سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
واشنطن تخفض مستوى التأهب إلى "الاصفر"... والجزائر تعتمد نظام انتربول لتعقب الارهابيين . ايفانوف يؤكد ان قياديي "القاعدة" احياء وتقرير عن وجود الظواهري في شمال أفريقيا
اعتبر وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف ان قياديي "القاعدة" ما زالوا على قيد الحياة ويحضرون لاعتداءات ارهابية، معتبراً ان الوضع في افغانستان بعيد من السلام، فيما افادت صحيفة "نيويورك تايمز" ان فشل القوات الاميركية في ايجاد اسامة بن لادن ونائبه ايمن الظواهري دليل على ان الحرب على الارهاب ضلت طريقها. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين باكستانيين ان الظواهري هرب الى شمال افريقيا. واعلن رئيس الانتربول الدولي ان نظاماً لتعقب الارهابيين سيبدأ العمل به في الجزائر. في غضون ذلك، انتقد المفوض الاعلى للامم المتحدة لحقوق الانسان "السرية" التي تحيط باعتقال اشخاص يشتبه بانتمائهم الى "القاعدة" ونقلهم الى مراكز اعتقال اميركية من دون محاكمتهم او توجيه تهم اليهم، مشدداً على ان مكافحة الارهاب يجب ان تكون "منسجمة مع احترام حقوق الانسان". أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف خلال زيارة الى باكو امس، ان قياديي تنظيم "القاعدة لا يزالون احياء ويخططون لاعمال ارهابية". وقال ايفانوف في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الاذربيجانية ان "الوضع في افغانستان لا يزال بعيداً من السلام"، معلناً تأييده لوجود قوة دولية مستمرة في افغانستان لتجنب عودة البلاد الى الفوضى. وقال الوزير الروسي: "تمكنا، بمساعدة التحالف الدولي لمكافحة الارهاب من إزالة نظام طالبان، الا ان الوضع في المناطق خارج كابول ليس مستقراً". وأضاف: "ان قياديي القاعدة احياء وهم يخططون لاعمال ارهابية ولا يزالون يحصلون على دعم مالي". وتابع ان "الوضع يتطلب منا الاستمرار في جهودنا من اجل احلال النظام في افغانستان ومساعدة الحكومة الانتقالية". وفي هذا الاطار، افادت صحيفة "نيويورك تايمز" ان البحث العقيم عن اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري في الجبال الافغانية ليس سوى دليل على فشل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في تحقيق غايتها من الحرب على الارهاب. وأضافت الصحيفة ان بن لادن والظواهري ليسا فقط طليقين بل يقفان ايضاً وراء الهجمات الارهابية الاخيرة. وقال المسؤولون الباكستانيون ان الظواهري غادر افغانستان عام 2001، بعد اسابيع قليلة من بدء الحملة الاميركية، وهو افتراض يرفضه الاميركيون رفضاً قاطعاً. وفي مقابلات متفرقة اجراها مسؤولون باكستانيون الاسبوع الماضي، قالوا ان الظواهري هرب الى الشرق الاوسط او شمال افريقيا عبر الحدود مع باكستان والخليج العربي. وأكد المسؤولون ان هذه المعلومات وصلتهم من مصادر مختلفة كالمخبرين والمعتقلين من اعضاء "القاعدة". وبحسب هولاء فإن الظواهري هرب عبر مدينة خوست الافغانية التي كانت معقلاً لمعسكرات "القاعدة"، وذلك بعدما قتلت زوجته وأحد ابنائه على الاقل في القصف الاميركي، وتسلل مع ثلاثة من مساعديه الى اقليم بلوشستان الباكستاني ثم نزل نحو الساحل حيث كان قارب في انتظاره. وأكد المسؤولون الباكستانيون انهم ابلغوا الاميركيين بهذه المعلومات. الجزائر وأعلن رئيس الانتربول الدولي رونالد نوبل ان نظام الانتربول لتعقب الارهابيين سيبدأ العمل به في الجزائر. وأضاف نوبل في حديث لصحيفة "المجاهد" الجزائرية ان نظام التعقب "سيساعد الجزائر على وضع حد للارهاب في شكل أفضل". وقال نوبل الذي انهى زيارة دامت يومين الى الجزائر ان النظام الجديد سيجهز بحلول نيسان ابريل المقبل بتمويل من الانتربول. وأضاف ان السلطات الجزائرية ابدت تعاوناً كبيراً في تبادل المعلومات خصوصاً عن "الجماعة السلفية للدعوة والجهاد" المتهمة بعلاقتها ب "القاعدة". خفض مستوى التأهب من جهة اخرى، اعلن ثلاثة مسؤولين اميركيين ان الادارة الاميركية خفضت امس مستوى التأهب لمواجهة تهديدات بهجمات ارهابية الى درجة اللون الاصفر التي تعني ان خطر الهجمات "كبير". وكان مستوى التأهب الذي يشار اليه بالالوان قد زاد في 7 شباط فبراير الجاري الى اللون البرتقالي وهو ثاني اعلى درجة، بعدما اشارت تقارير عدة للاستخبارات الى "احتمال كبير جداً" لحدوث هجمات ارهابية. ورفض المسؤولون الافصاح عن سبب خفض مستوى التأهب. دي ميلو ينتقد سرية اعتقال عناصر "القاعدة" انتقد المفوض الاعلى للامم المتحدة لحقوق الانسان سيرجيو فييرا اول من امس "السرية" التي تحيط باعتقال اشخاص يشتبه بأنهم من عناصر "القاعدة" ونقلهم الى مراكز اعتقال اميركية من دون محاكمتهم او توجيه تهم اليهم. وقال فييرا دي ميلو رداً على سؤال عن اعتقال حوالى 450 شخصاً يشتبه بأنهم من "القاعدة" في باكستان واحتجازهم في قواعد اميركية في افغانستان او في قاعدة غوانتانامو في كوبا "لا ارى اي ضرورة للقيام بذلك في السر". وأدلى فييرا دي ميلو بتصريحاته في ختام زيارة لباكستان استمرت ثلاثة ايام ودعا خلالها المسؤولين الباكستانيين لاصدار قوانين لمكافحة الارهاب تعكس احتراماً اكبر لحقوق الانسان. وقال دي ميلو "لا ارى اي سبب يحول دون منح هؤلاء الاشخاص بعض الحقوق، ولا ارى ضرورة لنقلهم في غياب اي شفافية". وأضاف الديبلوماسي البرازيلي بعد ان التقى في شمال غربي باكستان عائلتي رجلين معتقلين في مكان مجهول: "اعتقد انه ينبغي ان نعرف هويتهم عاجلاً ام آجلاً. ينبغي ان نعرف اين هم ولكم من الوقت. ويحق لعائلاتهم ان تعرف اي اتهامات وجهت اليهم، ومكان اعتقالهم، وان تتصل بهم". وأكد فييرا دي ميلو انه من حق الحكومات اعتقال مشتبه بهم واحتجازهم واستجوابهم، مشيراً الى ان كل هذا ينبغي ان يجري وسط الشفافية، والا انتصر الارهابيون. وأضاف: "اعتقد ان هناك حدوداً على الديموقراطيات ان تحترمها". وتابع: "ان مكافحة الارهاب ينبغي الا تجرى على حساب حماية الحريات الاساسية، لأنها تشكل ايضاً دعائم المجتمعات الديموقراطية". وانتقدت مجموعات للدفاع عن حقوق الانسان تشدد قوانين مكافحة الارهاب في باكستان، وهي تسمح بصورة خاصة باعتقال مشتبه بهم لمدة عام من دون توجيه اتهام اليهم. وقال فييرا دي ميلو انه طلب من المسؤولين الباكستانيين تعديل تشريعاتهم حتى تصبح مكافحة الارهاب "منسجمة" مع "احترام حقوق الانسان".