البائدة للسياسة الاردنية، لا يزال يعاني منها الشعب العراقي الى يومنا الحاضر. صلاح التكمه جي [email protected]