قتل أكثر من 30 شخصاً وجرح 50 آخرون في ما يشتبه في أنه هجوم انتحاري على مسجد للشيعة في مدينة كويتا جنوب غربي باكستان أمس، مما أدى إلى اندلاع أعمال شغب أجبرت الحكومة على فرض حظر تجول في المدينة لمدة غير محدودة. وأفاد مسؤولون وشهود عيان أن رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية المسلحة انتشرت في أنحاء المدينة فيما أعلنت الإدارة المحلية حظر التجول وطلبت من السكان البقاء في منازلهم. وقال رئيس خلية إدارة الأزمات الوطنية في وزارة الداخلية جاويد تشيما إن "الحظر فرض على كويتا ونشرت القوات شبه العسكرية وقوات الشرطة للسيطرة على أعمال الشغب". ولدى سؤاله عما إذا صدرت أوامر لقوات الأمن بإطلاق النار على مثيري الشغب، قال تشيما إن "ذلك إجراء طبيعي في حال فرض الحظر". وألقى المهاجمون القنابل على المسجد ثم فتحوا النار في شكل عشوائي على المصلين الخارجين منه عقب صلاة الجمعة في مدينة كويتا عاصمة ولاية بالوشستان. وقالت الشرطة إنه لم يتضح بعد عدد المهاجمين، مضيفة أن أحدهم قتل داخل المسجد عندما انفجرت فيه قنبلة فيما قتل حراس المسجد المهاجم الآخر عند مدخل المسجد. كما جرح مهاجم ثالث جرح في إطلاق النار وتوفي في وقت لاحق في المستشفى. وجاء الهجوم الذي يعتقد أن أسبابه طائفية في وقت كان الرئيس برويز مشرف يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس قال فيه إن "هناك بعض العناصر في باكستان تقوض ما تمثله الغالبية". وعقب الحادث خرج السكان الغاضبون إلى الشوارع وأطلقوا النار في الهواء ودمروا ممتلكات. وأعلنت حال الطوارئ في المستشفى الرئيسي في كويتا حيث نقل القتلى والجرحى. وهذا الهجوم الثاني خلال أقل من شهر ضد أقلية الهزارة الشيعية في كويتا. ففي الثامن من الشهر الماضي قتل 12 من رجال الشرطة المتدربين من الهزارة بعد إطلاق النار عليهم كما جرح ثمانية آخرون.