كشف مسؤول أردني بارز أن لدى عمان معلومات تؤكد "وجود تعاون وثيق" بين زعيم جماعة "التوحيد والجهاد" أحمد الخلايلة أبو مصعب الزرقاوي والعصابات المتخصصة في خطف العرب والأجانب في العراق، وأوضح ل "الحياة" أن الأموال التي تحصل عليها العصابات من المختطفين وذويهم "تذهب إلى الزرقاوي لمساعدته في تمويل العمليات التي ينفذها" ضدّ الأميركيين والحكومة العراقية الموقتة. ودفع ذوو ثلاثة تجار أردنيين الأسبوع الماضي فِدىً بلغت نحو 400 ألف دولار، وأكدوا بعد الإفراج عنهم أن خاطفيهم "كانوا يريدون دفع الفدية فقط" وأنهم عاملوهم "معاملة حسنة". وقال المسؤول إن "عصابات الخطف تنتقي تجاراً ومستثمرين أردنيين في العراق ممن تستطيع عائلاتهم ومؤسساتهم دفع فدية مالية كبيرة عنهم" كما حصل مع التاجر الأردني جمال السلايمة، الذي أطلقه خاطفوه الخميس الماضي مقابل 250 ألف دولار "ولم يتعرض للأذى أو أي نوع من أنواع المعاملة السيئة". وأضاف إن الزرقاوي "فقد على ما يبدو الكثير من مصادر تمويل عملياته في العراق، ولجأ إلى تجنيد عصابات الخطف للعمل لمصلحته" ما يستدعي "تشديد الملاحقة الأمنية على هذه العصابات في العراق"، وقال إن الأردن ابلغ الحكومة العراقية بهذا الأمر أخيراً.